فقدت وظيفتها وعجزت عن سداد الإيجار منذ عامين

55 ألف درهم تنقذ «أم محمد» من السجن

تلقت (أم محمد - مصرية - 54 عاماً)، صدمات عدة خلال مشوار حياتها، بدأت بالطلاق منذ نحو 10 سنوات، وفجأة وجدت نفسها مسؤولة عن رعاية أربعة أولاد، بعدما سافر طليقها وتركها وحيدة تواجه مصيرها، ولكنها لم تستسلم، وحرصت على تعليم أولادها، وعندما زاد الحمل عليها حضرت إلى الإمارات للعمل عام 2019، وتركت أولادها لدى أمها في بلدتها، ومرضت والدتها ما اضطرها إلى إحضار طفلين للإقامة معها في الإمارات، وتركت الابنين الكبيرين في مصر، وما هي إلى أشهر قليلة حتى تعرضت الشركة التي تعمل فيها للإفلاس، وفقدت وظيفتها ومصدر دخلها الوحيد، وتعرضت لظروف مالية صعبة، تسببت في عدم مقدرتها على دفع المتأخرات الإيجارية للشقة التي تعيش فيها مع ابنيها (محمد وعلي)، لمدة عامين، حتى بلغت 55 ألف درهم، ولجأ صاحب الشقة إلى القضاء، وأقام دعوى إيجارية ضدها.

وحالياً باتت مطالبة بسداد كل المتأخرات الإيجارية المتراكمة عليها دفعة واحدة، أو الطرد من الشقة ودخول السجن، وترك طفليها من دون مأوى أو معيل، وتناشد أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون لها، ومساعدتها في سداد المتأخرات الإيجارية، من أجل إنهاء معاناتها في ظل الظروف القاسية التي تمر بها.

وروت (أم محمد) قصة معاناتها لـ«الإمارات اليوم»، قائلة إنها تزوجت في بلدتها وأنجبت أربعة أبناء، وكانت تعيش حياة طبيعية، حتى دبت الخلافات الزوجية، ووصلت إلى طريق مسدود، ووقع الطلاق منذ نحو 10 سنوات، وسافر طليقها وتركها وحيدة مع أولادهما الأربعة، وعملت بكل جد للوصول بأولادها إلى بر الأمان، وفي عام 2019، حصلت على فرصة عمل بشركة خاصة في عجمان، فتركت أولادها الأربعة لدى أمها، وحضرت إلى الدولة من أجل العمل لتعليم أولادها.

وأضافت أن الرياح دائماً تأتي بما لا تشتهي السفن، إذ مرضت والدتها وباتت غير قادرة على رعاية أطفالها، ما اضطرها إلى إحضار ابنيها (محمد وعلي) للإقامة معها في عجمان، وتركت ابنتيها لاستكمال دراستهما في مصر، ومنذ عامين تقريباً تعرضت الشركة الخاصة التي كانت تعمل فيها إلى ضائقة مالية أدت إلى إعلان إفلاسها، وتم إنهاء خدمات جميع العاملين فيها، وفقدت الوظيفة ومصدر دخلها الوحيد، ما أدى إلى تدهور وضعها المالي بشدة.

وتابعت (أم محمد) أنها لم تستسلم لليأس وخرجت للبحث عن فرصة عمل جديدة وطرقت أبواب جهات حكومية وخاصة بحثاً عن أي وظيفة، إلا أن كل جهودها باءت بالفشل، وخلال هذه الفترة بدأت الأقساط الإيجارية تتراكم عليها، ولجأت إلى صاحب المسكن وشرحت له ظروفها، وطلبت منه مهلة لسداد المتأخرات الإيجارية، مشيرة إلى أنها بدأت في إعداد بعض الطعام، وأنواع من الحلويات وبيعها للجيران والأصدقاء مقابل مكاسب زهيدة لا تكفي لتلبية متطلبات البيت من طعام وشراب.

وأشارت إلى أنها ظلت تبحث عن عمل طوال تلك الفترة على أمل العثور على وظيفة تعينها على إعالة أسرتها، ومرت الأشهر وتراكمت عليها أقساط إيجارية لمدة عامين بقيمة 55 ألف درهم، ويأس صاحب المنزل من الحصول على المتأخرات الإيجارية، ولجأ إلى المحكمة وأقام دعوى إيجارية ضدها، مطالباً بسداد كل المستحقات الإيجارية، وحاولت طلب المساعدة من الأهل والأصدقاء، ولكن نظراً لسوء أوضاع كل من حولها، لم يتمكنوا من تقديم المساعدة لها، وحالياً باتت مهددة بدخول السجن، ولا تعرف كيفية تدبير المبلغ المطلوب منها، للخروج من هذا المأزق.

• «أم محمد» تعيل 4 أولاد وتعيش على بيع الطعام والحلويات إلى الأصدقاء والجيران.

طباعة