الأب اقترض لعلاج والدته.. ويعجز عن سداد الرسوم الدراسية

35 ألف درهم تحرم «هيا وميرة» مواصلة تعليمهما

لم يحتمل (أبو هيا) رؤية والدته تنازع المرض وهو مكتوف الأيدي، فقرر الحصول على قرض بنكي من أجل إجراء عملية جراحية لها، وبعدها بدأ يعاني سداد الأقساط البنكية، وتراكمت عليه الديون حتى أنه عجز عن سداد الرسوم الدراسية لابنتيه حتى بلغت 35 ألفاً و85 درهماً، ورفضت إدارة المدرسة تسجيلهما خلال العام الدراسي الجاري، قبل سداد المتأخرات الدراسية، ما يهدد بحرمانهما من التعليم، لذا يناشد أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون له ومساعدته في تدبير الرسوم الدراسية لابنتيه حتى تتمكنا من العودة إلى مقاعدهما الدراسية مع بقية زميلاتهما.

وتفصيلاً، روى (أبو هيا) مشكلته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إن حالته المالية كانت تسير بصورة جيدة، حتى أصيبت والدته بجلطة قلبية حادة، وكانت في حاجة ماسة لإجراء عملية جراحية لها، ولم يحتمل رؤيتها تتألم وحياتها معرضة للخطر، ولجأ إلى أحد البنوك في الدولة وحصل على قرض، من أجل إجراء الجراحة لوالدته الكبيرة في السن وتوفير كلفة علاج لها، خصوصاً أنه المعيل الوحيد لها.

وأضاف أن سداد الأقساط البنكية أثر في وضعه واستقراره المالي، وأدى إلى تراكم الديون على عاتقه، حتى أنه عجز عن سداد الرسوم الدراسية لابنتيه (هيا وميرة)، ورفضت إدارة المدرسة تسجيلهما للعام الدراسي الجاري قبل سداد الرسوم الدراسية البالغة 35 ألف درهم، ما يهدد بحرمانهما مواصلة دراستهما مثل بقية زميلاتهما. وأوضح الأب أن ابنته (هيا) تدرس في الصف السابع بإحدى المدارس الخاصة في مدينة العين، وإدارة المدرسة تطالبه بسداد الرسوم الدراسية البالغة 22 ألفاً و333 درهماً، و(ميرة) تدرس في الصف الثاني روضة، وتطالبه إدارة المدرسة بسداد 12 ألفاً و752 درهماً.

وأكد (أبو هيا) أنه في الوقت الراهن لا يستطيع تدبير قيمة الرسوم المدرسية، ويخشى توقف ابنتيه عن استكمال دراستهما وجلوسهما في المنزل دون تعليم، موضحاً أنه ليس من السهل عليه رؤية ابنتيه محرومتين من التعليم، لتردّي وضعه المالي، خصوصاً أنهما متفوقتان دراسياً.

وأشار إلى أنه كان يدّخر مبلغاً بسيطاً من أجل تعليم ابنتيه، وبسبب ظروف مرض والدته، اضطر إلى إنفاق المبلغ على علاج أمه، وأنه حاول طرق أبواب الاقتراض مجدداً من أجل سداد الأقساط الدراسية، لكن جهوده باءت بالفشل. وأوضح (أبو هيا) أنه يعمل مندوباً في إحدى الشركات الخاصة براتب 8500 درهم، ويدفع 1500 درهم للأقساط البنكية، و1200 درهم لإيجار المنزل، وبقية الراتب بالكاد تلبي متطلبات الحياة اليومية، خصوصاً أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من خمسة أفراد، بالإضافة إلى أن اثنين من إخوانه يعيشان معه.

وناشد أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدته في تدبير 35 ألفاً و85 درهماً قيمة الرسوم الدراسية المتراكمة على ابنتيه (هيا وميرة)، حتى لا تُحرما من استكمال دراستهما.

الأب يعمل براتب 8500 درهم، ويعيل أسرة من 5 أفراد واثنين من أشقائه. 

طباعة