«كو فاديس».. السينما والتاريخ تحت سقف واحد
فعاليات المهرجان تقام في معبد فينوس بالعاصمة الإيطالية. أ.ف.ب
تتحوّل العاصمة الإيطالية، روما، كل صيف إلى مسرح ثقافي مفتوح، حيث تستضيف الدورة الجديدة من مهرجان «كو فاديس»، أحد أبرز المهرجانات السينمائية التي تقام في مواقع أثرية، مقدماً تجربة استثنائية تجمع بين الفن السابع وعظمة الحضارة الرومانية، في قلب المنتدى الروماني وعلى مقربة من الكولوسيوم.
يقام المهرجان في معبد فينوس داخل المنطقة الأثرية للمنتدى الروماني، أحد أهم المواقع التاريخية في العالم، حيث يجلس الجمهور بين الأعمدة والآثار التي تعود إلى أكثر من 2000 عام، لمشاهدة عروض سينمائية في الهواء الطلق، في مشهد يمزج بين عبق التاريخ وسحر الشاشة الكبيرة.
يحمل المهرجان اسم «كو فاديس»، وهي عبارة لاتينية تعني «إلى أين تمضي؟»، وترتبط بإحدى أشهر الروايات التاريخية للكاتب البولندي، هنريك سينكيفيتش، التي تحوّلت لاحقاً إلى فيلم سينمائي عالمي. ويعكس اختيار الاسم فلسفة المهرجان، القائمة على استحضار الماضي الروماني وإعادة قراءته من خلال السينما، بوصفها لغة عالمية قادرة على ربط الحضارات والأزمنة المختلفة.
يقدم المهرجان برنامجاً متنوعاً يضم أفلاماً إيطالية وعالمية، إلى جانب عروض لأعمال كلاسيكية تركت بصمتها في تاريخ السينما، وأخرى حديثة حصدت جوائز في مهرجانات دولية. كما يستضيف لقاءات مع مخرجين وممثلين وكُتّاب سيناريو ونقاد، تتيح للجمهور مناقشة الأفلام والاطلاع على كواليس إنتاجها، ما يجعل المهرجان منصة للحوار الثقافي إلى جانب كونه مناسبة للترفيه.
لا تقتصر أهمية الحدث على العروض السينمائية، بل تكمن أيضاً في موقعه الفريد. فالمنتدى الروماني كان على مدى قرون القلب السياسي والديني والتجاري للإمبراطورية الرومانية، بينما يُعدّ معبد فينوس أحد أبرز معالمه التاريخية، الأمر الذي يمنح المشاهدين تجربة يصعب تكرارها، إذ تتداخل الصور السينمائية مع مشهد الأعمدة التاريخية وأطلال المعابد التي تحيط بالمكان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news