وُلد بمشكلات في القلب ويحتاج إلى جراحة ثالثة

متبرّعان يتكفلان بـ 159.7 ألف درهم لإنقاذ حياة الطفل «محمود»

أطباء مستشفى الجليلة أكدوا حاجة الطفل إلى جراحة ثالثة. أرشيفية

تكفّل متبرّعان بسداد مبلغ 159 ألفاً و712 درهماً، كلفة العملية الجراحية الثالثة التي يحتاجها الطفل (محمود) الذي يعاني مشكلات في القلب تسمى متلازمة البطين الأيسر، وسبق أن أجريت له عمليتان جراحيتان، وكان يحتاج إلى جراحة أخيرة لإنقاذ حياته، إذ تكفل متبرع بمبلغ 139 ألفاً و712 درهماً، فيما سددت متبرعة 20 ألف درهم.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى حساب المريض في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ 27 من يونيو الماضي قصة الطفل (محمود - مصري ـ 3 سنوات)، الذي ولد يعاني عيباً خلقياً في القلب، ووفقاً للتقرير الطبي الصادر عن مستشفى الجليلة في دبي، فإن الطفل (محمود) يعاني مشكلة صحية في القلب تتمثل في عيب خلقي منذ الولادة، تعرف بضمور ومتلازمة البطين الأيسر، إذ إنه غير مكتمل النمو، لذلك يحتاج إلى عملية جراحية حسب توصية الطبيب المعالج، وتبلغ كلفة العملية الجراحية 159 ألفاً و712 درهماً.

وأشار التقرير إلى أنه يشترط لإجراء العملية أن يكون عمر الطفل مناسباً لإجراء العملية، وتحديداً في سن الثالثة من العمر.

وسبق أن روى والد الطفل قصة معاناة ابنه مع المرض لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إن طفله (محمود) ولد في مصر، وبعد الولادة خضع لفحوص وتحاليل طبية في أحد المستشفيات المتخصصة، وتبين أنه يعاني عيباً خلقياً منذ الولادة تمثل في متلازمة وضمور في البطين الأيسر في القلب، إذ إنه غير مكتمل النمو، ووضع الأطباء برنامجاً علاجياً يتمثل في إجراء ثلاث عمليات جراحية للطفل، وخضع (محمود) للعملية الجراحية الأولى في القلب حينما كان يبلغ من العمر شهراً واحداً.

وأضاف أنه بعد عودته إلى دولة الإمارات، نقل ابنه إلى مستشفى الجليلة في دبي، وعرض لهم التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى في مصر، وخضع الطفل من جديد لفحوص وتحاليل طبية لتشخيص حالته بدقة، وتأكد الأطباء أنه يعاني متلازمة وضموراً في البطين الأيسر في القلب، نتيجة عيب خلقي منذ الولادة، وأكد الطبيب المعالج أنه يحتاج إلى عمليتين جراحيتين أخريين: واحدة حينما يبلغ سنتين، والأخرى حينما يبلغ ثلاث سنوات.

وأشار الأب إلى أن (محمود) خضع للعملية الجراحية الثانية بعدما تكفلت إحدى الجهات الخيرية في الدولة بها، وتكللت العملية بالنجاح، وتحسنت حالته الصحية بشكل كبير، ما جعل الأسرة تتفاءل بإمكانية استكمال علاجه وشفائه، خصوصاً بعدما بدأ الطفل يتعافى. وقال الأب إن السنة مضت سريعاً وبلغ (محمود) عامه الثالث، ويجب أن يخضع للعملية الثالثة لاستكمال المرحلة الأخيرة من العلاج.

وأوضح أن المشكلة كانت تكمن في كلفة العملية التي تبلغ 159 ألفاً و712 درهماً، خصوصاً أن إمكاناته المتواضعة كانت تحول دون تدبير كلفة العملية الباهظة، وحسب توصية الطبيب يجب أن تجرى العملية للطفل في الثالثة من عمره، وكان لا يعرف كيفية تدبير مبلغ العملية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

وتابع أنه طرق كل الأبواب من أجل إنقاذ طفله، وباءت كل جهوده بالفشل، موضحاً أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من أربعة أفراد، ويعمل في إحدى الجهات الخاصة براتب 9500 درهم، يذهب منه 1833 درهماً شهرياً لإيجار المسكن، و1000 درهم لرسوم أبنائه الدراسية، و2000 درهم يرسلها لعائلته في مصر، والبقية تذهب لمصروفات الحياة ومتطلباتها.

وأشار الأب إلى أن زوجته حاولت جاهدة البحث عن عمل في مؤسسات عدة لكي تساعد في علاج (محمود)، ولم توفق في العثور على فرصة عمل.


دموع السعادة

أعرب والد الطفل عن سعادته وشكره العميقين للمتبرّعين ووقفتهما الكريمة مع معاناته، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

وأشار إلى أن «خبر التبرع أسعد الأسرة كلها، حتى انني أجهشت في نوبة بكاء من فرط السعادة»، مؤكداً أن هذا الأمر ليس بغريب على أفراد الدولة المشهود لهم في العالم كله تكاتفهم وتعاضدهم مع المحتاجين، خصوصاً المرضى غير القادرين.

الأب يعمل براتب 9500 درهم، ويعيل أسرة من أربعة أفراد.

طباعة