جدارية لفلسطين بريشات أطفال أردنيين

مأساة غزة موضوع جدارية فنية ضخمة. أرشيفية

كانت الطالبة الاردنية زينة (12 عاما) ترتدي مئزرا أبيض مبقعا بالالوان المائية وهي ترسم لوحة لصواريخ اسرائيلية تقصف منزلا فيه أطفال والدخان الاسود والنار يتصاعدان منه.

زينة كانت ضمن مجموعة تزيد على 50 تلميذا بالمدارس الاردنية عبروا من خلال الفرشاة والالوان عن تضامنهم مع أطفال غزة برسم لوحة جدارية في مجمع النقابات المهنية وهو المقر الرئيس لـ14 نقابة تضم عشرات الالاف من الاردنيين ومعقل لاحزاب المعارضة اليسارية والاسلامية التي تتخذه مقرا لانطلاق فعاليات مناهضة لاسرائيل والكثير من السياسات الحكومية.

وقالت زينة «رسمي للمآسي التي عانى منها أطفال غزة هي وسيلتي للتعبير عن حزني وغضبي لما رأيت على شاشات التلفزيون والصور في الصحف». أما لقمان ياغان (12 عاما) فقد جسد فلسطين كقلب محاصر بآذان وعيون تمثل الدول العربية والمجتمع الدولي الذي جلس حسب ما قال بمقعد المشاهد، بينما كانت اسرائيل تنتهك أبسط حقوق الانسان. ورسمت الطفلة عريب، العلم الفلسطيني وحمامة السلام البيضاء ينزفان في اشارة الى قتل السلام بينما تحترق الاشجار والابنية والحقول. وقالت بغضب «أطفال فلسطين لهم حقوق مثلهم مثل غيرهم. ما ذنبهم حتى يروا عائلاتهم تموت أمامهم».

ويرى الطفلان باسل وبطرس (12 عاما)، أن حركة المقاومة الاسلامية «حماس» انتصرت على اسرائيل خلال الهجوم العسكري على القطاع وعبرا عن ذلك برسم صواريخ القسام تقصف مبنى يحمل علم اسرائيل. وقال باسل «صحيح أن اسرائيل خربت بيوت غزة وقتلت الاولاد الصغار وامهاتهم لكنّ غزة والمجاهدين انتصروا على اليهود.. والذين ماتوا صاروا شهداء». وقالت صديقتهما ناتالي «رسمت ولدا فلسطينيا واقفا أمام دبابة ويحمل حجرا بيده ليرميه عليها وبهذا الوقت كانت طيارة اسرائيلية ترمي صواريخ على البيوت الفلسطينية». وأثارت أحداث غزة التي أسفرت عن سقوط أكثر من 1300 قتيل فلسطيني ثلثهم من الاطفال وفق احصائيات منظمات الاغاثة الدولية موجة تعاطف كبيرة في الشارع الاردني، اذ نظمت الاحزاب المعارضة والاسلامية عشرات المسيرات والفعاليات المؤيدة للفلسطينيين والمنددة باسرائيل. ويقول المنظمون: ان فكرة الجدارية التي يأملون ان تصبح اكبر جدارية من نوعها في الاردن تساعد الاطفال على التعبير عن مشاعرهم الصادقة ازاء ما يحدث وتسهم في تجذير الوعي.

طباعة