سدّدا 176 ألف درهم متأخرات إيجارية عليها

«المصرف العربي» و«دبي الإسلامي» يتكفلان بالقضية المالية لـ «أم سالم»

تكفّل كلٌّ من المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية - الخدمات المصرفية الإسلامية، وبنك دبي الإسلامي، بسداد 175 ألفاً و925 درهماً، نفقات القضية الإيجارية المترتبة على المواطنة (أم سالم)، إذ تكفّل المصرف بسداد مبلغ 100 ألف درهم، فيما سدّد بنك دبي الإسلامي مبلغ 75 ألفاً و925 درهماً.

ونسق «الخط الساخن» بين المصرف والبنك وبين دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرع إلى الجهة المعنية لإنهاء معاناة (أم سالم) مع المتأخرات الإيجارية المترتبة عليها.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في تاريخ 30 من يناير الماضي قصة المواطنة (أم سالم) البالغة من العمر 45 عاماً، وتعاني مرض سرطان الرحم، منذ ثلاث سنوات، وخضعت للعلاج في مستشفى توام بمدينة العين، وخلال فترة العلاج عجزت عن سداد المتأخرات الإيجارية لمدة عامين، ورفع مالك البيت قضية مالية بحقها وصدر حكم تنفيذي ضدها بسداد 175 ألفاً و925 درهماً، وباتت عرضة لدخول السجن وتدهور حالتها الصحية، خصوصاً أنها لاتزال تحتاج إلى فترة علاج طويلة.

وسبق أن روت (أم سالم) قصة معاناتها لـ«الإمارات اليوم» قائلة إنها قبل سبع سنوات انفصلت عن زوجها بالطلاق، وانتقلت للعيش في بيت ورثة، وقبل ثلاث سنوات خرجت من المنزل بحكم تقسيم المنزل بين الورثة، ما اضطرها للجوء إلى تأجير مسكن منفصل بمبلغ 95 ألف درهم سنوياً، واستقرت فيه مع أولادها الأربعة، وتدهورت أوضاعها المعيشية بشكل كبير، خصوصاً بعدما توقف طليقها عن صرف النفقة، ما أدى إلى عدم قدرتها على سداد الأقساط الإيجارية.

وأضافت أنها رفعت قضية ضد طليقها في المحكمة من أجل إلزامه بالنفقة الشهرية، ولكن كانت حجته أمام المحكمة أنه تم خصم راتبه وظروفه المالية لا تسمح له بسداد النفقة، وتكرر ترددها على المحاكم من أجل استرداد النفقة، لكنها لم تجنِ سوى دفع أتعاب المحاماة دون الحصول على النفقة، وفي الوقت ذاته كانت تتردد على المستشفى لتلقي العلاج من السرطان.

وأشارت (أم سالم) إلى أنه خلال انشغالها بالعلاج كان مالك المسكن يطالبها بسداد المبالغ الإيجارية المتأخرة، ولكن ظروفها الصحية والمالية لم تسمح لها بتدبير جزء ولو بسيطاً من المبلغ، وأخيراً لجأ مالك المسكن إلى الطرق القانونية ورفع قضية ضدها في مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، وصدر حكم تنفيذي ضدها بدفع 175 ألفاً و925 درهماً متأخرات إيجارية.

وأضافت أنه تم إخراجها وأولادها من المسكن المترتب عليه القضية الإيجارية، وتمكنت من استئجار مسكن آخر في منطقة مردف بمبلغ 80 ألف درهم سنوياً، وتم سداد مبلغ 50 ألف درهم من قبل إحدى الجهات الحكومية في دبي، وتبقى عليها مبلغ 30 ألف درهم، كان يجب سداده في شهر يناير الماضي، لكنها طلبت من المالك أن يمنحها مهلة، ووافق عندما علم بحصول الابن الأكبر على وظيفة.

وتابعت أن دخلها الوحيد عبارة عن مساعدة تتقاضاها من الشؤون الاجتماعية بقيمة 5280 درهماً شهرياً، ومبلغ 1626 درهماً تحصل عليها من إحدى الجهات الحكومية في دبي، وهذه المبالغ لا تكاد تغطي المصروفات المعيشية لأسرتها المكونة من أربعة أبناء، موضحة أن ابنها الكبير وفّق أخيراً في العثور على وظيفة منذ شهر براتب 11 ألف درهم، لافتة إلى أن ابنها سبق له التقديم على مسكن منذ عام 2018، ولايزال ينتظر دوره في الحصول على المسكن.

ظروف صعبة

أعربت المواطنة (أم سالم ـ 45 عاماً) عن سعادتها وشكرها العميقين للمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية، وبنك دبي الإسلامي على تكفلهما بسداد قيمة القضية المالية المترتبة عليها، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها، مشيرة إلى أن هذا الأمر ليس غريباً على أهل وسكان الدولة في تكاتفهم مع كل من يتعرض لظروف صعبة.

ولفتت إلى أنها تعاني سرطان الرحم، وتخضع للعلاج في مستشفى توام بمدينة العين، وخضعت لعملية جراحية لاستئصال الورم، وبعد فترة ظهر ورم سرطاني جديد في منطقة الصدر، لافتة إلى أنها حصلت على موافقة للسفر والعلاج خارج الدولة، لكنها لم تستطع لوجود تعميم في القضية المالية المرفوعة ضدها، وحالياً تتعرض لنوبات إغماء بين فترة وأخرى بسبب تدهور حالتها الصحية، موضحة أنه بعد رفع التعميم ستستطيع السفر للعلاج.

• «أم سالم» تعاني سرطان الرحم وتُعيل أربعة أبناء بمساعدة اجتماعية.

طباعة