الفيلم ثلاثي الأبعاد وحصل على العلامة التامة

«كـــومبـا».. الاختلاف لا يعيق الإبــداع

فيلم "كومبا " يؤكد أهمية الثقة بالنفس ،وأن عبارة (الاتحاد قوة ) تتجاوز كل الظروف القاسية . أرشيفية

بعيداً عن تعقيدات الكبار في تفسير الأمور، وقريباً من تعليقات الأطفال العفوية، حصل الفيلم الثلاثي الأبعاد «كومبا» الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية على العلامة التامة حسب مشاهدين صغار، حيث اعجبتهم بطولة «كومبا» وقوته وشجاعته في تحدي النمر.

الفيلم بأحداثه يدور حول مفهوم الإبداع والتميز ويمكن أن يحققهما أي انسان، إذ إن الاختلاف أو الإعاقة الجسدية ليس عائقاً أمام تحقيق التميز في مختلف المجالات، من خلال شخصية الحمار الوحشي «كومبا» الذي يولد بنصف مخطط ونصف أبيض ما يعرضه لاستهزاء قبيلته، مع دعم والدته التي تتوفى بعد أن تروي له حكاية تسميته «كومبا»، فيصبح وحيداً ومنبوذاً، خصوصاً بعد أن حل الجفاف على منطقتهم واعتبر وجود «كومبا» بمثابة «نحس» عليهم.

الفيلم من اخراج انتوني سيلفرستون، وأدى اصوات الشخصيات كل من لورنس فيشبرون، وستيف بوسكيمي، وليامن يسون وآنا صوفي روب.

بعد أن يولد «كومبا» يصاب الأب والحمر الوحشية بالصدمة، ومع دعم الأب له في وجود الأم واستهزاء بقية الحمر الوحشية منه، تقرر الأم تسمية صغيرها الذي ولد بنصف مخطط ونصف ابيض بـ«كومبا» الذي عانى كثيراً نبذ الجميع له، وقرر البحث عن البحيرة السحرية التي اعتقد أن السباحة فيها ستكمل الخطوط المنقوصة على جسمه، حسب الاسطورة التي روتها والدته، لكنه لم يفهم العبرة منها الا في النهاية.

الفيلم حسب نهاد قعقاعي (33 عاماً) التي اصطحبت ابنتها سيرين هادي (سبع سنوات) «جميل جداً، وفيه الكثير من العبر، خصوصاً للأطفال الذين يولودن بتشوهات خلقية أو ذهنية، لكني شعرت بأن فيه اسقاطات سياسية واجتماعية على واقع الحال الذي نعيشه»، مانحة العلامة التامة حسب رأي ابنتها.

في المقابل، قال حازم علاوي (15 عاماً) الذي جاء مع شقيقه حسام (27 عاماً) «أخي الأكبر لم يحب الفيلم مع أنه يحب الأفلام الثلاثية الأبعاد ولكني استمتعت به وتأثرت جداً من حكاية (كومبا) التي علمتني ضرورة الثقة بالنفس وعدم الانصات لتعليقات الناس من حولي اذا ما كانت متعلقة بشكلي الخارجي».

في هذه الأثناء يستمع المشاهد الى قصة أخرى للنمر الذي ينتظر مولد (كومبا) طوال عمره ليستعيد نظره الذي فقده وهو صغير. لكن نبذ النمور له جعله متوحشاً أكثر، فتبدأ القصة بخطين متوازيين، الأول مع (كومبا) الذي يبحث عن البحيرة السحرية ليكمل الخطوط على جلده، فيصادف اصدقاء كثرا يدعمونه في رحلته خصوصاً أن المنطقة عانت الجفاف، فيريدون البحث عن هذه البحيرة ليروون عطشهم، والمسار الثاني مع النمر الذي يعاني نقصاً هو الآخر بفقدان عينه ويريد اعادة النظر من خلال افتراس «كومبا»، وهو يتمتع بحاسة شم كبيرة يبدأ من خلالها التربص بمكان «كومبا».

الفيلم اثار إعجاب معلم اللغة العربية، عبدالله محمد (44 عاماً)، وقال «أهمية الفيلم تتمثل في أنه يعطي الأمل للأطفال الذين يولدون بشكل مختلف عن أقرانهم»، مضيفاً «ليس من الضروري أن يكون الشخص كاملاً في شكله الخارجي، فعليه أن يبحث عن بواطن القوة التي لديه ما يجعله جزءاً من الجماعة». وأفاد «شاهدت الفيلم كي أرى اذا كان مناسباً للطلاب، حيث ستكون فرصة لاصطحابهم لمشاهدة الفيلم».

في المقابل، أكدت سارة يونس (30 عاماً) أن «للفيلم ابعادا اجتماعية كبيرة تكمن في توحيد الجميع اذا ما جمعتهم الحاجة»، موضحة ان الحاجة هنا كانت الماء، مع أن كل نوع حيوان كان هدفه مختلفاً، لكن الماء هو الذي جمعهم لتحقيق الهدف.

عبارة (الاتحاد قوة) التي يعرفها الصغار، والكبار ايضاً، تجسدت في هذا الفيلم خصوصاً بعد فقدان الحاجة الأساسية (الماء)، ما جعل جميع أنواع الحيوانات تتحد، وتفتح الحواجز بينها، وتقسم ما لها مع غيرها، وجاء «كومبا» ليؤكد أن الخطر ليس في التجمع بين أنواع مختلفة من الحيوانات بل يكمن في الذي يعادي كل هؤلاء ليبقى هو الأقوى المهيمن. قال الطفل دان صمد (تسع سنوات): «أحببت في الفيلم روح العائلة التي دعمت بعضها بعضا، فانتصرت على الشر». وأضاف «ليس مهماً ان يكون الشخص كاملاً في شكله فهو يستطيع أن يكون قوياً وشجاعاً مثل (كومبا)». وقال شقيقه الأصغر رايان «الفيلم جميل وأحببت الحمار الوحشي (كومبا) كثيراً لأنه بطل».

المشهد الأخير في الفيلم اثار اعجاب منيرة الظاهري (13 عاماً) مع أنها حزنت لفقدان (كومبا) والدته «المشهد الأخير جميل جداً ففي الاتحاد قوة».

بينما قالت والدتها «الفيلم جميل ومفيد لكن يوجد فيه كثير من القصص المحزنة، الموت عنوانها، خصوصاً موت الأم وهذا لم يراعِ أطفالا فقدوا أمهاتهم، وبموت ابنة البقرة (ماما في)، شعرت بأن موضوع الموت ليس ضرورياً اقحامه في أفلام الأطفال».

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.

 

طباعة