«الغزل» ورقة التأهـــل في «شــاعـر المليــــون»

    حلقة شاعر المليون شهدت التعادل بين متنافسين لأول مرة منذ انطلاقها. من المصدر

    شهدت حلقة مساء أول من أمس، من برنامج «شاعر المليون» حالة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق المسابقات في دوراتها الثلاث، حيث منحت لجنة التحكيم الشاعرين محمد المويزري الرشيدي من الكويت ومحمد آل فارس التميمي من السعودية، أعلى درجة بين متسابقي الحلقة، وهي 45 من ،50 وهو ما تطلب ان يقدم كل من الشاعرين قصيدتين إضافيتين، وفقاً للائحة القوانين الداخلية للمسابقة، وبعد استماع اللجنة لقصيدتي الشاعرين منحت أغلب أصواتها للشاعر محمد الرشيدي ليتأهل للمرحلة الثالثة.

    وبدأت الحلقة ببث تقرير تضمّن تغطية لزيارة شعراء الحلقة لمعرض «تعابير إماراتية»، الذي يقام في قصر الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ويشمل جميع أنواع الفنون من الرسم والتصوير والغرافيك والتصميم، ويمثّل الاتجاهات والمدارس الفنيّة المختلفة، ورصد التقرير لانطباعات وآراء الشعراء حول فعاليّات المعرض خلال زيارتهم.

    بعد ذلك، أعلنت لجنة تحكيم المسابقة ، وتضم سلطان العميمي، والدكتور غسان الحسن، وحمد السعيد، وتركي المريخي، وبدر صفوق، عن نتائج تصويت الجمهور لشعراء الحلقة الماضية، حيث تأهّل الشاعران عايض الظفيري من السعودية الذي حصل على أعلى نسبة من أصوات الجمهور 68٪، ونتيجة إجماليّة 78٪، ومشاري المرّي من الكويت الحاصل على ثاني أعلى نسبة 25٪، ونتيجة إجماليّة 55٪، وأصبح الشعراء الثلاثة: علي السبعان، خليفة العامري، وبدر الضمني، خارج المنافسات.

    شعراء وقصائد

    بينما تنافس خلال الحلقة التي تمّ بثّها ليلة أول من أمس على الهواء مباشرة عبر قناة أبوظبي الفضائية، وأُعيد بثّها في أوقات لاحقة على قناة شاعر المليون، كل من الشعراء: حمدان المحرمي من الإمارات، وسعود الحافي، وعبدالخالق السلمي، ومحمد آل فارس التميمي من السعوديّة، ومحمد المويزري الرشيدي من الكويت، وياسر البشابشة من الأردن . وانقسمت المنافسة بين شعراء الحلقة، وحسب آليّة المسابقة في هذه المرحلة، إلى جزأين، حيث شارك الشعراء بقصائد حرّة في الجزء الأوّل، كما قدّموا في الجزء الثاني قصائد مجاراة لشعراء كبار راحلين ممن تركوا أثراً خالداً في الذاكرة الشعبيّة.

    بدأت المنافسات بالشاعر الإماراتي حمدان المحرمي الذي قدم نصه (إلى فقير) أشادت به لجنة التحكيم، فامتدح حمد السعيد فكرة النص، وطريقة الشاعر الرائعة في الحضور والإلقاء. وأشار سلطان العميمي إلى تماسك النصّ، ومقدرة الشاعر على توظيف المفردات الدالة على النقاء والطهر بشكل موفّق. ورأى بدر صفوق أنّ النصّ إنساني في المقام الأول، تداعت فيه الصور الشعريّة ورفعت من مستواه. وقال تركي المريخي: النصّ أكثر من رائع وإنّ الشاعر استطاع أن يجعل الأشياء البسيطة مهمّة وذات قيمة.

