لا يزال يحتاج إلى 23.7 ألف درهم

متبرع يسدد 11.4 ألف درهم من كلفة علاج «أبو داود»

«أبو داود» يتابع علاجه في مستشفى توام. أرشيفية

تكفل متبرع بسداد 11 ألفاً و466 درهماً من كلفة العلاج الكيماوي للمريض (أبوداود) الذي يعاني سرطان الدم (اللوكيميا)، ويخضع للعلاج بمثبطات وحبوب كيميائية يومياً، بعد إجراء عملية زراعة نخاع عظمي خارج الدولة، وجسده بات يستجيب جزئياً لبعض الأدوية، وعليه متابعة العلاج بانتظام حتى لا تتدهور حالته الصحية، ويحتاج إلى علاج بقيمة 35 ألفاً و196 درهماً، ولايزال يحتاج إلى 23 ألفاً و730 درهماً لاستكمال العلاج.

ونسّق‬‮ «‬الخط‭ ‬الساخن‮» بين المتبرع و‬‮‬دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل قيمة التبرع إلى الجهات المعنية.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في التاسع من أبريل الجاري قصة معاناة (أبوداود - لبناني ـ ‬52 عاماً) مع سرطان الدم (اللوكيميا)، منذ عام 2015، حيث أكد التقرير الطبي الصادر عن مستشفى توام، أن «المريض يعاني سرطان الدم (اللوكيميا)، ويخضع للعلاج بمثبطات وحبوب كيميائية يتناولها يومياً».

وسبق أن روى المريض لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناته مع المرض، قائلاً: «في عام 2015 شعرت ذات يوم بخمول شديد وضعف في جسدي، وآلام في منطقة العظم، وانعدام الشهية وارتفاع في درجة الحرارة واستفراغ حاد وإسهال شديد، فتوجهت إلى قسم الطوارئ في مستشفى توام، وتم إعطائي مضاداً حيوياً، بعد أن أخبرني الطبيب بأنني مصاب بالتهاب في الفم، بسبب وجود احمرار شديد في سقف الحلق».

وتابع «بعد مرور أسبوع من أخذ المضاد الحيوي لم أجد أي تحسن في حالتي الصحية، بل الأمر ازداد سوءاً، فقررت الذهاب مرة أخرى إلى المستشفى، وتمت معاينتي من طبيب آخر، وتم صرف مضاد حيوي أكثر قوةً من الآخر، لكن الوضع لم يتحسن، ورجعت إلى المستشفى مرة ثالثة، وطلبت من الطبيب إجراء فحوص أكثر دقة، كون حالتي استمرت تسعة أيام ولم تتحسن، حيث تم إجراء فحوص طبية وتحاليل مخبرية وأشعة مقطعية».

وأضاف أبوداود «بعد ظهور نتائج الفحوص، أخبرني الطبيب المعالج بوجود ارتفاع كبير في عدد كريات الدم البيضاء إلى 25 ألفاً عن معدلها الطبيعي، وهبوط في الهيموغلوبين والصفائح الدموية، وأمر بتحويل حالتي إلى قسم الأمراض المعدية، وأخبرني الطبيب المختص باحتمالية إصابتي بالتهاب فيروسي ما يؤدي إلى تأثيره في الجهاز المناعي، وأمرني بأخذ مضادات حيوية، وبعد مرور 17 يوماً من أخذي المضادات الحيوية لم أشعر بتحسن، وكانت حالتي لاتزال كما هي».

وقال «ذهبت إلى المستشفى من جديد وطلبت تحويلي إلى أمراض الدم، وتم أخذ عينة من النخاع العظمي، وعند ظهور النتائج تم التأكد من إصابتي بمرض سرطان الدم، وعلى الفور تم إعطائي جلسات العلاج الكيماوي، حيث مكثت في المستشفى ستة أسابيع، في كل أسبوع يتم إعطائي ثلاث جرعات كيماوي، حيث غطى التأمين الصحي تكاليف الجرعات، وبعدما تحسنت حالتي الصحية تم إخراجي من المستشفى وبقيت أسبوعين في المنزل، لمعرفة هل استجاب جسدي لجلسات العلاج الكيماوي أم لم يستجب، حيث شاهد الطبيب المعالج أن الاستجابة كانت محدودة، ونصحني بأن العلاج المناسب هو زراعة نخاع عظمي، وهذا العلاج غير متوافر داخل الدولة».

وتابع «في أبريل من عام 2015، ذهبت إلى لبنان لإجراء عملية زراعة النخاع العظمي، وكانت أختي هي المتبرعة، بعد تطابق أنسجتها معي، ومكثت في مستشفى (الجامعة الأميركية والمركز الطبي في بيروت) لمدة 28 يوماً بعد إجراء العملية ولم يتقبل جسمي عملية الزراعة، وبعد مرور الأسبوع الثالث ظهرت تغيرات كبيرة حيث شعرت بتحسن ملحوظ على حالتي الصحية، وأمرني الطبيب بالمتابعة المستمرة، حيث أذهب إلى المستشفى أربعة أيام أسبوعياً، واستمررت في المتابعة لمدة ثلاثة أشهر».

وأضاف «بعد أن تحسنت حالتي الصحية، تم أخذ عينة جديدة من النخاع العظمي، وتأكد الطبيب من إفراز النخاع العظمي الخلايا بصورة جيدة، وكانت جميع الأمور إيجابية، وبعد فترة علاج استمرت نحو خمسة أشهر ونصف الشهر، قررت العودة إلى الدولة لمتابعة العمل، وكنت حريصاً على متابعة العلاج في مستشفى توام، حيث وصف الطبيب المعالج لحالتي أخذ حبوب هرمونية كيميائية، يتم تناولها يومياً، تبلغ قيمتها لمدة عام 35 ألفاً و196 درهماً».

وتابع أبوداود: «أخشى أن ينهش المرض جسدي، خصوصاً أن الطبيب أكد أنه حال عدم الالتزام بتناول الدواء، ستظهر أعراض تجعلني أخسر حياتي».

وبين المريض أنه يعيل أسرة مكونة من ستة أطفال وزوجة، ويعمل في قطاع حكومي بمدينة العين، براتب 14 ألف درهم، يدفع منه نحو 5200 درهم إيجار السكن، بالإضافة إلى 3600 درهم شهرياً رسوماً دراسية لأولاده.


ظروف حرجة

أعرب المريض عن سعادته بمبادرة المتبرع، وشكره العميق له، مثمناً وقفته مع ظروفه الصحية، مؤكداً أن هذا التصرف ليس غريباً على شعب الإمارات، الذي يتصف بالإنسانية وحب العمل الخيري.

وناشد أهل الخير مساعدته على استكمال كلفة العلاج في ظل الظروف المالية الحرجة التي يمر بها مع عائلته.

المريض يعمل براتب 14 ألف درهم، ويعيل أسرة مكونة من 6 أبناء وزوجة.

طباعة