بعد أن فقد كل ما يربطه بماضيه.. بيتر باركر يدخل أصعب اختبار في مسيرته
«سبايدر مان: يوم جديد» يبدأ من الصفر.. البطل الذي نسيه الجميع يعود لإنقاذ العالم
النجم البريطاني توم هولاند يعود إلى عالم «الرجل العنكبوت». أ.ف.ب
عاد النجم البريطاني، توم هولاند، إلى عالم «الرجل العنكبوت» مع فيلم «سبايدر مان: يوم جديد - Spider-Man: Brand New Day)، الذي أقيم عرضه العالمي الأول، أول من أمس، في مسرح دولبي بمدينة لوس أنجلوس، بحضور أبطال العمل وصنّاعه، في واحدة من أكثر المحطات المنتظرة لعشاق أفلام الأبطال الخارقين هذا العام، ومن المقرر أن يبدأ عرض الفيلم في دور السينما العالمية في 31 يوليو الجاري، فيما تستقبله صالات السينما في الإمارات في 30 يوليو الجاري ضمن الإطلاق العالمي للفيلم.
ويأتي الفيلم بوصفه بداية فصل جديد في رحلة بيتر باركر، بعد النهاية المؤثرة لفيلم «سبايدر مان: لا طريق إلى المنزل - Spider-Man: No Way Home»، الذي حقق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً واسعاً، بعدما وجد البطل نفسه مضطراً إلى التضحية بعلاقاته وذكرياته الخاصة من أجل حماية الآخرين، وانتهت أحداث الفيلم السابق بمحو ذاكرة العالم حول هوية بيتر باركر الحقيقية، ليبدأ حياته من الصفر شخص جديد مجهول، يحمل عبء البطولة من دون الدعم الذي اعتاد عليه.
رؤية مختلفة
يقدم «سبايدر مان: يوم جديد» رؤية مختلفة للشخصية، إذ يركز على مرحلة ما بعد الخسارة، وكيف يحاول بيتر بناء هويته الجديدة بعيداً عن الأصدقاء والعائلة الذين لم يعودوا يتذكرونه. ويظهر البطل هذه المرة أكثر استقلالية، لكنه يواجه تحديات نفسية وعاطفية إلى جانب المعارك التي يخوضها في شوارع نيويورك.
وتدور أحداث الفيلم حول محاولة سبايدر مان الموازنة بين حياته الشخصية ومسؤوليته كحامٍ للمدينة، في وقت تظهر فيه تهديدات جديدة تدفعه إلى إعادة تقييم معنى القوة والتضحية. ويعتمد العمل على الصراع الداخلي للشخصية بقدر اعتماده على مشاهد الحركة والمواجهات، في محاولة لتقديم نسخة أكثر نضجاً من البطل الذي عرفه الجمهور منذ ظهوره الأول في عالم مارفل.
ويشارك توم هولاند البطولة كل من زندايا في دور إم جي، وجاكوب باتالون، إلى جانب مجموعة من الوجوه الجديدة التي توسع عالم الفيلم، من بينها جون بيرنثال الذي يعود بشخصية «المعاقب» (The Punisher)، وسادي سينك، ومايكل ماندو. ويتولى الإخراج ديستن دانيال كريتون، الذي اكتسب شهرة واسعة من خلال فيلم «شانغ-تشي وأسطورة الخواتم العشرة»، بينما يواصل كريس ماكينا وإريك سومرز، المرتبطان بأفلام سبايدر مان السابقة، كتابة السيناريو.
فكرة البداية الجديدة
ويحمل اختيار عنوان الفيلم دلالة مرتبطة بفكرة البداية الجديدة، إذ يعكس حالة بيتر باركر بعد أن فقد جزءاً كبيراً من حياته السابقة، ليواجه العالم بوجه مختلف ومسؤوليات أكبر. ويشير متابعون إلى أن العمل قد يعيد التركيز على العناصر الأساسية التي جعلت شخصية سبايدر مان محبوبة عالمياً، مثل الصراع بين الحياة اليومية للبطل وواجباته الخارقة، والشعور الدائم بالمسؤولية تجاه الآخرين.
وأثارت ردود الفعل الأولية حول الفيلم اهتماماً كبيراً قبل طرحه الجماهيري، إذ ركزت الانطباعات المبكرة على أداء توم هولاند، الذي يقدم نسخة أكثر هدوءاً ونضجاً من الشخصية، وعلى محاولة الفيلم الابتعاد نسبياً عن الاعتماد الكامل على مفاجآت الأكوان المتعددة التي حضرت في عدد من أفلام مارفل الأخيرة.
وأشاد بعض المتابعين بالاتجاه الدرامي للفيلم، خصوصاً فيما يتعلق بمعالجة الجانب الإنساني لبيتر باركر، معتبرين أن قوة الشخصية لا تكمن فقط في قدراتها الخارقة، بل في قدرتها على تحمل الخسارة واتخاذ القرارات الصعبة. كما حظي حضور «المعاقب» باهتمام واسع، باعتباره إضافة تمنح الفيلم نبرة أكثر جدية مقارنة ببعض الأعمال السابقة.
مستوى التوقعات
يواجه الفيلم تحدياً كبيراً يتمثل في الحفاظ على مستوى التوقعات المرتفعة التي خلفها «سبايدر مان: لا طريق إلى المنزل»، الذي أصبح واحداً من أنجح أفلام مارفل وأكثرها تأثيراً، بعدما جمع بين أجيال مختلفة من محبي الشخصية، وحقق إيرادات عالمية ضخمة.
ويتوقع محللون أن يحقق «سبايدر مان: يوم جديد» افتتاحية قوية في شباك التذاكر، مستفيداً من الشعبية الكبيرة لتوم هولاند، وارتباط الجمهور بالشخصية، والفضول لمعرفة مستقبل بيتر باركر بعد التحول الكبير الذي طرأ على حياته. كما يمثل الفيلم اختباراً مهماً لقدرة مارفل على تقديم قصص جديدة تعتمد على تطور الشخصيات وليس فقط على ضخامة الإنتاج.
قصص الأبطال الفردية
يأتي الفيلم في مرحلة تسعى «مارفل» إلى إعادة جذب الجمهور من خلال التركيز على القصص الفردية للأبطال، بعد فترة شهدت توسعاً كبيراً في الأعمال المرتبطة بعالمها السينمائي، ومن هنا، فإن نجاح «سبايدر مان: يوم جديد» لن يقاس فقط بحجم إيراداته، بل أيضاً بقدرته على تقديم تجربة مختلفة تحافظ على روح الشخصية، وتفتح الباب أمام مغامرات جديدة.
رهان
مع عودة توم هولاند إلى الدور الذي ارتبط به منذ عام 2016، يراهن الفيلم على واحدة من أكثر الشخصيات السينمائية شعبية في العالم، مقدماً سؤالاً محورياً: كيف يمكن لبطل فقد كل ما يربطه بماضيه أن يبدأ حياة جديدة ويواصل حمل مسؤولية إنقاذ الآخرين؟ وهو السؤال الذي يمنح الفيلم بعداً إنسانياً يتجاوز حدود أفلام الأبطال الخارقين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news