مبادرة أطلقها المجلس الوطني للإعلام

16 جهة متخصصة تدعم تــسويق السينما المحلية

صورة

حرصاً على دعم الإنتاج السينمائي المحلي، وقّع المجلس الوطني للإعلام مذكرة تفاهم مع 16 جهة عاملة في المجال السينمائي، بهدف تطوير الإنتاج السينمائي المحلي، ودعم عرضه عبر المنصّات والشاشات المتنوّعة. وتواجد في الحدث، الذي أقيم أمس في متحف الاتحاد، ممثلو دور السينما في الإمارات، منهم «فوكس سينما» و«ريل سينما» و«غراند سينما»، إلى جانب مجموعة من شركات الإنتاج أوالترويج السينمائية.

وتنص بنود مذكرة التفاهم أن تقوم مؤسسات توزيع وعرض الأفلام السينمائية بالعمل على زيادة مدة عرض الفيلم الإماراتي ودعمه للعرض خارجياً، فضلاً عن زيادة العروض والحملات الدعائية للفيلم الإماراتي، وتنظيم فعاليات إطلاق للأفلام الإماراتية التي يتم إطلاقها بالتعاون مع دور العرض في الدولة. وقال المدير العام للمجلس الوطني للإعلام، منصور إبراهيم المنصوري: «ندرك في المجلس الوطني للإعلام أهمية الإنتاج السينمائي المحلي، لما له من دور كبير في إبراز الهوية الوطنية الإماراتية، وتسليط الضوء على واقع المجتمع والركائز الأساسية التي يستند إليها، والقائمة على الانفتاح والتطور والعيش المشترك».

وأوضح أن البرنامج يهدف إلى الارتقاء بجودة الإنتاج السينمائي المحلي، وإتاحة المجال أمام المواهب الإماراتية للتميز في هذا القطاع، الذي يتسم بقدرته على الإسهام الفاعل في ترسيخ الصورة الإيجابية التي تتمتع بها الدولة في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف المنصوري: «تمتلك دولة الإمارات مقومات قادرة على تلبية متطلبات الإنتاج السينمائي من حيث توافر البنى التحتية، والاستوديوهات، والمعدات التقنية ذات الجودة العالمية لتصوير وإخراج الأفلام، ونحرص في المجلس على توفير الدعم اللازم للعاملين في هذا القطاع لتحقيق المزيد من الإنجازات، بما في ذلك وضع آليات شراكة وتعاون إقليمية وعالمية، تهدف إلى الترويج للأفلام الإماراتية وعرضها في دور السينما الخليجية والإقليمية، إضافة إلى المنصات الإلكترونية للأفلام الترفيهية عالمياً».

وقال المدير التنفيذي للشؤون الإعلامية في المجلس الوطني للإعلام، الدكتور راشد النعيمي: «إن قيادة المجلس الوطني للإعلام، توجهت خلال هذا العام بدعم سوق الأفلام في دولة الإمارات، فتم إطلاق برنامج خاص لهذا الهدف، وهذا البرنامج سيكون فاعلاً عام 2019، والهدف الأساسي منه دعم صناعة الأفلام الإماراتية في الدولة، وطرح مبادرات ومشروعات متنوعة من أجل هذا الأمر مع (طيران الإمارات) و(الاتحاد)، إضافة الى مناقشة إطلاق هذه المبادرة مع البحرين». ولفت مدير إدارة المحتوى الإعلامي في المجلس الوطني للإعلام، إبراهيم علي خادم، إلى أن البرنامج يهدف إلى ثلاثة أمور، أولاً دعم الحراك الفني المحلي في مجال الأفلام، وثانياً تقديم حزمة من التسهيلات لشركات الإنتاج والموزعين والمنتجين، وثالثاً جعل الفيلم الإماراتي يدخل في مصاف أفلام النخبة التي تنافس الأفلام الأجنبية.

ونوّه بأن المجلس الوطني للإعلام سيقدم تسهيلات لتصوير الأفلام داخل الدولة، إلى جانب التدريبات من خلال ورش التدريب الخاصة بإعداد الكوادر، من أجل رفع سوية الأفلام الإماراتية بالتنسيق مع شركات الإنتاج التي ترتبط بعلاقات وطيدة مع شركات انتاج عالمية لتوفير الفرص التدريبية. وأوضح أن «هذه الاتفاقات ستقدم تسهيلات لرفع عرض الأفلام الإماراتية في السينما المحلية».

