سددوا 200 ألف درهم قيمة الدية الشرعية المترتبة عليه

«دبي الإسلامي» و«زايد الإنسانية» ومتبرعان ينهون معاناة «يوسف»

تكفل كل من بنك دبي الإسلامي، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومتبرعين آخرين بسداد نفقات الدية الشرعية المترتبة على السجين (يوسف)، إذ سدد البنك مبلغ 70 ألف درهم، فيما أسهمت المؤسسة والمتبرعان بمبلغ 130 ألف درهم.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرع إلى الجهة المعنية.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في تاريخ السادس من يناير الجاري قصة (يوسف - مصري - 20 عاماً)، الذي تسبب في حادث مروري أثناء توجهه إلى منطقة حبشان، يوم 27 ديسمبر عام 2020، وأسفر الحادث عن وفاة شخص (آسيوي) وإصابة آخر، وألقت الشرطة القبض عليه، ومنذ ذلك التاريخ وهو قابع خلف قضبان المؤسسة العقابية والإصلاحية في أبوظبي، لعدم قدرته على سداد قيمة الدية الشرعية التي تبلغ 200 ألف درهم.

وسبق أن روى (يوسف) قصة معاناته، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «إنه يعمل (ميكانيكياً) في شركة للمقاولات العامة في أبوظبي براتب 1500 درهم شهرياً، وذات يوم كان متوجهاً إلى منطقة حبشان لإنجاز أمر مهم، وكان يقود مركبة الشركة التي يعمل بها، ولم يعلم وقتها أن المركبة منتهية الملكية والتأمين، وأثناء السير على الطريق حاول إيقاف المركبة على جانب الطريق، وتصادف وجود مركبات متوقفة أيضاً على جانب الطريق، وحاول إيقاف المركبة خلفها، لكن فوجئ بوجود خلل فني في المكابح، الأمر الذي أدى إلى ارتباكه ولم يستطع التصرف».

وتابع أنه حاول إيقاف المركبة بكل الطرق، لكنه اصطدم بالمركبة المتوقفة على جانب الطريق، ودهس شخصاً يحمل جنسية دولة آسيوية، وأصاب شخصاً آخر، لافتاً إلى أنه خرج من المركبة في حالة ذهول لا يعرف ماذا يفعل، وفي غضون دقائق جاءت سيارات الشرطة والإسعاف، وتبيّن أن الشخص الأول فارق الحياة في الحال، والثاني تعرّض لإصابات بليغة.

وأشار إلى أنه تم حبسه في نهاية ديسمبر 2020 على ذمة قضية الدية الشرعية البالغة قيمتها 200 ألف درهم، وظل قابعاً طوال هذه الفترة خلف قضبان السجن في المؤسسة العقابية والإصلاحية في أبوظبي، وكان لا يعرف كيفية الخروج من هذا المأزق، حيث صدر الحكم ضده بالحبس لحين سداد قيمة الدية لورثة المتوفى، ولم يستطع تدبير جزء ولو بسيطاً من المبلغ، خصوصاً أن راتبه متواضع وإمكانات أسرته في بلدته محدودة جداً، وأنه جاء إلى الدولة لمساعدة أسرته، ولم يكن يعرف كيف يتصرف في ظل الظروف القاسية التي يمر بها.

• «الخط الساخن» نسق مع «إسلامية دبي» لتحويل مبلغ التبرع إلى الجهة المعنية.


درس صعب

أعرب (يوسف) عن سعادته وشكره العميقين للجهات المتبرعة والمتبرعين لوقفتهم النبيلة ومساعدته على سداد نفقات الدية الشرعية، مشيراً إلى أن هذا التكاتف ليس غريباً على مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع في تعاضدهم ووقوفهم مع المحتاجين.

وأكد أنه تعلم درساً قاسياً خلال هذه التجربة وسيخرج من السجن إنساناً جديداً، ولن يتورط في أية مشكلة أخرى من أي نوع، موضحاً أنه منذ دخوله السجن فقدت أسرته في بلدته عائلها الوحيد.

طباعة