رحيل عقيدة المهيري أشهر معالج شعبي في العين

توفي، اليوم السبت، في مدينة العين، عقيدة علي المهيري، الذي كرّمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في عام 2011 ومنحه «جائزة أبوظبي» تقديراً لما قدمه من خدمات لأهالي المنطقة كواحد من أشهر المعالجين الشعبيين فيها.

وولد عقيدة المهيري في مدينة العين عام 1920، وتوفي والداه في مرحلة الشباب، ما اضطره للاعتماد على نفسه مبكراً فعمل بالغوص والزراعة وبعض المهن الأخرى البسيطة، إلا أنه وفي الـ20 من عمره عمل في مهنة الطب الشعبي، وتعلّم على يد جدته ممارسة الطب الشعبي، وتكونت لديه دراية عميقة بكيفية معالجة أكثر من 50 نوعاً من الأمراض الخطيرة، واستطاع بذكائه أيضاً أن يطور أدوات الحجامة، وعالج خلال ممارسته هذه المهنة الإنسانية آلاف المرضى.

ووصف الراحل بأنه موسوعة علمية وثقافية واجتماعية ملمة بجميع مجالات الحياة، إلى جانب إلمامه بالأنساب وأصولها، وبجغرافية الأرض في كل من أبوظبي والعين ودبي. كما توافرت لديه خبرة جيدة في ترميم الأفلاج وصيانتها، وحظي في ذلك بثقة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليساهم في ترميم وصيانة أفلاج العين المختلفة.

ورغم تقدمه في العمر، واصل عقيدة المهيري علاج من يلجأ إليه ممن يرون في الطب الشعبي فائدةً لهم، من غير مقابل أو بأجر زهيد تحت إلحاح المرضى.

كما لم يبخل عن توفير أي معلومات تتعلق بمهنته للباحثين والدارسين المهتمين بالطب الشعبي من ناحية علمية حديثة، واستفاد من خبرته العديد من الناس في الدولة وخارجها، فقد علم كل من طلب منه هذا العلم سواء طلبة الطب أو الباحثين. ولم تقف خبرة عقيدة المهيري عند حد معرفته الشخصية بل نقل هذه الخبرة لحفيده عيسى، وتعلم ذلك من جده وله دراية فيه ممارساً الوسم على بعض المرضى.

وفور نشر عبدالله المهيري، نجل الفقيد، خبر وفاة والده عبر حسابه على موقع «تويتر»، توالت تغريدات العزاء.

طباعة