وعن الرهانات على نجاح المبادرة، أوضح خادم، أن «موضوع التمويل لجهة الإنتاج المحلي ليس بالمعضلة الكبيرة، لكن التحدي الكبير يكمن في الجانب الفني، ونوعية الأفلام، فالنوعية هي التي تصنع الفرق، إضافة إلى أن التحدي الثاني هو التحدي اللوجستي، ولهذا أن المبادرة تهدف إلى إيجاد التعاون مع منصات كبيرة، مثل (النتفليكس) للترويج للأفلام».

الإمارت السعودية

ولفت خادم إلى أن المواءمة مع دول المنطقة هي إحدى محطات البرنامج، فالمجلس في صدد التعاون مع السينما السعودية، وسيتم إطلاق مبادرة السينما الإماراتية - السعودية في الأسبوع المقبل. وعن آلية العمل لضمان استدامة المشروع، أشار إلى أنها تتبع طريقين أولاً التحديث المباشر مع شركات الإنتاج الإماراتية، حيث تتم معالجتها واحدة تلو الأخرى، كما أن كل شركة توقع المبادرة، سيكون هناك برنامج متابعة معها بحيث نتناول تقريراً عن عدد الأفلام الإماراتية التي صدرت، وعدد المتابعات بعد عرض كل فيلم. وقد تم وضع معياريين رئيسين لدعم الأفلام المحلية، أولاً أن يكون أنتج الفيلم داخل الدولة، وثانياً أن يكون قد أنتج الفيلم بوساطة شركة داخل الدولة. وكانت «إيطاليا فيلم» من الجهات التي وقعت التفاهم.

خبرة التسويق

وقال المديرالعام لشركة «إيطاليا فيلم»، جان شاهين: «دعم الإنتاج المحلي في أي بلد، تهدف له أي شركة، ونحن كشركة نوزع أفلام ديزني، وأفلام هوليوود، ولا ندعم أي أفلام عربية، لذا رأينا أنه من المهم أن ندعم الإنتاج المحلي، بحيث سنستخدم خبرتنا العالمية في التسويق لدعم للأفلام الإماراتية، مع الأخذ في الحسبان الشريحة التي ستوجه إليها». وأكد أن الفيلم سيترجم باللغة الإنجليزية، وهذا من الممكن أن يجذب الأجانب بنسبة أكبر، مشيراً إلى أنهم على سعي دائم لدعم الإنتاج المحلي، وأن أكثر ما يمكن أن يقدمونه هو ترك الفيلم يعرض لوقت أطول في صالات العرض.

ولفتت المديرة في «ريل سينما»، ألسين بارنكس، إلى أنهم كسينما سيدعمون الأفلام المحلية، من خلال عرض الأفلام في كل مواقع صالات العرض، مع إيجاد احتمالات كثيرة للتوقيت، إلى جانب ترك الفيلم لفترة طويلة. ونوّهت بأن الفيلم الإماراتي في حالة نمو، وبالطبع أن هذه المبادرة ستشجع على مشاهدة الفيلم وزيادة الإنتاج.

«أب السينما»

أحمد غولشين، الذي يعيش في الإمارات منذ 54 عاماً، يحمل لقب «أب السينما»، عندما جاء إلى الإمارت لم يكن هناك أي دور للسينما، وكانت هناك أربعة جدران في مربع الناصرة، استخدم المكان لعرض الأفلام السينمائية. ولفت غولشين إلى أنه حين أتى إلى البلد في تلك السنوات، وجد أنه لا مكان للترفيه على الإطلاق، فليس هناك من راديو أو صحف أو حتى سينما، فقدم الفيلم الأول هنا في عام 1964. وأشار إلى أنه في ذلك الوقت كانت الأفلام تأتي من لبنان ومصر والأردن والبحرين والكويت، وكانت الأفلام في معظمها هندية، وكان الناس يستمتعون بالعروض التي تقدم في المساء فقط، لاسيما في يوم الخميس، وحين يلقى الفيلم نجاحاً باهراً تتم إعادته في الأسابيع المقبلة. أما الطريقة التي كان يتم الإعلان فيها عن الأفلام التي ستعرض، فكانت عبارة عن ملصقات يحملها شاب يروّج للأفلام ويذهب إلى السوق، فيحمل ملصقين، الملصق الأمامي يعلن فيه عن فيلم الليلة، بينما الملصق الذي يحمله من الخلف يعلن فيه عن فيلم اليوم التالي. أما تطوّر السينما في الإمارات فبدأ في أواخر الستينات، حيث بدأ إنشاء السينما الحقيقية.


- وقّع المجلس الوطني

للإعلام مذكرة

التفاهم مع جهات

سينمائية، بهدف

تطوير الإنتاج

السينمائي المحلي.

- البرنامج يهدف إلى دعم الحراك الفني المحلي في مجال الأفلام.

- حزمة من التسهيلات لشركات الإنتاج والموزعين والمنتجين المحليين.

طباعة