سددوا 231 ألف درهم متأخرات مصروفات رعاية وتأهيل

بالفيديو.. «دبي الإسلامي» و4 متبرعين يسهمون في تخفيف معاناة «علي»

«علي» يستعد لاستكمال الرعاية والتأهيل من جديد. من المصدر

تكفل بنك دبي الإسلامي وأربعة متبرعين آخرين بسداد مبلغ 231 ألف درهم كلفة العلاج والرعاية التي يحتاجها الشاب (علي ـ 19 عاماً)، الذي يعاني إصابته بالتوحد المصحوب بإعاقة ذهنية، ويحتاج إلى رعاية وتأهيل دائمين.

وأسهم بنك دبي الإسلامي بمبلغ 99 ألف درهم، وتكفل متبرع بـ100 ألف درهم، وسدد الثاني 22 ألف درهم، وأسهمت متبرعة بمبلغ 5000 درهم، والمتبرع الأخير بـ5000 درهم.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرع إلى حساب المريض في مركز التأهيل.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ 14 من أكتوبر الماضي قصة الشاب (علي)، الذي يعاني مرض التوحد الحاد المصحوب بإعاقة ذهنية، ووفقاً للتقارير الطبية الصادرة من مستشفى توام في العين، فإنه يحتاج إلى رعاية وتأهيل دائمين، والمشكلة أن والده كان يعجز عن سداد المتأخرات المترتبة عليه، البالغة 231 ألف درهم.

وأعرب والد الشاب عن سعادته وشكره العميقين للمتبرعين والبنك على مساهمتهم السخية من أجل مساعدة ابنه حتى يستطيع تلقي الرعاية والتأهيل، مشيراً إلى أن التبرع ليس غريباً على شعب ومؤسسات الدولة، التي تحرص دائماً على التكاتف والتعاضد مع كل محتاج.

وقال الأب إنه عندما تلقى اتصالاً من فريق «الخط الساخن»، يبلغه بتكفل بنك دبي الإسلامي وأربعة متبرعين برسوم تأهيل ورعاية وعلاج ابنه (علي)، ملأت الفرحة البيت، مؤكداً أن هذا التبرع والتكاتف يترجم اللحمة ومفاهيم العمل الخيري الإنساني، منوهاً بدور «الإمارات اليوم» في تبني القضايا الإنسانية التي تصب في مصلحة المجتمع.

وأوضح أنه لم يكتشف إصابة ابنه (علي) بالتوحد الحاد إلا في سن العامين، عندما لاحظ سلوكيات وتصرفات غريبة عليه، تتمثل في عدم قدرته على المشي والسمع، وضعف في التركيز، وعدم القدرة على النطق، فاصطحبه إلى أحد المستشفيات الحكومية في مدينة العين، وبعد معاينته وتشخيص حالته من قبل الأطباء المختصين، تبيّن أنه يعاني التوحد وإعاقة ذهنية، ووقع الخبر مثل الصاعقة على الأسرة.

وأضاف أنه تقبّل الأمر بثبات وصبر، ومرت السنوات، وكبر (علي)، إلا أنه ظل غير متحكم في التبرز والتبول، حتى إنه ظل يرتدي حفاضات بشكل دائم، كما أنه يأكل دون شعور، وبعد ذلك يُصاب بقيء وإفراغ الطعام، لافتاً إلى أن زوجته من الهند، لذا اقترحت نقل (علي) للعلاج في الهند، وسافرت به إلى هناك، وخضع للعلاج لمدة ثلاث سنوات.

وتابع (أبوعلي) أنه بعد انتهاء فترة العلاج، عادت زوجته وابنه إلى الدولة، وكان (علي) يحتاج إلى رعاية دائمة، ولم يجد إلا مركزاً وحيداً في مدينة العين يقدّم الرعاية والتأهيل على مدار اليوم، وكانت العقبة أن مصروفات مركز الرعاية تصل إلى 150 ألف درهم سنوياً، وتكفلت إحدى الجهات الحكومية برسوم رعاية (علي) وتأهيله لمدة خمس سنوات، بعدها تكفل فاعلو خير ومؤسسات خيرية بمساعدته من عام 2016 إلى 2019.

وأشار إلى أنه منذ عامين لم يستطع سداد الرسوم العلاجية لابنه والمتأخرات المترتبة عليه، إذ حاول بشتى الطرق سداد المبالغ، وبالكاد تمكّن من سداد جزء بسيط من المبلغ، وتبقّى عليه مبلغ 231 ألف درهم، خصوصاً أن بطاقة التأمين الصحي لا تغطي كلفة هذا المركز، ولا يوجد سواه في مدينة العين يقدّم هذه الرعاية على مدار اليوم.

شلل أطفال

أفاد «أبوعلي» بأنه يعاني شلل أطفال وإعاقة جسدية، ويعيش على كرسي متحرك، ويعمل في إحدى الجهات الحكومية براتب 20 ألف درهم، ويعيل أسرة مكونة من ثمانية أولاد، ويسدد 10 آلاف درهم شهرياً مستلزمات بنكية، وجزءاً للرسوم المدرسية لأولاده، والبقية لمصروفات الحياة ومتطلباتها.

وأشار إلى أن زوجته لم تحتمل كثرة المشكلات، وطلبت الطلاق، وحكمت المحكمة بحضانته (علي)، ما شكّل عبئاً كبيراً، خصوصاً مع وضعه الاجتماعي.

• الشاب «علي» يعاني التوحد ويحتاج إلى رعاية وتأهيل دائمين.. والأب يعاني الشلل ويعيل 8 أولاد.

طباعة