عجز عن سداد الإيجار لمدة 3 سنوات بعد إنهاء خدماته

91 ألف درهم تفرّج كربة «أبوأحمد» وتعيده إلى زوجته وأولاده

(أبوأحمد) مسجون على ذمة قضية إيجارية. أرشيفية

يواجه (أبوأحمد - مصري - 54 عاماً) ظروفاً مالية صعبة، بعد إنهاء خدماته من العمل، وفقد مصدر دخله الوحيد، الأمر الذي جعله يعجز عن سداد الأقساط الإيجارية لمدة ثلاث سنوات للمسكن الذي يقطنه مع أفراد أسرته في إمارة الشارقة، ما أدى إلى تراكم المتأخرات الإيجارية حتى بلغت 92 ألف درهم، وعندما نفد صبر مالك المسكن لجأ إلى المحكمة، ورفع قضية إيجارية عليه، وانتهى الأمر بطرد الأسرة من الشقة، ودخول (أبوأحمد) السجن، وتناشد زوجة (أبوأحمد) أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون لها، ومساعدتها في سداد المتأخرات الإيجارية المتراكمة عليهم، من أجل إخراج معيل الأسرة من السجن، وإعادة لم شمل الأسرة من جديد.

وروت زوجة (أبوأحمد) مشكلة زوجها لـ«الإمارات اليوم» قائلة إن (أبوأحمد) كان يعمل في شركة بالقطاع الخاص، براتب 4000 درهم، وبعد إنجاب ثلاثة أولاد، زادت الأعباء المالية على كاهله، فقررت البحث عن فرصة عمل لمساعدته في مصروفات المنزل، إلا أنها لم تجد أية وظيفة، لذلك فكرت في زيادة دخل الأسرة، من خلال إعداد أطباق من الأطعمة والحلويات، وبيعها للأصدقاء والجيران، وتحقيق هامش ربح محدود، ورغم ضيق ذات اليد كانت حياتهم مستقرة، وتمكنت من توفير حياة كريمة لأولادهم الثلاثة من مأكل ومسكن وصحة، وإلحاقهم بمدرسة خاصة قريبة من المنزل.

وتابعت (أم أحمد) أنه في عام 2019 بدأت معاناة الأسرة، بعدما تعرضت الشركة التي كان يعمل فيها الزوج لخسائر مالية كبيرة، أدت إلى إغلاقها، وإنهاء خدمات الزوج وبقية العاملين في الشركة، وبعدما فقدت الأسرة مصدر دخلها الأساسي، بدأ الزوج يتعرض لمشكلات مالية كبيرة، وطلب من مالك المسكن مهلة لسداد الأقساط الإيجارية، وبدأ البحث عن فرصة عمل جديدة، تساعده في الخروج من المأزق الذي حل به، وطرق كل الأبواب، إلا أن جهوده باءت بالفشل.

وأشارت إلى أن وضع الزوج تدهور بشكل كبير، وتراكمت الديون على كاهله، خصوصاً أن الجيران بعد جائحة «كورونا» لم يشتروا أطعمة خارجية، ما أدى إلى أن الأسرة بدأت تعتمد على بعض مساعدة الأهل والأصدقاء، لتلبية متطلبات حياتهم اليومية، وبمرور الوقت تراكمت الديون والالتزامات المالية على عاتق الزوج، وعجز عن سداد الأقساط الإيجارية لمدة ثلاث سنوات، حتى بلغت 92 ألف درهم، ونفد صبر مالك المسكن، ويئس من تحصيل الإيجار، فلجأ إلى المحكمة مطالباً بسداد جميع المتأخرات الإيجارية، وانتهى الأمر بطرد الأسرة من الشقة، وسجن الزوج، وأصبحت الأسرة بلا مأوى أو معيل.

وأوضحت أنها استأجرت شقة بمساعدة الجمعيات الخيرية في الدولة وبعض الأهل والأصدقاء، وتبذل قصارى جهدها لتوفير الطعام والشراب للأولاد، في ظل غياب الزوج خلف أسوار السجن.

وناشدت (أم أحمد) أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدتها في سداد 92 ألف درهم متأخرات إيجارية، حتى يتمكن زوجها من الخروج من السجن، وإعادة لم شمل الأسرة من جديد.

مسؤولية الأسرة

أفادت (أم أحمد) بأن زوجها هو المعيل الوحيد للأسرة، وأصبح عاطلاً عن العمل، بعد إغلاق الشركة التي يعمل فيها، ويعيل أسرة مكونة من ثلاثة أبناء في مراحل دراسية مختلفة.

وقالت إن جميع المسؤوليات والمصروفات الحياتية اليومية أصبحت تقع على عاتقها بعد دخول الزوج السجن، لافتة إلى توقف أبنائها عن الدراسة خلال العام الجاري، بسبب الظروف المادية التي تعرضت لها الأسرة، وعدم القدرة على سداد الرسوم الدراسية لهم، وإدارة المدرسة رفضت منحهم مهلة لتدبير قيمة المصروفات المطلوبة.

• الزوجة تبيع الأطعمة للجيران.. والأولاد الثلاثة توقفوا عن الدراسة بعد دخول الأب السجن.

طباعة