برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    ضمن حملة «الأسرة تلاحم وأمان» لشرطة أبوظبي

    اختصاصية اجتماعية: إهمال الطفل «مشكلة وراثية»

    استعرضت شرطة أبوظبي أنواع إهمال الطفل وأسبابه والآثار المترتبة عليه، والحلول المقترحة لتجنب الإهمال، في مجلس افتراضي بعنوان «احرص على رعايته» ضمن حملة «الأسرة تلاحم وأمان»، التي تنفذها إدارة مراكز الدعم الاجتماعي بقطاع أمن المجتمع.

    وشرحت الاختصاصية رزنة فهد الأحبابي، من مركز الدعم الاجتماعي في العين، أن أسباب إهمال الطفل وراثية، بمعنى أن الوالدين أو القائم على رعاية الطفل قد عانى القسوة من ذويه فقام بإسقاط تلك التصرفات على الطفل، وبسبب جهل الوالدين بالمهارات الوالدية المستخدمة في تربية الطفل، أو لعدم إلمام الوالدين بحقوق الطفل وواجباته الأساسية التي نصت عليها القوانين التي تحمي الطفل من أي ضرر.

    ولفتت إلى أن الطفل المهمل يتعرض لأنواع عدة من الإهمال، هي: الإهمال الجسدي، ويتمثل في تعرضه للضرب، وتجاهله وتركه وحيداً دون رقابة، وتعرضه لسوء تغذية وعدم توفير الرعاية الصحية اللازمة، وتركه في أماكن خطرة بلا رقابة، وعدم الاعتناء بنظافته الشخصية، ما يجعله عرضة للأمراض، والإهمال العاطفي من خلال ممارسة الوالدين تصرفات خاطئة، كالضرب والسب، ونعته بألفاظ بذيئة دون مراعاة لمشاعره وتصغيره أمام الغير، واستغلاله بنقل الرسائل السلبية بين الوالدين أثناء اختلافهما، وقمعه وتحميله مسؤولية الخلافات بين الزوجين، وإهمال حاجته إلى الحب والحوار.

    وأشارت إلى أن الإهمال التربوي والأخلاقي يتمثل في إهمال التوجيه والإرشاد اللازم للطفل، وعدم متابعة مستواه الدراسي، وعدم تشجيعه على التحصيل الجيد والمستمر. وأخيراً الإهمال الجنسي، ويتمثل في عدم توعيته بكيفية حماية نفسه إذا ما تعرض للتحرش الجنسي، وتركه يتابع ما يشاء في قنوات التواصل الاجتماعي من دون رقابة، ما يعزز لديه الرغبات الجنسية الخاطئة.

    وأشارت إلى آثار إهمال الطفل، وهي: الجسدية والبدنية كالأمراض والجروح والحروق والكسور والإيذاء والسمنة والنحافة الزائدة والتعرض للإعاقة بسبب السقوط.

    وهناك الآثار النفسية، كممارسة العنف على نفسه والاضطرابات النفسية والاكتئاب والحزن والتأتأة والتبول اللاإرادي، والآثار الاجتماعية كضعف الشخصية والكراهية والرغبة في الانتقام والخجل الاجتماعي والصمت الاختياري والإحساس باللامبالاة، وأخيراً الآثار التربوية الأخلاقية والمتمثلة في ضعف التحصيل الدراسي وعدم تحمّل المسؤولية وعدم التصرف بطريقة مهذبة، ومساواة السلوك الجيد بالسلوك السيئ لفقدان التعزير والعقاب.

    وقدمت الأحبابي مقترحات لتجنب الإهمال، وهي إدراك الآباء مدى الخطر الذي يترتب على الأطفال أياً كان شكل الإهمال، ومحاسبة الذات والإحساس بالمسؤولية تجاه أطفالهم، وزيادة مهاراتهم التربوية بالالتحاق بالدورات التربوية الاجتماعية، والحرص على غرس المبادئ الأخلاقية في نفوسهم، وطلب المساعدة من ذوي الخبرة إذا احتاج الأمر للمشورة في المشكلات التربوية التي قد يتعرض لها الأطفال، وزيادة الوعي بالقوانين المحلية والدولية للطفل والتعرف إلى أهم المبادئ الأساسية فيها، وإيجاد أجواء عائلية مترابطة قدر الإمكان ومراعاة نفسية الطفل، ومحاولة إشباع حاجات الطفل بالحب والعطف المستمر، والحوار المستمر بين الوالدين حول الطفل.

    طباعة