سدّدت قضاياه المالية بـ 218 ألف درهم ضمن مبادرة «فالكم طيب»

«أوقاف دبي» تفرج كربة «يوسف» وتساعده على الخروج من السجن

صورة

تكفلت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّر في دبي، بسداد مبلغ 218 ألف درهم قيمة قضايا مالية متراكمة على المواطن (يوسف)، من أجل تفريج كربته وخروجه من السجن المركزي في دبي.

وتأتي هذه الاستجابة ضمن مبادرة «فالكم طيب» التي تتبنها المؤسسة و«الإمارات اليوم» وتستمر حتى منتصف العام المقبل، وتهدف إلى علاج المرضى الفقراء الذين تحول أوضاعهم المالية دون تلقي العلاج اللازم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها، إضافة إلى مساعدة الحالات الإنسانية، والمتأخرات الإيجارية للمحتاجين، والإفراج عن نزلاء المنشآت العقابية والإصلاحية المعسرين، ومساعدة المواطنين من ذوي الدخل المحدود، والوقوف على احتياجاتهم.

وأعرب (يوسف) عن سعادته وشكره العميقين للمؤسسة ووقفتها مع معاناته في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مشيراً إلى أن خبر التبرع أسعده كثيراً وهذا الأمر ليس غريباً على المؤسسة ووقفتها مع المعوزين، خصوصاً الغارمين.

وقال نائب الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّر في دبي، خالد آل ثاني، إن استجابة المؤسسة للحالة الإنسانية في قضيتي «النفقة» و«الإيجار» جاء ضمن مبادرة «فالكم طيب»، التي تسعى من خلالها المؤسسة بالتعاون مع «الإمارات اليوم» إلى فك كربة المعسرين ومساندة المواطنين الموقوفين في ذمة قضايا مالية، والمساهمة في الإفراج عن الغارمين والتخفيف من معاناتهم ليتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية مع أهلهم وذويهم، وفتح نافذة أمل لمستقبل أفضل وحياة جديدة.

وأضاف أن دعم المواطنين المعسرين في قضايا مالية يأتي ضمن دور المؤسسة في تعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي، وتقديم العون والمساعدة للفئات المستحقة في المجتمع بعد دراسة حالتها والتأكد من استحقاقها للدعم والقيام بإجراءات التثبت من المبالغ المطلوبة لسداد غرامات الحالة، ويتم التوجيه عبر استجابة سريعة بتوفير المساعدة اللازمة للتخفيف من وطأة الظروف الصعبة التي يمر بها الغارمون.

وأشاد آل ثاني بجهود «الخط الساخن» على دوره في دعم النشاط الخيري ومتابعة الحالات الإنسانية المستحقة بشكل دائم، قائلاً إن الصحيفة شكلت على مدار سنوات شريكاً أساسياً داعماً للعمل الإنساني المرتبط بالمؤسسة، مشيراً إلى أهمية تضافر جهود كل الجهات الرسمية والخاصة، لتنمية العمل الخيري في الإمارة وتقديم العون للحالات الإنسانية، ودعم المبادرات الخيرية التي تصبّ في خدمة المجتمع وتحقق سعادة الأفراد.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ الرابع من أكتوبر الماضي قصة (يوسف - مواطن ـ 32 عاماً) القابع خلف قضبان السجن المركزي في دبي على ذمة قضيتين، الأولى إيجارية بقيمة 188 ألفاً و363 درهماً، والثانية نفقة بقيمة 177 ألفاً و519 درهماً، والمترتبة عليه منذ عام 2019 حتى الآن، بإجمالي 365 ألفاً و882 درهماً، وتم عمل تسوية وتخفيض المديونية إلى 218 ألفاً و363 درهماً من أجل الإفراج عنه.

وسبق أن روى «يوسف» قصته قائلاً إنه تزوج في عام 2016 وكانت حياته تسير بوتيرة طبيعية مثل بقية أصدقائه المتزوجين، ومع مرور الوقت حملت زوجته بطفله الأول، مشيراً إلى أن سعادته كانت لا توصف بقرب قدوم المولود، لكن زوجته بدأت تتغير وأصبحت عصبية، ومن هنا بدأت المشكلات الزوجية.

وأوضح أن زوجته بدأت تطالبه بعدم الخروج الكثير مع أصدقائه ولا تريد منه زيارة أهله، وتطلب منه أموراً يصعب عليه تنفيذها، وبقيت على هذه الحال إلى أن تعرضت لعملية إجهاض وفقدت الجنين، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المشكلات الزوجية بشكل لا يحتمل، وفي ذلك الوقت تم اختياره من قبل جهة العمل في مهمة عمل خارج الدولة، واعتبرها فرصة للابتعاد لاحتواء الخلافات الأسرية، إلا أنه فوجئ بزوجته تطلب منه الطلاق.

وأشار «يوسف» إلى أن حدة الخلافات بلغت ذروتها، وفشلت كل جهود التصالح وإعادة الأمور إلى سابق عهدها، وانتهت المشكلات الزوجية بالطلاق، وفي عام 2019 طلبت طليقته النفقة الشرعية وتم تحويل الموضوع إلى المحكمة للبت فيه، موضحاً أنه في ذلك الوقت كان خارج الدولة في مهمة عمل، وعندما عاد تبين تراكم النفقة الشرعية عليه حتى بلغت 177 ألفاً و519 درهماً، وبالتالي عجز عن تدبير المبلغ.

وتابع أن المشكلة الأخرى قضية إيجارية، لافتاً إلى أنه كان يستأجر شقة بالقرب من بيت أهل طليقته بناء على رغبة طليقته، وأثناء سفره في مهمة العمل، مكثت طليقته في الشقة حتى انتهاء عقد الإيجار ولم تجدد العقد، ما أدى إلى تراكم الأقساط الإيجارية، وعند عودته اكتشف وجود أقساط إيجارية مترتبة عليه، وتصادف ذلك بمروره بظروف خاصة اضطرته إلى إنهاء خدماته من العمل، وبالتالي عجز عن سداد المبالغ الإيجارية المتراكمة عليه.

وقال «يوسف» إن مالك المسكن لجأ إلى الإجراءات القانونية، وصدر حكم بسداد 188 ألفاً و363 درهماً، المتأخرات الإيجارية وعندما فشل في تدبير المبلغ، تم إدخاله السجن وأصبح نزيلاً في المؤسسة العقابية والإصلاحية في دبي، على ذمة القضايا المالية المترتبة عليه بقيمة 365 ألفاً و882 درهماً.

وأضاف أنه تم عمل تسوية للديون وتم تخفيض المبلغ إلى 218 ألفاً و363 درهماً، للحصول على حريته والعودة إلى حياته مرة أخرى، والمشكلة أن ظروفه وإمكاناته المالية كانت لا تسمح له بتدبير المبلغ المالي المترتب عليه، وحاول أفراد أسرته مساعدته، ولكن ظروفهم وإمكاناتهم المالية المتواضعة حالت دون ذلك.

طباعة