فقَد وظيفته في 2020 وتراكمت عليه الديون

19.6 ألف درهم تنهي معاناة «أبومحمد» مع المتأخرات الإيجارية

لم يتوقع (أبومحمد) أن حياته ستنقلب رأساً على عقب، بعد أن خسر وظيفته التي مارسها على مدار أكثر من 25 عاماً، وكانت مصدر دخل أسرته الوحيد، ليواجه بعدها قسوة الحياة وضغوطها المالية، ويصبح مهدداً بالطرد من المسكن الذي يقطن فيه مع عائلته، بسبب عدم قدرته على سداد متأخرات أقساط إيجارية، بلغت 19 ألفاً و600 درهم للعام الجاري.

وناشد (أبومحمد) أصحاب الأيادي البيضاء مدّ يد العون له، ومساعدته في تدبير المتأخرات الإيجارية المتراكمة عليه، حتى لا يتشتت شمل أسرته، وتصبح بلا مأوى.

ورى (أبومحمد) قصة معاناته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إنه يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص (قسم التسويق) منذ أكثر من 25 عاماً، وبسبب وضعه المادي المستقر استطاع تكوين أسرة صغيرة في عام 2018، مكونة من طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، وزوجة (ربة منزل)، وكانت أمور حياتهم مستقرة خالية من العقبات، حيث تمكن من توفير بيئة مناسبة لأفراد أسرته من توفير المسكن والطعام، ولم يكن يعلم أنه سيواجه أياماً صعبة تقلب سعادته وتغير حياته الأسرية.

وتابع أنه في أبريل من عام 2020، فوجئ برسالة عبر البريد الإلكتروني، تخبره بأن الشركة التي يعمل فيها تعرضت لخسارة مالية كبيرة، وسيتم إغلاقها، حيث تم تسريح جميع العاملين فيها، وتم منحهم جميع مستحقاتهم المالية، حيث تمكن من سداد الديون والأقساط البنكية، وإيجار المسكن لعام 2022، ليتبقى مبلغ بسيط قام بسداده لإجراء عملية جراحية مستعجلة (الديسك) لزوجته بعد أن أصيبت بآلام في فقرات الظهر.

وأكمل (أبومحمد) أنه عندما نفدت جميع الأموال التي جمعها، والتي حصل عليها خلال سنوات عمله، بدأت الديون والالتزامات المالية تتراكم على عاتقه، وحاول البحث عن وظيفة جديدة تساعده على إعالة أسرته، وإعادة التوازن لحياته من جديد، لكن جميع محاولاته باءت بالفشل، ما أدى إلى عجزه عن سداد الأقساط الإيجارية.

وأوضح أنه حاول شرح الوضع المالي المتردي الذي يمر به إلى مالك المسكن، حتى يراعي ظروفه المادية، ويمنحه مهلة للسداد، لكنه رفض، وأقام دعوى قضائية يطالبه بسداد المتأخرات الإيجارية بالكامل.

وأعرب (أبومحمد) عن خوفه وقلقه من أن تصبح أسرته من دون معيل، خصوصاً أنه أصبح مهدداً بدخول السجن في أي لحظة، في حال عدم سداد المتأخرات الإيجارية، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير 19 ألفاً و600 درهم قيمة المتأخرات الإيجارية المتراكمة عليه.

(أبومحمد) أنفق كل أمواله على علاج زوجته من «الديسك».

طباعة