يحتاج إلى 154 ألف درهم لاستعادة حريته والعودة إلى عمله

«السكري» يفقد «جمال» بصره.. ومشروع عطور يقوده إلى السجن

«جمال» يقبع خلف القضبان منتظراً مد يد العون إليه. من المصدر

يعيش المواطن (جمال.ع)، منذ 11 عاماً في ظلمة الإعاقة البصرية، نتيجة إصابته بمرض السكري منذ ولادته، ويعتبر من أصحاب الهمم، وحالياً يقبع خلف قضبان السجن المركزي في الشارقة منذ شهر، على ذمة قضية مالية بـ154 ألف درهم، وذلك بسبب تعثره في مشروعه التجاري إذ كان يحلم بتأسيس هذا المشروع، لكنه لم يرَ النور، لمطالبة أشخاص بسداد دينه القديم، وتنفيذ القضية المالية المترتبة عليه، التي تسببت في دخوله السجن ما أدى إلى إنهاء خدماته من عمله، ويناشد من يساعده على سداد دينه، حتى يستطيع الرجوع إلى وظيفته وحياته من جديد.

وروى (جمال.ع)، البالغ من العمر 30 عاماً، قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «كانت حياتي تسير بشكل طبيعي دون وجود أي معوقات أو عقبات كبيرة، في نهاية العام الماضي قررت فتح مشروع تجاري عبارة عن محل للعطور لكي يكون لي رافداً جديداً في دخلي الشهري، وأستطيع تسديد المستلزمات المالية المترتبة عليَّ سابقاً، خصوصاً القرض الذي حصلت عليه في عام 2016، لشراء سيارة تساعدني على الذهاب إلى العمل، واتجهت وقتها إلى أحد البنوك الوطنية لأخذ قرض شخصي، لتمويل مشروعي التجاري، لكنه رفض لوجود قرض سابق بمبلغ 150 ألف درهم، لم أنتهِ بعد منه، وهو عبارة عن قرض لبناء ملحق بالبيت، وكان البنك يقتطع من راتبي 4000 درهم شهرياً».

وأضاف: «كان لديَّ إصرار على فتح المشروع، كي أستطيع تحسين دخلي ومواكبة متطلبات الحياة، بعدها التقيت أحد الأصدقاء من دولة عربية، وطرحت عليه فكرة المشروع ووافق على أن يقرضني المبلغ الذي أحتاجه لفتح المشروع بشرط الحصول على نسبة من الأرباح، وكان مبلغ تمويل المشروع 154 ألف درهم، وبدأت الاستعداد لفتح مشروعي التجاري، وتوجهت إلى الدائرة الاقتصادية لفتح الرخصة التجارية للمشروع، لكن صادفتني عراقيل لم أستطع إكمال فتح مشروعي، وهي قيام أصدقائي الذين استدنت منهم مبلغ 120 ألف درهم عام 2016 لشراء سيارة، بمطالبتي بسداد مبلغ الدين، بحجة أن لديَّ مبلغ الدين مادمت قمت بفتح رخصة تجارية، ولم أعرف ما العمل وقتها».

وأشار (جمال) إلى أنه كان يسعى لفتح المشروع، حتى يستطيع سداد ديونه ومواكبة متطلبات الحياة، وأنه حاول إقناعهم بأنه يريد فتح المشروع لسداد الدين المترتب عليه، لكنهم رفضوا وطالبوه بسداد مبلغ الدين أو اللجوء إلى القضاء، ولم يكن لديه أي خيار سوى إعطائهم مبلغ الدين من المبلغ المخصص لفتح مشروع العطور، وتبخر حلم حياته، ولم يستطع فتح المشروع.

وأضاف: «الشخص الذي استدنت منه مبلغ المشروع علم بأن المشروع لن يقام، وذلك بعد مرور ستة أشهر، ففتح بلاغاً ضدي في شهر ديسمبر العام الماضي، ثم طلبت مهلة لسداد المبلغ، وأعطاني مهلة لمدة شهرين، لكن لم أستطع تدبير المبلغ، وحالياً أقبع خلف قضبان السجن المركزي في الشارقة، على ذمة هذه القضية المالية البالغة 154 ألف درهم، وأنا أعتبر سجين الإعاقة، باعتباري كفيفاً من أصحاب الهمم».

وقال (جمال): «علمت، أخيراً، أن جهة العمل أنهت خدماتي»، مناشداً أهل الخير مد يد العون له، ومساعدته في سداد مبلغ القضية المالية المترتبة عليه، حتى يستطيع استئناف حياته من جديد.


ظلمتا العين والسجن

يقول جمال: «أنا أعيش في أسرة مكونة من ثمانية أفراد، ووالدي متقاعد، وأنا أعمل في جهة حكومية بالفجيرة في وظيفة موظف بدالة براتب 8700 درهم، يذهب منه 4050 درهماً شهرياً للمستلزمات البنكية، و2000 درهم تذهب لراتب السائق الذي ينقلني من المنزل بمنطقة المنيعي في رأس الخيمة إلى عملي في الفجيرة، كوني أعاني إعاقة بصرية منذ 11 عاماً، بسبب إصابتي بمرض السكري، الذي أعانيه منذ الولادة، وحالياً أصبحت خلف قضبان السجن لا أستطيع عمل أي شيء»، متابعاً: «كنت أعيش في ظلمة الإعاقة، وحالياً أعيش في ظلمة السجن».

«جمال» يقبع خلف القضبان بالسجن المركزي في الشارقة، منذ شهر.

طباعة