حصلت على تقدير «جيد جداً» في السنوات الثلاث الماضية

44.7 ألف درهم تحرم «نورة» ليسانس الآداب

تعرضت أسرة الطالبة الجامعية (نورة - سورية - 30 عاماً) لظروف مالية صعبة، جعلتها تعجز عن سداد الرسوم الدراسية التي بلغت 44 ألفاً و752 درهماً، ما يهدد بحرمان الفتاة من مواصلة مشوارها التعليمي في كلية الآداب «تخصص اللغة الإنجليزية»، بالجامعة الأميركية في إمارة رأس الخيمة، ويقف أفراد الأسرة عاجزين عن سداد المتأخرات الدراسية المتراكمة على عاتقهم.

وتناشد الطالبة أهل الخير مساعدتها على سداد الرسوم الدراسية حتى تستطع مواصلة دراستها الجامعية، خصوصاً أنها أنهت ثلاث سنوات من الدراسة الجامعية بتقدير جيد جداً، ولم يتبق لها سوى سنة واحدة لتحقيق حلمها والحصول على ليسانس الآداب.

ويظهر الكشف الصادر عن الجامعة الأميركية في رأس الخيمة أن الطالبة نورة التحقت بكلية الآداب منذ عام 2017، وتم إيقاف تسجيلها الجامعي لعام 2019/‏‏‏2020.

وأكدت الطالبة أنه تم إيقافها عن استكمال مشوارها الجامعي بسبب ظروف مالية صعبة مرت بها عائلتها جعلتها غير قادرة على سداد المتأخرات الدراسية.

وروت الطالبة نورة لـ«الإمارات اليوم» مشكلتها قائلة، إنها التحقت بقسم اللغة الإنجليزية في كلية الآداب بالجامعة الأميركية في رأس الخيمة عام 2017، واستطاعت خلال سنوات دراستها الجامعية الحصول على خصم التفوق من الجامعة، كما تكفلت جمعيات خيرية في الدولة بسداد رسوم دراستها، بعدما شرحت ظروف أسرتها الصعبة التي تمر بها، حيث إن والدها ترك العمل بسبب كبر سنه، وأصبح شقيقها الأكبر هو المعيل الوحيد لأفراد الأسرة، ويعمل في إحدى الجهات الخاصة براتب 2500 درهم.

وأوضحت أنه بعد ترك والدها العمل لبلوغه سن المعاش اضطرت والدتها للبحث عن مصدر للدخل لتوفير متطلبات المنزل، وقررت استغلال موهبتها في عمل الحلويات، وبدأت في إعداد أطباق من الحلويات، وبيعها بأسعار بسيطة للأهل والأصدقاء والجيران، وتمكنت من خلال عملها من دفع إيجار المسكن الذي يبلغ 16 ألف درهم سنوياً، وتوفير المستلزمات المنزلية.

وأضافت نورة أنها في هذه الأثناء حصلت على شهادة الثانوية العامة في سورية عام 2012، وحصلت على معدل 80%، ولم تستطع اكمال مشوارها الجامعي في سورية بسبب الظروف الصعبة هناك، وفي عام 2016 جاءت إلى الدولة للعيش مع عائلتها، وفي عام 2017 قررت استكمال دراستها الجامعية، وتمكنت من الالتحاق بكلية الآداب تخصص اللغة الإنجليزية في الجامعة الأميركية بإمارة رأس الخيمة.

وتابعت أنها استطاعت خلال سنوات دراستها الأولى في الجامعة توفير كلفة دراستها عن طريق الجمعيات الخيرية في الدولة، كما حصلت على خصومات الطلبة المتفوقين في الجامعة، وعلى الرغم من الظروف الصعبة تمكنت من الحفاظ على تفوقها الدراسي وحصلت على تقدير جيد جداً خلال السنوات الثلاث الأولى، وكانت أسرتها تدخر مبلغاً بسيطاً من المال بشكل شهري لتدفع جزءاً من الرسوم الجامعية، ولم تتوقع أبداً أن يأتي يوم وتتراكم مبالغ دراستها على عاتق أسرتها، ويتم إيقافها عن دراستها الجامعية، وتحرم من استكمال دراستها، ولم يتبق على تخرجها سوى سنة واحدة.

وأشارت إلى أنها شرحت الظروف الصعبة التي تمر بها أسرتها إلى إدارة الجامعة، خلال العام الماضي، وأكدت لها عدم مقدرة أسرتها على سداد المتأخرات الجامعية، لمراعاة وضعها المالي، لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل، ما أدى إلى توقفها عن استكمال مشوارها الجامعي نتيجة تراكم المتأخرات الجامعية البالغة 44 ألفاً و752 درهماً.

وناشدت أصحاب الأيادي البيضاء مساعدتها على سداد الرسوم الدراسية حتى تستطيع استكمال دراستها والحصول على الشهادة من أجل رد الجميل لأسرتها، ومساعدتهم على تجاوز هذه الظروف الصعبة.


- الأب ترك العمل لبلوغه سن التقاعد.. والأم تعد أطباق الحلوى وتبيعها للجيران.

طباعة