    ألقى ثاني المتنافسين، الشاعر سعود الحافي، في بداية ظهوره على المسرح، أبياتاً انتقد فيها تعلق كثيرين بالمسلسلات التركية وأبطالها، ثم قدم قصيدة المشاركة (قضية المرأة)، تفاعل معها الجمهور بدرجة كبيرة، بينما تحفّظ العميمي على مطلعها، ورأى أنّ توظيف الشاعر مفردات غربية كثيرة لم يخدم النص . وأشار صفوق إلى ذكاء الشاعر وفطرته الشعريّة. وعلّق المريخي على الصور الشعرية في الأبيات وتفاعل الشاعر الحركي معها، وانتقد الحسن تجاوز القصيدة للعدد المحدد من الأبيات من اللجنة، وقال أنّ القصيدة انقسمت إلى ستة أجزاء انقسمت عن بعضها انقساماً موضوعيّاً كاملاً. ورأى السعيد أنّ القصيدة جميلة وتستحق الإشادة.

    ولقيت قصيدة الشاعر عبدالخالق السلمي، إشادة واضحة من أعضاء لجنة التحكيم، وقال الحسن إنّ النصّ يدل على تجربة شعريّة ناضجة، لافتاً إلى تماسك الأبيات في موضوعها وتحديث الشاعر لبعض الصور وبعث الروح فيها. وتحدّث السعيد عن الصور الشعريّة في الأبيات، ورأى أنّ موضوع النصّ جميل ولا يحتاج للرمزيّة، وأشاد العميمي بالحضور المميّز للشاعر والفلسفة الجميلة في الأبيات وما فيها من دلالات تفتح باب التأويل أمام المتلقي.

    و قدم الشاعر محمد المويزري الرشيدي نصه (محاكاة غريب)، أهداه إلى كل الغرباء في العالم، قال عنه المريخي إنّه عميق استخدم فيه الشاعر جميع أدواته الشعريّة . ورأى الحسن أنّ النصّ كثيف بالشاعريّة، وأشاد باستخدام الشاعر للاستعارات التصريحيّة والكنايات وتطابق المعاني بشكل جيّد في الأبيات. ورأى العميمي أنّ الشاعر استطاع أن يعالج موضوع الغربة بشعريّة عالية، وأشاد بالبناء المتقن للنصّ . واعتبر صفوق أنّ مناجاة الذات كانت عالية بشكل كبير وأشاد بالشاعرية الفذة في الأبيات.

    وألقى الشاعر محمد آل فارس التميمي قصيدة، أشار الحسن إلى ما فيها من الصور الجميلة، وأوضح أنّ بحر القصيدة صعب ويذكّر بالشعراء القدامى. وقال السعيد إنّ تجزئة القصيدة كان جميلاً، وأشاد باستخدام الشاعر لقافية صعبة وجميلة . ورأى العميمي أنّ القصيدة فيها الكثير من مشاعر الحب والولاء للأرض والوطن، وأشاد بأبيات كثيرة، خصوصاً البيت الأخير وما فيه من صورة شعرية جميلة . وأشار صفوق إلى الصور الشعريّة الغزيرة في بداية النص، وتحدّث المريخي عن الحبكة الشعريّة المميّزة في الأبيات.

    وتحت عنوان «براءة»، جاء نص الشاعر ياسر البشابشة، ورأى السعيد أنّه جميل ومغلف بالرمزية. وأشاد العميمي بالصوت الشعري المرتفع والرمزية والصور الشعريّة المتنوعة. وتحدّث صفوق عن موسيقى القافية واختيار الشاعر المميّز للموضوع . وقال المريخي إنّ النصّ فيه ثراء لغوي، وأشاد بمطلع القصيدة . وتحدّث الحسن عن الإضاءات الشعريّة في القصيدة، واستخدام الشاعر لأسلوب التشبيه الضمني الجميل في بعض الأبيات.

    مجاراة

    في الجزء الثاني من المنافسات، شارك الشعراء الستّة بقصائد مجاراة قصيرة، حيث جارى حمدان المحرمي قصيدة للشاعر تركي حميد، وجارى سعود الحافي قصيدة للشاعر سعدون العواجي، ثم جارى عبدالخالق السلمي قصيدة للشاعر غصاب المنصوري، وجارى محمد المويزري قصيدة للشاعر صقار بن مهنا القبيسي، وجارى محمد التميمي قصيدة للشاعر لحدان القبيسي، وجارى ياسر البشابشة قصيدة للشاعر الإماراتي سعيد بن عتيق الهاملي . وبعد أن استمع أعضاء لجنة التحكيم لقصائد الشعراء، أشادوا باختيار الشعراء للقصائد، ومقدرتهم على مجاراتها بقصائد جميلة ومبدعة، وأجمعوا على تفوق الشاعر سعود الحافي.

