ثقته التامة بالشريك قادته إلى قضبان السجن

«أحمد» سجين على ذمة قضية مالية بـ 263 ألف درهم

السجين أحمد حاول التسوية مع الدائن لكنه رفض. من المصدر

يعاني المواطن (أحمد.م)، البالغ من العمر 39 عاماً، نزيل السجن المركزي في عجمان، عدم قدرته على سداد مبلغ القضية المالية المترتب عليه وهو 263 ألف درهم، إذ وثق بشريك آسيوي مقابل استخراج رخصة تجارية له وتخويله التوقيع نيابة عنه، قادته إلى السجن وينشد من يساعده على سداد مبلغ القضية المالية المترتب عليه.

ويروي المواطن (أحمد.م) قصته، قائلاً: «كنت أعيش مع أسرتي في استقرار، ولم أعانِ وقتها أي ضائقة مالية، وكنت دائماً أفكر في زيادة مصدر دخلي، وأن أتجه إلى فتح مشروع تجاري لي، وفي أحد الأيام التقيت مع صديق آسيوي، واقترح عليَّ فتح مشروع تجاري، وبعد مرور أيام أي بعد الاتفاق الذي دار بيننا، قمت باستخراج رخصة تجارية له في دبي، ووقتها لم أضع الأمور القانونية في الحسبان، مثل بند ذات مسؤولية محدودة، ولم أنتبه لهذا الأمر، ووضعت الثقة بهذا الشخص بحكم علاقتنا السابقة، وكانت الرخصة التجارية مقابل أن أحصل على 30 ألف درهم سنوياً».

وأضاف: «المشروع استمر سبع سنوات، وبعد مرور هذه السنوات، وبحكم علاقتنا الأخوية طلب مني ورقة تخوله، بصفته مديراً للشركة، توقيع الاتفاقيات التي يقوم بها، لكن في الفترة الأخيرة تغيرت تصرفاته ولم أعي ما يفعله، إذ قام بتوقيع عقود بشكل خاطئ، حيث أبرم عقوداً في عجمان، رغم أن الرخصة التجارية مصدرها إمارة دبي، وبحسب قانون التنظيم العقاري في دبي، الذي ينص على أنه لا يحق لرخصة تجارية صادرة من دبي العمل في إمارة أخرى، إلا بتصريح من الجهة المختصة الصادرة منها الرخصة التجارية، وهي مؤسسة التنظيم العقاري في دبي، إذ قام شريكي بتوقيع عقود تجارية مع أشخاص في عجمان، وأخذ منهم مبالغ مالية بلغت 313 ألف درهم، وبعدها هرب خارج الدولة». وأشار إلى أنه «بعد ذلك بدأت أتحمل تبعات هذه الصداقة، التي كانت عبارة عن استغلال، وأصبحت مطالباً بالسداد بعد أن تم تحويلها إلى قضية عبر الإجراءات القانونية، إذ تم القبض عليَّ في يناير الماضي، وحالياً أقبع خلف قضبان السجن المركزي في عجمان، وأصبحت نزيلاً مطالباً بسداد مبلغ القضية المالية المترتب عليَّ، علماً بأن أسرتي قامت بتجميع مبلغ 50 ألف درهم، وتبقى علينا 263 ألف درهم، ولا اعرف ما العمل في ظل الظروف التي أمر بها».

وأوضح: «حاولت إجراء تسوية مع الدائن، لكن للأسف رفض ذلك بحجة أنه يعتقد أنني قد تعاونت مع الشخص الآسيوي الذي هرب خارج الدولة.. ولا أعرف ما العمل في ظل الظروف التي أمر بها».

وبين (أحمد): «لديَّ أسرة مكونة من طفلين وزوجة، وأعتبر المعيل الوحيد لهم، إذ كنت أعمل بإحدى الجهات الحكومية، وأخاف من أن يتم إنهاء خدماتي وأنا خلف القضبان الحديدية، وأفراد أسرتي يقفون عاجزين عن سداد هذا المبلغ المترتب عليَّ، لذا أناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتي في القضية المالية المترتبة عليَّ».


نصيحة

نصح المواطن (أحمد.م) أي شخص يريد الدخول في عالم التجارة، بأن «يأخذ احتياطاته بالشكل القانوني والرسمي، إذ إن الجهات الحكومية لم تقصر في وضع جميع القنوات الذكية، وسهولة الوصول إليها للحفاظ على حقوقك، وأن تأخذ الحيطة والحذر، خصوصاً في المسائل القانونية، وهنا أقول لا يجب على المرء الذي لا يفقه في التجارة المخاطرة والمغامرة قبل أن يتعلم ويتثقف».

«أحمد» تعرض للاستغلال من صديقه، بتوقيع عقود عجز عن سدادها.

طباعة