21 مبدعة من الإمارات والسعودية والكويت وسلطنة عُمان في «الملتقى»

أنامل ناعمة تخطّ «الكوفي» و«الديواني»

صورة

من سحر «الثلث» و«الكوفي» و«الديواني»، نسجت أنامل 21 مبدعة خليجية 42 لوحة، خلال الملتقى الأول لخطّاطات الخليج، ضمن فعاليات الدورة الـ21 لمهرجان الفنون الإسلامية في الشارقة، التي تنظّم تحت شعار «أفق».

واستضافت جمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية الأعمال المشاركة في الملتقى، لتتحول جدرانها إلى لوحات تنبض بجماليات الحروف العربية التي خطتها فنانات من الإمارات والسعودية والكويت وسلطنة عُمان.

وتنوعت الأعمال المشاركة، إذ نجحت في توظيف جماليات خطوط الثلث الجلي، الديواني الجلي، الديواني، الكوفي، والكوفي المربع، وحروفيات من الثلث، التي حملت نصوصاً قرآنية وأقوالاً مأثورة.

وتتميز الأعمال بالبناء الرصين الذي يعتمد في ركيزته على الخطوط الأصيلة والحروفية والزخرفة، وتعتليه نصوص قرآنية من جهة، وقصائد وأقوال من جهة ثانية، فيكتسب طاقة جمالية وبصرية.

حدث منتظر

من جهتها، أعربت الخطاطة العمانية أسماء التميمي عن سعادتها بالمشاركة في الملتقى الأول لخطاطات الخليج، الذي افتتحه أخيراً مدير دائرة الثقافة في الشارقة، عبدالله العويس، مضيفة لـ«الإمارات اليوم» أن «مهرجان الفنون الإسلامية حدث فني دولي متخصص في الفنون الإسلامية ينتظره مبدعون عرب وأجانب سنوياً، لنجاحه خلال دوراته السابقة في عكس حيوية الفنون الإسلامية وعمقها التعبيري كلغة فنية عالمية، وهذا العام كان لنا كخطاطات نصيب كبير وفرصة ذهبية في عرض أعمالنا في ملتقى خاص بنا كنساء في هذا المجال».

وتابعت التميمي: «أشارك في هذه الدورة بلوحات خطية لآيات من سورة البقرة باستخدام الخط الكلاسيكي، الذي أجدته منذ انطلاقي في عالم الخط قبل أربع سنوات، وكانت مشاركاتي المحلية أولى خطواتي، عبر المعارض السنوية التي تقيمها الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، وحصلتُ على المركز الثالث على مستوى سلطنة عمان بالمعرض السنوي العاشر للخط العربي والتشكيلات الحروفية في عام 2015».

وعن مدى تذوّق الجمهور للخط العربي رأت الخطاطة العمانية أن «النظرة إلى الخط العربي بشكل عام تتفاوت، فمن الناس من ينظر إليه من الناحية الجمالية ويستمتع باللوحات التي يقتنيها، ومنهم من يهتم بالخط العربي ذوقاً وشغفاً، وأكثر ما يسعد الفنان العربي نظرات الإعجاب التي يراها في عين المتلقي الأجنبي الذي يجهل اللغة العربية، لأنه يشعر بجماليات الحرف بإحساسه قبل عقله».

نقطة التقاء

بينما وصفت الخطاطة الكويتية أسماء السريج الملتقى بأنه «نقطة التقاء مميزة وفريدة من نوعها جمعت بين النساء من مبدعات الخط العربي، ليمثل لهن خطوة مهمة في تعزيز مهاراتهن، من خلال تبادل الخبرات بين الفنانات المشاركات، وإتاحة الفرصة أمام كل منهن لتقديم الأعمال الفنية التي تعبّر عن هويتها الفنية، ليتحول الملتقى في عامه الأول إلى منصة فنية قصدتها 21 فنانة من دول مجلس التعاون الخليجي».

وأضافت «حرصتُ على أن أشارك بعملي الخطي (أشرقت الشمس) الذي اعتمدت فيه أسلوب المعالجات البصرية واللونية، التي تُظهر مهاراتي في الرسم والتوظيف الذكي لدلالات الدائرة الخطية، لتترك للألوان والخطوط مساحة للمشاهد كي يتأمل التفاصيل».

وذكرت السريج أن معظم النصوص التي تختارها، بشكل رئيس، من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والحكم والأقوال العربية والعالمية ذات المعنى البليغ، إضافة إلى الشعر العربي، فهي تختار النص بعينها وإحساسها لتخطّه بيدها، مؤمنة بأن الخط هندسة روحانية ظهرت بآلة جسمانية.

الديواني

وحول مشاركتها في الملتقى، قالت الخطاطة السعودية فاطمة الصرامي إنها تحضر بعملين في الخط الديواني، أحدهما يتوسطه حرف العين، لما يتميز به هذا الخط من تركيب فريد يمنح النص قيمة جمالية كبيرة تضاف إلى قيمة المعنى الذي يحمله النص، محاولة استخدام معطيات العصر الحديث؛ لاسيما اللون.

وأوضحت أن «مراحل تنفيذ اللوحة الخطية تبدأ باختيار النص، ثمّ التصميم الأولي بقلم الرصاص، وبأنواع عدة أجيدها لاختيار التصميم الأجمل من بينها، ثم القالب، وأخيراً التنفيذ على الورقة النهائية التي ستكون اللوحة الخطية التي غالباً ما تكون من الورق الطبيعي المعالج يدوياً وبمواد طبيعية أو ورق جيد يلوّن بالشاي ويعالج».

وأشارت الصرامي إلى أنها وصلت إلى مرحلة من الإجادة لفنون الخط الديواني الذي بدأت مشوارها في تعلّمه منذ أكثر من عامين، ما أهّلها للمشاركة في العديد من المعارض، ومنها معرض أصالة حرف، والكويت الدولي، وملتقى المدينة للخط العربي، متمنية أن تكون من الخطاطات المشاركات سنوياً في الملتقى.

وتوقعت الخطاطة السعودية أن تشهد الدورات المقبلة من الملتقى المزيد من المشاركات النسائية الخليجية لمبدعات في هذا المجال الغني بالأسرار.


أسماء التميمي:

«أكثر ما يُسعد الفنان العربي الإعجاب

في عين المتلقّي الأجنبي الذي يجهل لغتنا».

أسماء السريج:

«عملي (أشرقت الشمس) اعتمدتُ فيه

أسلوب المعالجات البصرية واللونية».

فاطمة الصرامي:

«أشارك بعملين في الخط الديواني، لما يتميز به من

تركيب فريد يمنح النص جمالاً يُضاف إلى قيمة المعنى».

 

طباعة