الأب توقف عن العمل 18 شهراً والأم باعت ذهبها لتدبير نفقات الحياة

28.6 ألف درهم تعيد 3 أشقاء إلى مقاعدهم الدراسية

تعرّضت (أم حمد) لظروف مالية صعبة، بعدما توقف الزوج عن العمل لمدة 18 شهراً، ما تسبب في عدم مقدرتها على دفع الرسوم الدراسية لأبنائها (حمد، وريم، ومهرة)، ما يهدد بحرمانهم من استكمال مشوارهم التعليمي لهذا العام، بسبب تراكم متأخرات دراسية من العام الماضي، وحالياً هم متوقفون عن الدراسة، وإدارة المدرسة تطالبهم بسداد 28 ألفاً و685 درهماً، للعودة إلى مقاعدهم الدراسية. وتناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون إليها، ومساعدتها في تدبير المتأخرات الدراسية، حتى يتمكن أبناؤها من العودة إلى مقاعدهم الدراسية.

وروت (أم حمد) قصة معاناتها لـ«الإمارات اليوم»، قائلة إن حالتهم المالية ساءت جداً في الفترة الأخيرة، بعد أن تراكمت الديون على عاتق زوجها، بسبب إيقافه عن العمل لمدة عام ونصف العام، بناءً على طلب الشركة التي يعمل فيها، التي أبلغت جميع العاملين بالبقاء في المنزل إلى حين تحسّن الوضع المالي للشركة، وبقي الزوج من دون راتب لمدة 18 شهراً، وعاد إلى العمل منذ أشهر عدة، الأمر الذي أثر في وضع واستقرار الأسرة، وأدى إلى تراكم الديون والرسوم الدراسية على عاتق الزوج، حتى إنه عجز عن سداد الرسوم الدراسية لأبنائهم (حمد، وريم، ومهرة)، ورفضت إدارة المدرسة منحهم مهلة جديدة، وطالبت بسداد المتأخرات الدراسية المتراكمة عليهم، حتى يستطيع الأولاد استكمال دراستهم، وحالياً الأولاد الثلاثة جالسون في المنزل دون دراسة.

وأضافت الأم أن الأسرة عاشت 18 شهراً من دون أي مصدر للدخل، وحاول الزوج البحث عن أية وظيفة مؤقتة، إلا أنه فشل، ومنذ أشهر عدة عاد إلى عمله بشركة مقاولات في مدينة العين. لافتة إلى أن راتب زوجها 4000 درهم، وبالكاد يلبي متطلبات الحياة الأساسية، وحالياً لا يجد وسيلة لسداد الديون المتراكمة على عاتقه، خصوصاً الأقساط الإيجارية المتراكمة عليهم.

وأكملت أنه خلال فترة توقف الزوج عن العمل، اضطرت إلى بيع مشغولاتها الذهبية من أجل تدبير نفقات الطعام والشراب للأسرة، وسداد الالتزامات المالية، وخلال هذه الفترة حاولت البحث عن وظيفة لمساعدة الزوج في هذه المحنة، ولكن كل جهودها باءت بالفشل، وعجزت الأسرة تماماً عن تدبير الرسوم الدراسية لأولادها (حمد) الذي يدرس في الصف الرابع، و(ريم) في الصف الثاني، و(مهرة) في الصف الأول.

وأوضحت (أم حمد) أن أولادها يدرسون بإحدى المدارس الخاصة في إمارة عجمان، وجميعهم متفوقون في صفوفهم، ولكن لن يستطيعوا إكمال مشوارهم التعليمي للعام الجاري، لعدم سداد الرسوم الدراسية منذ العام الدراسي الماضي، وتخشى أن تضيع عليهم سنة دراسية، الأمر الذي يؤثر عليهم سلباً، مضيفة أنه ليس من السهل على الوالدين رؤية أبنائهما محرومين من التعليم، خصوصاً إذا كانوا من المتفوقين.

وتابعت أن زوجها يعمل في إحدى شركات المقاولات في مدينة العين، براتب 4000 درهم، يدفع منه 1200 درهم لإيجار المنزل، ويعيل أسرة مكونة من ثمانية أفراد، وليس لديهم أي مصدر آخر للدخل.

وناشدت أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدتها في تدبير متأخرات الرسوم الدراسية لأبنائها الثلاثة، حتى يستطيعوا استكمال دراستهم.

• الأب يعمل براتب 4000 ويعيل أسرة من 8 أفراد.

طباعة