انطباعات أولى تشيد بـ «The Dog Stars» والأسلوب المختلف لمخرج مخضرم
صاحب «غلادييتر» يعود إلى الأضواء بوجه جديد.. فيلم ريدلي سكوت مرشح ليكون مفاجأة سينمائية لصيف 2026
يستعد المخرج البريطاني المخضرم، ريدلي سكوت، للعودة إلى دائرة الضوء السينمائي بفيلم مختلف عن كثير من أعماله السابقة، إذ حظي فيلم «The Dog Stars - نجوم الكلاب» بانطباعات أولى إيجابية عقب عرضه العالمي الأول في لندن، وسط إشادات بأداء بطليه جاكوب إلوردي وجوش برولين، وبالمعالجة الإنسانية التي يقدمها الفيلم لعالم ما بعد نهاية الحضارة.
وعُرض الفيلم للمرة الأولى منذ أيام في لندن، قبل طرحه في دور السينما عالمياً يوم 28 أغسطس الجاري، وسرعان بدأت الانطباعات المبكرة بالانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي أشارت إلى أن الفيلم قد يكون واحداً من المفاجآت السينمائية اللافتة في نهاية موسم الصيف.
الفيلم المقتبس من رواية الكاتب بيتر هيلر الصادرة عام 2012، ينتمي إلى الخيال العلمي وما بعد الكارثة، لكنه لا يكتفي بتقديم عالم مدمر ومطاردات ومواجهات من أجل البقاء.
وتدور الأحداث بعد وباء قاتل قضى على جزء كبير من البشرية، حيث يعيش الطيار الشاب هيغ، الذي يؤدي دوره جاكوب إلوردي، في عزلة داخل حظيرة طائرات في كولورادو، برفقة كلبه وصديقه بانغلي، وهو أحد أفراد مشاة البحرية السابقين ويجسده جوش برولين.
وتتغير حياة هيغ عندما يلتقط عبر جهاز لاسلكي إشارة غامضة، تدفعه إلى مغادرة ملاذه والبحث عن مصدرها. ومن هنا يتحوّل الفيلم من قصة نجاة فردية إلى رحلة بحث عن التواصل والأمل وإمكانية استعادة الجانب الإنساني في عالم فقد الكثير من مقومات الحياة.
أبرز ما لفت الانتباه في الانطباعات المبكرة أن «The Dog Stars» لا يبدو نسخة أخرى من أفلام ريدلي سكوت القائمة على الحروب أو العوالم الملحمية أو الخيال العلمي الصاخب، رغم احتفاظه بعناصر الحركة والتشويق التي اشتهر بها المخرج في أفلام مثل
Alien» ،«Gladiator»، «Blade Runner» ،«The Martian»»
ووصف عدد من المتابعين الفيلم بأنه أكثر هدوءاً وإنسانية من المتوقع، مع تركيز واضح على الوحدة والعلاقات الإنسانية والأمل، إلى جانب مشاهد الحركة والصراع من أجل البقاء. كما حظيت الصورة السينمائية وأجواء العالم القاحل بإشادات، في حين شبّهت بعض الانطباعات نبرة الفيلم بمزيج من أفلام ما بعد الكارثة والغرب الأميركي.
وتكمن إحدى نقاط القوة التي تكررت في ردود الفعل في العلاقة بين شخصيتي هيغ وبانغلي، إذ أشاد المتابعون بالتفاعل بين إلوردي وبرولين، وبقدرة الفيلم على بناء توتر درامي من علاقة شخصين مختلفين تماماً، لكنهما مضطران إلى الاعتماد على بعضهما بعضاً للبقاء.
المفاجأة الطريفة التي رافقت العرض الأول كانت حضور الكلب «راك»، الذي يرافق شخصية إلوردي في الفيلم، إذ خطف اهتمام الجمهور خلال العرض وعلى السجادة الحمراء، وأصبح أحد أكثر عناصر الفيلم تداولاً في التغطيات المبكرة.
ليس عن نهاية العالم فقط
ورغم أن الفيلم يستند إلى فرضية مألوفة في سينما الخيال العلمي، فإن المعالجة تبدو أكثر اهتماماً بما يحدث للإنسان بعد الكارثة وليس بالكارثة نفسها.
فالعالم الذي يقدمه سكوت لا يركز فقط على كيفية الحصول على الطعام أو مواجهة العصابات أو تفادي الموت، وإنما يطرح سؤالاً أكثر بساطة وعمقاً: ماذا يبقى من الإنسان عندما يختفي المجتمع الذي كان يعيش داخله؟
ومن هذه الزاوية، تصبح الإشارة اللاسلكية التي يسمعها هيغ أكثر من مجرد عنصر لدفع الحبكة إلى الأمام؛ فهي تُمثل احتمال وجود حياة خارج العزلة، وتمنحه سبباً للمخاطرة والخروج من المنطقة الآمنة التي بناها لنفسه.
الأداء والأجواء
على الرغم من النبرة الإيجابية التي طغت على الانطباعات الأولى، فإن ذلك لا يعني وجود إجماع نقدي على الفيلم. فبعض ردود الفعل رأت أن قوة الفيلم الأساسية تكمن في الصورة والأداءات والأجواء، بينما ظل مستوى السيناريو والإيقاع موضع نقاش.
كما أن بعض المتابعين وجدوا أن الفيلم يميل أحياناً إلى البطء والتأمل على حساب الحركة، وهو أمر قد يُمثل مفاجأة للجمهور الذي يتوقع من فيلم لريدلي سكوت جرعة أكبر من المشاهد الملحمية والإثارة المتواصلة. وتناولت تقارير الانطباعات المبكرة هذه الآراء المتباينة، في حين وصفت تقارير أخرى الفيلم بأنه «مفاجأة» و«رحلة ما بعد كارثية مؤثرة».
جذب الجمهور
السؤال الذي يرافق الفيلم لا يتعلق بجودته فقط، بل بقدرته على جذب الجمهور، فالفيلم يأتي في نهاية موسم الصيف، ويواجه منافسة من أعمال جماهيرية أخرى، فيما ترى بعض التوقعات المبكرة أن أداءه التجاري قد يكون أكثر تحدياً من استقباله النقدي.
ومع ذلك، فإن وجود اسم ريدلي سكوت، إلى جانب جاكوب إلوردي وجوش برولين ومارغريت كوالي، يمنح الفيلم حضوراً قوياً، فيما قد تساعد ردود الفعل الإيجابية المبكرة على جذب الجمهور الباحث عن تجربة مختلفة عن أفلام الحركة التقليدية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news