الطفل منعزل عن أقرانه ويلزمه 3 جلسات أسبوعياً

«يوسف» يحتاج إلى علاج للنطق بـ 38.4 ألف درهم

يعاني (يوسف - ستة أعوام)، صعوبة في النطق منذ الولادة، وحلم أسرته أن يستطيع النطق والتكلم كبقية أقرانه، ليتمكن من دخول المدرسة، إذ يحتاج إلى جلسات علاج وظيفي، وبرنامج في النطق واللغة، وبرنامج في التربية وتعديل السلوك لمدة عام، وتبلغ كلفة العلاج لمدة عام 38 ألفاً و400 درهم، وأبوه يناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته على تدبير المبلغ لعلاج ابنه الذي أصبح منعزلاً عن أقرانه، لعدم قدرته على التفاهم معهم.

وأكد تقرير طبي صادر عن أحد المراكز المتخصصة للعلاج في العين، أن «يوسف بحاجة إلى إجراء جلسات علاج مكثفة، ليساعده على تحسن حالته الصحية، لكن إمكانات أسرته المالية، تحول دون توفير مبلغ جلسات العلاج الطبيعي لابنهم، ويناشد والده أهل الخير مساعدته على علاج ابنه، وفتح أمل له في الحياة من جديد».

وروى والد يوسف لـ«الإمارات اليوم» معاناته قائلاً: «ولد (يوسف) ولادة طبيعية، وجميع فحوصه سليمة، ولكنه عندما بلغ أربع سنوات، لاحظت والدته أنه لا يتكلم مثل بقية الأطفال، فتوقعت أنه تأخر طبيعي، لأن ابنها مازال صغيراً، وعندما كانت تزور صديقتها، التي كان لديها ابن يبلغ عمره ثلاث سنوات، وجدته يتكلم ويتحدث مع والدته، عندها اكتشفت أن ابنها لديه مشكلة تمنعه من النطق».

وتابع (أبويوسف): «أخبرتني زوجتي بضرورة الذهاب إلى المستشفى، لأن هناك احتمال أن يكون (يوسف) مصاباً بمرض يمنعه من النطق والتحدث، فاصطحبناه إلى أحد المستشفيات الحكومية القريبة منا، وعندما تم فحصه، ظهرت نتيجة الفحوص أن السمع لديه بحالة جيدة، ولا يعاني أي مشكلات صحية في المخ، ولكن يجب تحويله إلى أحد المراكز المتخصصة في العلاج التأهيلي والوظيفي، لضرورة البدء بجلسات العلاج، ليتمكن الطفل من النطق».

وقال الأب: «عندما أخبرنا الطبيب أن ابني لا يعاني أي مشكلات في السمع أو في المخ، شعرنا بالاطمئنان على وضعه الصحي، واعتقدنا بعد ذلك أنه سيستطيع النطق، وانتظرنا إلى أن بلغ عمره ست سنوات، لكن للأسف لم نلحظ أي تطور عليه، وأصبح منعزلاً عن بقية الأطفال لصعوبة التفاهم معهم، لأنه لا يستطيع التواصل والتكلم معهم».

وأشار إلى أنه تواصل مع الطبيب الذي نصحه بعلاج (يوسف) في أحد المراكز التأهيلية المتخصصة في علاج مشكلات النطق، وأعطاه اسم أحد المراكز الموجودة في العين، فاصطحب ابنه إلى المركز، حيث أجريت الفحوص مرة أخرى، والتي بينت أنه يحتاج إلى جلسات مكثفة في النطق، والعلاج الوظيفي، وعلاج تعديل السلوك، لأن حالته شبيهة بحالة طيف التوحد، ولكنها ليست مرض التوحد.

وقال (أبويوسف): «ابني يحتاج إلى ثلاث جلسات أسبوعياً من العلاج الوظيفي، وثلاث جلسات من برنامج النطق واللغة، وجلستين أسبوعياً من علاج التربية وتعديل السلوك، وتبلغ تكاليف العلاج لمدة عام واحد 38 ألفاً و400 درهم، ليساعده ذلك البرنامج على النطق والقدرة على الحديث».

وأضاف «بسبب ضعف قدراتي المادية، لا أستطيع دفع ولو جزء بسيط منها، لأنني المعيل الوحيد لأسرتي، وأعمل متطوعاً براتب 2000 درهم في إحدى الجهات الحكومية بالعين، لأنني أصبحت عاطلاً عن العمل منذ عام، بسبب خسارة الشركة التي كنت أعمل فيها، وأعيل أسرة تتكوّن من ثلاثة أفراد، وراتب التطوع بالكاد يلبي متطلبات حياتنا اليومية».

• (أبويوسف) يعمل متطوعاً براتب 2000 درهم وأسرته تتكوّن من ثلاثة أفراد.

طباعة