فضل شاكر يقترب من الحرية.. والمحكمة توافق على إخلاء سبيله

وافقت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان على إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر في القضايا الأمنية الأربع المقامة ضده، في خطوة تعد الأكثر تقدمًا في مساره القضائي المستمر منذ أكثر من 12 عامًا، إلا أن خروجه النهائي لا يزال مرتبطًا بقرار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بشأن ملف أحداث عبرا.

وبحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، وافقت المحكمة، برئاسة العميد وسيم فياض، على تخلية سبيل شاكر في ثلاث قضايا، مقابل كفالة مالية قدرها 100 مليون ليرة لبنانية عن كل ملف، إضافة إلى كفالة بقيمة 200 مليون ليرة في ملف عبرا، بينما لا يزال مفوض الحكومة القاضي كلود غانم يدرس ما إذا كان سيستأنف قرار إخلاء السبيل في القضية الأخيرة.

وتعود القضية إلى عام 2013، عندما اندلعت مواجهات مسلحة في منطقة عبرا، قرب مدينة صيدا جنوب لبنان، بين الجيش اللبناني وأنصار  أحمد الأسير، وهي الأحداث التي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من العسكريين، وأدت إلى صدور مذكرات توقيف بحق عدد من المطلوبين، من بينهم فضل شاكر، بعد اتهامه بالتورط في الملف.

ومنذ ذلك الوقت، اختفى شاكر عن الأنظار لسنوات داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، قبل أن يعود تدريجيًا إلى الساحة الفنية من خلال تسجيل أعمال غنائية من داخل المخيم، في وقت ظل ملفه القضائي مفتوحًا أمام القضاء العسكري اللبناني.

وخلال الأشهر الماضية، أعيد فتح القضية أمام المحكمة العسكرية، التي استمعت إلى إفادات عسكرية وشهادات جديدة، أشارت إلى عدم وجود أدلة تثبت مشاركة شاكر في القتال المباشر ضد الجيش اللبناني، وهو ما مهد لصدور قرار الموافقة على إخلاء سبيله.

ويمثل القرار تطورًا قضائيًا بارزًا قد يمهد لطي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في مسيرة الفنان اللبناني، إلا أن خروجه إلى الحرية سيظل مرهونًا بالقرار النهائي الذي سيتخذه مفوض الحكومة بشأن ملف عبرا، باعتباره القضية الأبرز والأكثر حساسية في مسار المحاكمة.

تويتر