العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بفوز جوليا دوكورنو عن فيلمها المعاصر «تيتان»

    مهرجان كان يتوّج النسوية والشباب بسعفته الذهبية

    توّج مهرجان كان جوليا دوكورنو عن فيلمها المعاصر «تيتان»، ما جعل السينمائية الفرنسية ثاني مخرجة تفوز بالسعفة الذهبية في تاريخ المهرجان الذي اختتم دورته الـ74 الليلة قبل الماضية، بعد غيابه العام الماضي بسبب جائحة «كوفيد-19».

    فلجنة التحكيم التي شكّل اختيار سبايك لي لرئاستها خطوة تاريخية في ذاتها، كونه أول أميركي أسود يتولى هذه المهمة، كافأت دوكورنو البالغة 37 عاماً، أصغر المخرجين المشاركين في المسابقة. وحصلت المخرجة الفرنسية على السعفة الذهبية بعد 28 عاماً من منحها لجين كامبيون عن فيلمها «ذي بيانو».

    وشكرت جوليا دوكورنو للجنة التحكيم «إدراكها للحاجة الماسة والعميقة إلى عالم أكثر مرونة وشمولية»، و«دعوتها إلى مزيد من التنوع في تجاربنا السينمائية وفي حياتنا»، وأضافت «شكراً أيضاً للجنة التحكيم لسماحها للوحوش بالدخول».

    وأكدت «أدرك أن النقص أزمة، وأن الوحشية التي تخيف البعض ويركز عليها عملي هي بمثابة سلاح وقوة لزحزحة جدران المعيارية التي تحبسنا وتفصلنا».

    صدمة الفيلم الأعنف

    ويشكّل منح دوكورنو هذه الجائزة رسالة بالغة الأهمية للصناعة السينمائية التي تشهد أكثر من أي وقت مضى إعادة نظر منذ أربع سنوات في ما يتعلق بمكانة المرأة والمساواة بين الجنسين، على إثر قضية المنتج السينمائي السابق هارفي واينستين ثم حركة «مي تو».

    واقتصر عدد الأفلام التي أخرجتها نساء على أربعة فحسب من أصل 24 عملاً كانت تتنافس على السعفة الذهبية.

    وتميزت حفلة توزيع الجوائز بخطأ ارتكبه سبايك لي الذي أعلن على الفور هوية الفائز بالسعفة الذهبية، فيما كان يُفترض أن يكشف اسم رابح جائزة أفضل ممثل. وما لبث أن اعتذر متوجهاً إلى طاقم الفيلم بقوله: «أنا كمن أخطأ الهدف.. أنا آسف، فلينسوا سبايك لي».

    أما على المستوى الفني، فاختار المهرجان مجدداً، من خلال تتويجه «تيتان» الذي يتسم بأسلوب معاصر ينطوي على أكبر قدر من العنف والسوداوية والتوجهات النسوية، منح الجائزة لأحد الأعمال المعروفة بـ«أفلام النوع»، بعد تتويجه عام 2019 فيلم «باراسايت» للكوري الجنوبي بونغ جون.

    وقد أثار الفيلم صدمة لدى المتابعين في المهرجان هذا العام، لكونه الأعنف بين الأعمال المشاركة في المنافسة، كما أنه لم يحظَ باستحسان نقاد كثر.

    وكانت المخرجة تركت أثراً قوياً في مهرجان كان بفيلمها الطويل الأول «رو»، وهو قصة صادمة عن طالبة في الطب البيطري تستحيل من أكلة لحوم البشر. وقد جعل هذا العمل من دوكورنو الاسم الأبرز في هذه الفئة من الأفلام السوداوية في فرنسا.

    وفي الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، حظيت المخرجة بدعم نايت شيامالان، أحد أبرز الأسماء في مجال أفلام الرعب، وهو كلفها إخراج حلقتين من مسلسله «سيرفانت».

    الشباب في الواجهة

    وفي مؤشر آخر للانفتاح على الجيل الشاب، منحت لجنة التحكيم جائزتي أفضل أداء تمثيلي إلى ممثل وممثلة في الثلاثينات من العمر. على الجانب النسائي، فازت النرويجية رينات رينسفي (33 عاماً) بالجائزة عن دورها في فيلم «ذي وورست برسن إن ذي وورلد» للنرويجي يواكيم ترايير، حيث تؤدي دور شابة تبحث عن ذاتها.

