دفع عنه 154 ألف درهم لمساعدته على الخروج من السجن

«الإمارات الإسلامي» يتكفل بسداد ديون «جمال»

صورة

تكفل «الإمارات الإسلامي» بسداد مبلغ 154 ألف درهم قيمة الديون المتراكمة على المواطن الكفيف (جمال.ع)، الذي يقبع خلف قضبان سجن الشارقة المركزي على ذمة قضية مالية.

من جانبه، نسق «الخط الساخن» بين المصرف ودائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرع إلى إدارة سجن الشارقة المركزي، من أجل تسوية مديونية جمال والبدء في إجراءات الإفراج عنه.

وقالت مدير عام الجودة التشغيلية والعمليات في «الإمارات الإسلامي»، عواطف الهرمودي، إن تبرع المصرف جاء من منطلق حرص الإدارة على المشاركة المجتمعية في دعم الحالات الإنسانية والمبادرات المجتمعية في الدولة، مشيرة إلى أن إدارة المصرف تسعى دائماً إلى المشاركة المجتمعية التي تصب في المصلحة العامة، وتترجم سياسته في العمل الخيري الإنساني.

وأضافت أن الإدارة ارتأت مساعدة السجين فوراً والوقوف إلى جانبه، بعدما نشرت «الإمارات اليوم» قصته، لافتة إلى أن المصرف قرر التكفل بالمبلغ المتبقي من قضيته المالية المترتبة عليه.

وأشارت إلى أن «التبرع يأتي ترجمة لسياسة القيادة في العمل الخيري الإنساني»، مطالبة القطاع الخاص بتفعيل دوره المجتمعي بشكل أكبر، والتكاتف مع الحالات الإنسانية والمبادرات المجتمعية التي تصب في المصلحة العامة.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، أول من أمس، قصة المواطن (جمال.ع)، الذي يعيش في ظلمة الإعاقة البصرية، منذ 11 عاماً، نتيجة إصابته بمرض السكري منذ ولادته، ويعتبر من أصحاب الهمم، ويقبع خلف قضبان السجن المركزي في الشارقة منذ شهر على ذمة قضية مالية بـ154 ألف درهم، وذلك بسبب تعثره في مشروعه تجاري.

وسبق أن روى (جمال.ع)، البالغ من العمر 30 عاماً، قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «كانت حياتي تسير بشكل طبيعي حتى قررت فتح مشروع تجاري في نهاية العام الماضي، عبارة عن محل للعطور لكي يكون لي رافداً جديداً في دخلي الشهري، وأستطيع تسديد المستلزمات المالية المترتبة عليَّ سابقاً، خصوصاً القرض الذي حصلت عليه في عام 2016، لشراء سيارة تساعدني على الذهاب إلى العمل، واتجهت وقتها إلى أحد البنوك الوطنية لأخذ قرض شخصي، لتمويل مشروعي التجاري، لكنه رفض لوجود قرض سابق بمبلغ 150 ألف درهم، لم أنتهِ بعد منه، وهو عبارة عن قرض لبناء ملحق بالبيت، وكان البنك يقتطع من راتبي 4000 درهم شهرياً».

وأضاف: «التقيت أحد الأصدقاء من دولة عربية، وطرحت عليه فكرة المشروع ووافق على أن يقرضني المبلغ الذي أحتاجه لفتح المشروع بشرط الحصول على نسبة من الأرباح، وكان مبلغ تمويل المشروع 154 ألف درهم، وبدأت الاستعداد لفتح مشروعي التجاري، وتوجهت إلى الدائرة الاقتصادية لفتح الرخصة التجارية للمشروع، لكن صادفتني عراقيل لم أستطع إكمال فتح مشروعي، وهي قيام أصدقائي الذين استدنت منهم مبلغ 120 ألف درهم عام 2016 لشراء سيارة، بمطالبتي بسداد مبلغ الدين، بحجة أن لديَّ مبلغ الدين مادمت قمت بفتح رخصة تجارية، ولم أعرف ما العمل وقتها».

وأشار (جمال) إلى أنه كان يسعى لفتح المشروع حتى يستطيع سداد ديونه ومواكبة متطلبات الحياة، وأنه حاول إقناعهم بأنه يريد فتح المشروع لسداد الدين المترتب عليه، لكنهم رفضوا وطالبوه بسداد مبلغ الدين أو اللجوء إلى القضاء، ولم يكن لديه أي خيار سوى إعطائهم مبلغ الدين من المبلغ المخصص لفتح مشروع العطور، وتبخر حلم حياته، ولم يستطع فتح المشروع.

وأضاف: «الشخص الذي استدنت منه مبلغ المشروع علم أن المشروع لن يقام، ففتح بلاغاً ضدي في شهر ديسمبر العام الماضي، وأعطاني مهلة لمدة شهرين لسداد المبلغ، لكن لم أستطع تدبير المبلغ، ودخلت السجن المركزي في الشارقة، على ذمة قضية مالية بـ154 ألف درهم».

وأوضح جمال: «أنا أعيش في أسرة مكونة من ثمانية أفراد، ووالدي متقاعد، وأنا أعمل في جهة حكومية بالفجيرة في وظيفة موظف بدالة براتب 8700 درهم، يذهب منه 4050 درهماً شهرياً للمستلزمات البنكية، و2000 درهم تذهب لراتب السائق الذي ينقلني من المنزل بمنطقة المنيعي في رأس الخيمة إلى عملي في الفجيرة، كوني أعاني إعاقة بصرية منذ 11 عاماً، بسبب إصابتي بمرض السكري الذي أعانيه منذ الولادة».

خبر سعيد

أعرب المواطن (جمال) عن سعادته وشكره العميقين للمصرف على وقفته الطيبة إلى جانبه في ظل معاناته بشأن القضية المالية المترتبة عليه.

وأشار إلى أن خبر التبرع أثلج صدره وأدخل السعادة على أفراد أسرته في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، لافتاً إلى أن هذا الامر ليس غريباً على المصرف وتكاتفه مع الحالات الإنسانية في المجتمع.

• «جمال» يعيش في ظلمة الإعاقة البصرية منذ 11 عاماً نتيجة إصابته بـ«السكري» منذ الولادة.

طباعة