يبلغ من العمر عامين و10 شهور

إنقاذ حياة طفل من سرطان الدم بعمليتَي زراعة نخاع عظم

الطفل غادر المستشفى بعد تجاوز المرحلة الحرجة من العلاج. من المصدر

نجح مستشفى ياس كلينك - مدينة خليفة، بالتعاون مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، في إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر عامين و10 شهور، بعد رحلة علاجية معقدة خاض خلالها عمليتَي زراعة نخاع عظم متتاليتين لمواجهة نوع نادر وعدواني من سرطان الدم.

وشخص الطفل بإصابته بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد من نوع (B) لدى الرضع، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الدم تعقيداً وخطورة لدى الأطفال الصغار، لارتباطه بطفرة جينية عالية الخطورة تُعد من أبرز العوامل التي تزيد من صعوبة العلاج وفرص عودة المرض.

وخضع المريض لعملية زراعة نخاع عظم أولى باستخدام والده كمتبرع نصف مطابق خلال مرحلة خمود المرض، حيث حققت العملية نتائج إيجابية وأسهمت في إبقائه في حالة شفاء استمرت قرابة عام كامل، ما منح أسرته والفريق الطبي مؤشرات واعدة على الاستجابة للعلاج.

إلا أن الفحوص الدورية اللاحقة كشفت عودة المرض بعد نحو عام، رغم تمتّع الطفل بحالة سريرية مستقرة، الأمر الذي استدعى وضع خطة علاجية متقدمة شملت العلاج الكيميائي للسيطرة على المرض، قبل المضي في إجراء عملية زراعة نخاع عظم ثانية باستخدام والدته كمتبرعة.

وأكدت المدير التنفيذي للشؤون الطبية في ياس كلينك - مدينة خليفة، الدكتورة ميسون الكرم، أن هذه الحالة تجسد تكامل منظومة الرعاية الصحية المتقدمة التي تجمع بين الابتكار الطبي والرعاية الإنسانية الشاملة، مشيرة إلى أن الشراكة بين ياس كلينك ومركز أبوظبي للخلايا الجذعية تواصل تعزيز القدرة على تقديم علاجات دقيقة ومعقدة، من بينها زراعة نخاع العظم للأطفال، وفق أعلى المعايير الطبية العالمية، مع التركيز على توفير الدعم المتكامل للمرضى وعائلاتهم خلال مختلف مراحل العلاج.

من جانبها، أوضحت استشارية أمراض الدم وزراعة نخاع العظم للأطفال في ياس كلينك، الدكتورة مانسي ساشديف، أن الطفل غادر المستشفى بعد تجاوز المرحلة الحرجة من العلاج، ويقضي حالياً اليوم الـ60 تقريباً بعد عملية الزراعة الثانية، مع ظهور مؤشرات مشجعة على التعافي ضمن مرحلة دقيقة من المتابعة الطبية المستمرة.

تويتر