    حالة غير مسبوقة

    وعند إعلان النتائج، فوجئ الشعراء والجمهور بحصول شاعرين على درجة متساوية من لجنة التحكيم، فلم تحسم النتيجة بشكل نهائي، وهي المرة الأولى التي يتعادل فيها شاعران بأعلى الدرجات منذ انطلاقة المسابقة في نسختها الأولى، ما دعا مذيع البرنامج حسين العامري للتوجه إلى عضو لجنة التحكيم مدير أكاديمية الشعر سلطان العميمي، لتوضيح كيفية التعامل مع هذه الحالة، والذي قال «حسب القانون الداخلي للمسابقة، وفي حالة تساوي اثنين من الشعراء بالدرجة، يُطلب من كل شاعر تقديم قصيدة من ثمانية إلى 10 أبيات، حرّة الوزن والقافية والموضوع، مع منح مهلة للشاعرين مدتها خمس دقائق لاختيار قصيدة وتقديمها، ثم تعطي اللجنة بعد ذلك رأيها بتأهّيل أحد الشاعرين، مع احتفاظ غير المتأهّل بالدرجة الممنوحة له من لجنة التحكيم». وبالفعل، سارع الشاعر محمد المويزري الرشيدي، وألقى قصيدة غزليّة، وتبعه التميمي بقصيدة غزليّة أيضا، ليتم الاعلان عن فوز الشاعر محمد المويزري بحصوله على أربعة أصوات من لجنة التحكيم التي حسمت النتيجة لمصلحته ومنحته بطاقة التأهّل. في حين منحت اللجنة درجاتها لباقي الشعراء كالتالي:

    محمد آل فارس احتفظ بالدرجة الممنوحة له (45 من 50) حمدان المحرمي وياسر البشابشة درجة متساوية ( 44 من 50) عبدالخالق السلمي (43 من 50) وسعود الحافي (41 من 50).

    وسوف يستمر التصويت أسبوعا، ينتهي مع بداية الحلقة المقبلـة، ويتأهّل من خلاله الشاعران الحاصلان على أعلى نسبة من الأصوات. وجرى الاعلان عن أسماء الشعراء المـتنافسين في الحلقة الرابعة والأخيرة في المرحلة الثانية يوم الخميس، وأسماء الشعراء الذين سيجارون إحدى قصائدهم، وهـم: زايـد بن كروز المـري من قطر يجاري الشاعر الشيخ عـبدالعزيز الصباح، وزياد بن حجاب من السعودية يجاري الشاعر راشد بن عمير بن عفيشة، وصلاح العرجاني من الكويت يجاري الشاعرة بخوت المريّة، وعلي الحارثي من السعوديـة يجاري الماجـدي بن ظاهر، وفهمي التام من اليمن يجاري الشاعر شالح بن هـذلان، ومحمد بن طنّاف الكعـبي من الإمـارات يجـاري الشاعـر مـرشـد البذال.

    ضيفا الحفل

      

    انتقد الشاعر المعروف نايف صقر الذي حل ضيفاً على الحلقة، النزعة القبلية التي تسيطر على عدد غير قليل من القنوات الفضائة الشعرية، لافتاً إلى أن لها إيجابيات عديدة . وقال« بدأت نتائج مسابقة شاعر المليون تؤتي أكلها للشعر والشعراء، وفتح البرنامج نوافذ جديدة للشعراء الذين أصبحوا يطمحون للوصول إلى الجمهور من خلال مسرح شاطئ الراحة وكرسيّ شاعر المليون» . ثم ألقى الشاعر نايف صقر قصيدة رائعة، وجّه من خلالها الشكر إلى أبوظبي وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، على ما قدّمه سموّه من خدمة كبيرة للشعر والشعراء. واستضاف البرنامج الفنانة الإماراتية أريام التي قدمت فقرة فنية متميزة، تجاوب معها الجمهور.
     
    طباعة