السينما السعودية.. خطوات متسارعة لتحقيق الحلم - الإمارات اليوم

حضرت بقسم تكريمي في مهرجان السينما العربية في باريس

السينما السعودية.. خطوات متسارعة لتحقيق الحلم

صورة

على مدى سنوات طويلة احتضنت الإمارت التجارب السينمائية الخليجية، وكانت بالنسبة للكثير من الأسماء بمثابة المنصة، خصوصاً في مهرجان الخليج السينمائي، الذي كان متنفساً لمخرجين من منطقة الخليج العربي عموماً، إضافة الى العراق واليمن، وكانت كمية الانتاجات السينمائية تتمثل في تجارب متنوعة، خصوصاً في مجال الأفلام القصيرة، التي لم يكن وقتها لديها دور عرض سينمائية.

40 داراً متوقعة

أول قاعة سينما تم افتتاحها رسمياً في المملكة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود في مدينة الرياض كانت في 18 أبريل الماضي، بعد رفع الحظر عن افتتاح دور السينما العام الماضي. وأكدت وزارة الثقافة والإعلام، أنه من المتوقع أن تفتح شركة «إيه إم سي» 40 دار عرض سينمائية في 15 مدينة سعودية خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويأتي ذلك بعد أن وقعت الشركة «مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمارات العامة في نوفمبر 2017».

جاءت اللحظة الحاسمة التي تحول أحلام السينمائي السعودي الى حقيقة من خلال موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع في السعودية على إصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي، وهذا يعني بالنسبة للسينمائيين السعوديين أن هذه الدور ستكون حاضنة لأفلامهم إلى جانب عروض لأفلام من العالم.

مع هذا القرار المهم تنفس السينمائي السعودي الصعداء، وبدأت خطوات متسارعة لتحقيق الحلم.

يدرك الشغوف بالسينما معنى الشغف كخطوة تنقله الى معنى الصناعة، ويدرك أيضاً أن السينما ليست مجرد دار عرض لأفلام.. هذا ما كتبه الكاتب خالد ربيع ضمن ملف خاص لتطور حراك السينما في المملكة في موقع «الفيصل» في المملكة، مضيفاً «إنما هي أيضاً طقس اجتماعي وتقليد حضاري، يؤشران إلى طبيعة المجتمعات وكيف يروق لها أن تعيش حياتها بين العمل والترفيه. ومن هنا أيضاً ينتظر أن تتحول صناعة السينما إلى قوة ناعمة يمكن لها أن تؤثر وتغير على الأقل من الصورة النمطية عن المجتمع، وتشييع سنوات من الحظر والظلام إلى نهايتها الحتمية».

ومن ضمن الجهود والمبادرات الداعمة لهذا الحراك خصص مهرجان الفيلم العربي في باريس، الذي عاد بعد غياب 12 عاماً برنامجاً يحتفي بدعم حراك السينما السعودية، تحت عنوان «نظرة تكريمية على السينما السعودية الناشئة»، وعرض من خلاله ما يقارب 10 أفلام سعودية قصيرة، نقلت حكايات الشعب السعودي: آمالهم، وأحلامهم، وتفاصيل الحياة، فكانت الصور مشعة تبث الأمل، وتقرب المسافات بين كل من يتكهن بحال الفرد السعودي وكيف يعيش، تحديداً مع صورة نمطية ظلمته كثيراً.

وقالت المخرجة السعودية مها الساعاتي التي تم عرض فيلمها القصير «الخوف.. صوتياً» ومدته 23 دقيقة لـ«الإمارات اليوم»: «إنها تأمل في شكل سينمائي سعودي يستطيع أن يصل الى أكبر المهرجانات، وكلي ثقة بسينمائيين طالما حلموا بحضن لأفلامهم، وإن الخطوات المتسارعة لتثبيت هذا الحراك ما هي إلا اختصار لسنوات ماضية كانت السينما غير موجودة، لذلك من المتوقع ظهور نتاجات سينمائية كثيرة في المرحلة المقبلة، وستكون مثلها مثل أي سينما فيها الجيد وفيها السيئ».

قال الممثل والكاتب والمخرج الإماراتي عبدالله الحميري، الذي تم عرض فيلمه القصير «سرمد» لـ«الإمارات اليوم»: «كنا كإماراتيين حاضنين للسينما السعودية في دورات مهرجان الخليج السينمائي، وكان التعاون حاضراً دائماً بين مخرجين وكتاب وممثلين من دول الخليج في فيلم واحد». وأضاف: «إنشاء صالات سينما، أخيراً، في المدن السعودية سيعمل على تشجيع الاستثمار في إنتاج الأفلام الخليجية بشكل خاص، والعربية بشكل عام».

أما الممثلة السعودية سارة الحازمي بطلة الفيلم السعودي القصير «حلاوة» للمخرجة هناء الفاسي، فقالت «كان مجرد سماع خبر إصدار تراخيص لفتح دور سينما في المملكة يشبه الحلم عندما سمعت القرار، وكنت حينها في كاليفورنيا بحكم دراستي للتمثيل هناك، واعتقدت أنني أحلم، وشعرت بفرح غامر، وثقة كبيرة، إيماناً مني بمواهب سعودية سينمائية ستنتقل نقلة نوعية في تجسيد الحكاية وتحويلها إلى فيلم سينمائي».

طباعة