يعاني سرطان الدماغ والصرع
متبرع يسدد 40 ألف درهم كلفة علاج «محمد»
صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
سدّد متبرع 40 ألف درهم لعلاج (محمد - 40 عاماً) الذي يعاني سرطان الدماغ، ويحتاج بصورة عاجلة إلى استكمال علاجه، فضلاً عن توفير أدوية خاصة بالصرع المصاحب لحالته المرضية، خصوصاً بعدما أصبح عاجزاً عن العمل بسبب تدهور وضعه الصحي.
وعبّر المريض عن فرحته الكبيرة بهذه الاستجابة، مؤكداً أن خبر التبرع كان بمثابة بارقة أمل أعادت إليه الشعور بالطمأنينة بعد أشهر طويلة من القلق والتفكير في كيفية تدبير المبلغ المطلوب، مشيراً إلى أن هذه المساعدة الإنسانية ستتيح له استكمال الخطة العلاجية التي أوصى بها الأطباء، ما يُعزّز فرص استقرار حالته الصحية، ويخفف من المخاطر التي كانت تهدده.
وأضاف أن الكلمات تعجز عن التعبير عن حجم الامتنان الذي يشعر به تجاه المتبرع، كما وجّه الشكر إلى «الإمارات اليوم» على دورها في نقل معاناة المرضى وأصحاب الظروف الإنسانية إلى المجتمع.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت قصة معاناة (محمد)، في الثاني من يونيو الجاري، لعجزه عن التكفّل بمصروفات علاجه نظراً إلى الظروف التي يمرّ بها.
وكان (محمد) روى لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناته مع المرض، قائلاً إنها بدأت منذ أشهر، عندما كان يشعر بصداع متكرر، وآلام حادة لم يكن يعرف سببها، إضافة إلى نوبات فقدان للتركيز والاتزان، ومع تزايد الأعراض وتكرارها بشكل لافت قرر مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة، وأظهرت النتائج إصابته بسرطان في الدماغ، وحاجته إلى متابعة طبية دقيقة، وعلاج مستمر.
وأوضح أنه منذ ذلك الحين دخل في رحلة علاجية شاقة، تنقل خلالها بين الأقسام الطبية المختلفة، وخضع لفحوص وتحاليل وإجراءات علاجية متواصلة، قبل أن تستدعي حالته الصحية تنويمه في المستشفى لفترة طويلة استمرت ستة أشهر كاملة.
وأشار إلى أنه خلال تلك الفترة لم يكن المرض وحده التحدي الوحيد الذي يواجهه، بل بدأت الأعباء المالية تتضاعف يوماً بعد يوم، فمع بقائه في المستشفى لفترات طويلة، وعدم قدرته على مزاولة عمله، انقطع مصدر دخله الوحيد، وأصبح غير قادر على توفير أبسط احتياجاته المعيشية أو تحمل كُلفة علاجه.
وقال إنه كان يعمل براتب شهري لا يتجاوز 1000 درهم، لا يكاد يكفي تغطية نفقات حياته الأساسية قبل المرض، أما حالياً فقد أصبح عاجزاً تماماً عن تدبير نفقاته اليومية وكُلفة علاجه والأدوية الضرورية التي يحتاج إليها بشكل منتظم والتي تقدر قيمتها بـ40 ألف درهم.
وأضاف أنه يعاني أيضاً نوبات صرع متكررة مرتبطة بمرضه، ما يجعل حصوله على الأدوية الموصوفة من الأطباء أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار حالته الصحية، والحد من المضاعفات المحتملة، لافتاً إلى أن الأطباء المشرفين على حالته أكدوا أن تأخير العلاج أو التوقف عن تناول الأدوية قد يؤدي إلى تدهور وضعه الصحي، ويضاعف من معاناته.
وأكد (محمد) أنه استنفد كل ما يملك من مدخراته البسيطة خلال فترة علاجه الطويلة، كما لجأ إلى الاستدانة من بعض الأقارب والأصدقاء لتغطية جزء من احتياجاته، إلا أن هذه المساعدات لم تعد كافية أمام الكُلفة الطبية المتزايدة.