    ويستكشف الفيلم شتى المسائل التي تشغل بال بطلة العمل جولي، من الرغبة إلى الإخلاص مروراً بالأمومة والعلاقة مع الوالدين والاختلافات بين الأجيال.. وتقام كل هذه المعالجات على ضوء الموضوعات الرئيسة المعاصرة: مكانة المرأة في المجتمع، والبيئة، والغزو الرقمي.

    أما على صعيد الممثلين الذكور، فقد منحت لجنة التحكيم جائزة أفضل ممثل للأميركي كاليب لاندري جونز (31 عاماً) عن أدائه في فيلم «نيترام» الذي يجسد فيه دور شاب يعاني اضطراب الشخصية الحدية يستعد لارتكاب إحدى أفظع جرائم القتل الجماعي في تاريخ أستراليا.

    وأفرد المهرجان هذا العام مساحة كبيرة للسينمائيين الشباب على حساب أسماء آخرين مخضرمين، بعضهم يعمل خلف الكاميرا منذ سبعينات القرن الماضي، مثل بول فيرهوفن الذي أثار فيلمه «بينيديتا» عن راهبة في القرون الوسطى، خيبة أمل لدى المتابعين، أو ناني موريتي الذي كان يطمح إلى نيل السعفة الذهبية للمرة الثانية مع فيلمه «تري بياني»، لكنه خرج من المنافسة خالي الوفاض.

    وتشارَك مخرجان بالتساوي الجائزة الكبرى من لجنة التحكيم، وهما الفنلندي يوهو كووسمانن، والإيراني أصغر فرهادي الذي دعا في كلمة له من على مسرح الحفلة الختامية للمهرجان إلى «تعزيز الوعي» في بلاده.

    • جوليا دوكورنو: «شكراً للجنة التحكيم لسماحها للوحوش بالدخول».

    للإطلاع على الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


    قائمة المكافآت

    أبرز المكافآت التي وزّعت في الدورة الـ74 من مهرجان كان السينمائي:

    ■ السعفة الذهبية: «تيتان» للمخرجة جوليا دوكورنو (فرنسا).

    ■ الجائزة الكبرى: «إيه هيرو» للمخرج أصغر فرهادي (إيران)، و«هيتي نمبر 6» للمخرج يوهو كووسمانن (فنلندا).

    ■ جائزة لجنة التحكيم: «هبيرخ» (الركبة) للمخرج ناداف لبيد (إسرائيل)، و«ميموريا» للمخرج أبيشاتونغ ويراسيتاكول (تايلاند).

    ■ جائزة أفضل إخراج: المخرج ليوس كاراكس عن فيلم «أنيت» (فرنسا).

    ■ جائزة أفضل ممثل: الأميركي كاليب لاندري جونز في «نيترام».

    ■ جائزة أفضل ممثلة: النرويجية رينات رينسفي في «ذي وورست برسن إن ذي وورلد».

    ■ أفضل سيناريو: المخرج ريوسوكي هاماغوشي عن فيلمه «درايف ماي كار» (اليابان).

    ■ الكاميرا الذهبية: «مورينا» للمخرجة أنتونيتا ألامات كوسيانوفيتش (كرواتيا).

    ■ السعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير: «تيان شيا وو يا» للمخرجة تانغ يي (هونغ كونغ).

    ■ تنويه خاص لأفضل فيلم قصير: «أوغست سكاي» للمخرجة جاسمن تينوتشي (البرازيل).

    آخر 10 سعفات ذهبية

    نشرت وكالات الأنباء قائمة بالأفلام التي فازت بالسعفة الذهبية خلال الدورات الـ10 الأخيرة لمهرجان كان:

    -2021: «تيتان» لجوليا دوكورنو (فرنسا).

    -2019: «باراسايت» (الطفيلي) لبونغ جون-هو (كوريا الجنوبية).

    -2018: «شوبليفترز» (السارقون) لهيروكازو كوري-إيدا (اليابان).

    -2017: «ذي سكوير» (المربّع) لروبين أوستلوند (السويد).

    -2016: «آي، دانييل بلايك» (أنا، دانييل بلايك) لكين لوتش (بريطانيا).

    -2015: «ديبان» لجاك أوديار (فرنسا).

    -2014: «وينتر سليب» (البيات الشتوي) لنوري بيلجي جيلان (تركيا).

    -2013: «لا في داديل» (حياة أديل) لعبداللطيف كشيش (فرنسا).

    -2012: «أمور» (الحب) لمايكل هانيكي (النمسا).

    -2011: «تري أوف لايف» (شجرة الحياة) لتيرينس مالك (الولايات المتحدة).

    طباعة