يحتاج إلى أدوية بـ 35 ألف درهم سنوياً

سرطان الدم يهدد حياة «أبو داود»

«أبو داود» يتلقى العلاج في مستشفى توام بعد إجراء عملية زراعة النخاع. تصوير: نجيب محمد

يعاني (أبو داود - لبناني ـ ‬52 عاماً) سرطان الدم (اللوكيميا)، منذ عام 2015، ويحتاج إلى حبوب كيميائية يومياً لمدة سنة، تبلغ قيمتها 35 ألفاً و196 درهماً، وحسب المريض فإن هذا الدواء يعمل كواقٍ من ظهور سرطان الدم بعد عملية زراعة النخاع العظمي، وهو الأمل الأخير لإنقاذه من حالة الموت البطيء التي يعيشها، لكنه لا يستطيع توفير كلفة الدواء لمروره بظروف مالية صعبة، مناشداً أهل الخير مساعدته في تدبير كلفة العلاج.

وأكد التقرير الطبي الصادر عن مستشفى توام، أن «المريض يعاني سرطان الدم (اللوكيميا)، ويخضع للعلاج بمثبطات وحبوب كيميائية يتناولها يومياً».

وروى المريض قصة معاناته مع المرض، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «في عام 2015، شعرت ذات يوم بخمول شديد وضعف في جسدي، وآلام في منطقة العظم، وانعدام الشهية وارتفاع في درجة الحرارة واستفراغ حاد وإسهال شديد، فتوجهت إلى قسم الطوارئ في مستشفى توام، وتم إعطائي مضاداً حيوياً، بعد أن أخبرني الطبيب بأنني مصاب بالتهاب في الفم، بسبب وجود احمرار شديد في سقف الحلق».

وتابع «بعد مرور أسبوع من أخذ المضاد الحيوي، لم أجد أي تحسن في حالتي الصحية، بل الأمر ازداد سوءاً، فقررت الذهاب مرة أخرى إلى المستشفى، وتمت معاينتي من طبيب آخر، وتم صرف مضاد حيوي أكثر قوةً من الآخر، لكن الوضع لم يتحسن، ورجعت إلى المستشفى مرة ثالثة، وطلبت من الطبيب إجراء فحوص أكثر دقة، كون حالتي استمرت تسعة أيام ولم تتحسن، حيث تم إجراء فحوص طبية وتحاليل مخبرية وأشعة مقطعية».

وأضاف أبو داود «بعد ظهور نتائج الفحوص، أخبرني الطبيب المعالج بوجود ارتفاع كبير في عدد كريات الدم البيضاء إلى 25 ألف عن معدلها الطبيعي، وهبوط في الهيموغلوبين والصفائح الدموية، وأمر بتحويل حالتي إلى قسم الأمراض المعدية، وأخبرني الطبيب المختص باحتمالية إصابتي بالتهاب فيروسي ما يؤدي إلى تأثيره في الجهاز المناعي، وأمرني بأخذ مضادات حيوية، وبعد مرور 17 يوماً من أخذي المضادات الحيوية، لم أشعر بتحسن، وكانت حالتي لاتزال كما هي».

وقال «ذهبت إلى المستشفى من جديد وطلبت تحويلي إلى أمراض الدم، وتم أخذ عينة من النخاع العظمي، وعند ظهور النتائج تم التأكد من إصابتي بمرض سرطان الدم، وعلى الفور تم إعطائي جلسات العلاج الكيماوي، حيث مكثت في المستشفى ستة أسابيع، في كل أسبوع يتم إعطائي ثلاث جرعات كيماوي، حيث غطى التأمين الصحي تكاليف الجرعات، وبعدما تحسنت حالتي الصحية تم إخراجي من المستشفى وبقيت أسبوعين في المنزل، لمعرفة هل استجاب جسدي لجلسات العلاج الكيماوي أم لم يستجب، حيث شاهد الطبيب المعالج أن الاستجابة كانت محدودة، ونصحني بأن العلاج المناسب هو زراعة نخاع عظمي، وهذا العلاج غير متوافر داخل الدولة».

وتابع «في أبريل من عام 2015، ذهبت إلى لبنان لإجراء عملية زراعة النخاع العظمي، وكانت أختي هي المتبرعة، بعد تطابق أنسجتها معي، ومكثت في مستشفى (الجامعة الأميركية والمركز الطبي في بيروت) لمدة 28 يوماً بعد إجراء العملية ولم يتقبل جسمي عملية الزراعة، وبعد مرور الأسبوع الثالث ظهرت تغيرات كبيرة حيث شعرت بتحسن ملحوظ على حالتي الصحية، وأمرني الطبيب بالمتابعة المستمرة، حيث أذهب إلى المستشفى أربعة أيام أسبوعياً، واستمررت في المتابعة لمدة ثلاثة أشهر».

وأضاف «بعد أن تحسنت حالتي الصحية، تم أخذ عينة جديدة من النخاع العظمي، وتأكد الطبيب من إفراز النخاع العظمي الخلايا بصورة جيدة، وكانت جميع الأمور إيجابية، وبعد فترة علاج استمرت نحو خمسة أشهر ونصف الشهر، قررت العودة إلى الدولة لمتابعة العمل، وكنت حريصاً على متابعة العلاج في مستشفى توام، حيث وصف الطبيب المعالج لحالتي أخذ حبوب هرمونية كيميائية، يتم تناولها يومياً، تبلغ قيمتها لمدة عام 35 ألفاً و196 درهماً».

وتابع أبو داود: «أخشى أن ينهش المرض جسدي، خصوصاً أن الطبيب أكد أنه حال عدم الالتزام بتناول الدواء، ستظهر أعراض تجعلني أخسر حياتي».

وبين المريض أنه يعيل أسرة مكونة من ستة أطفال وزوجة، ويعمل في قطاع حكومي بمدينة العين، براتب 14 ألف درهم، يدفع منه نحو 5200 درهم إيجار السكن بالإضافة إلى 3600 درهم شهرياً رسوماً دراسية لأطفاله، بالإضافة إلى الالتزامات البنكية.

وناشد أهل الخير مساعدته لتوفير كلفة الدواء.

حبوب كيميائية

أفاد التقرير الطبي، الصادر من مستشفى توام في مدينة العين، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، بأن «المريض (أبو داود - لبناني ـ ‬52 عاماً) حضر إلى المستشفى يعاني سرطان الدم (اللوكيميا)، ويخضع للعلاج بمثبطات وحبوب كيميائية يتناولها يومياً».

وأشار إلى أن المريض أجرى عملية زراعة نخاع عظمي خارج الدولة، وحالياً جسده بات يستجيب جزئياً لبعض الأدوية، وعليه متابعة العلاج بانتظام حتى لا تتدهور حالته الصحية.


المريض يعيل أسرة

مكونة من 6 أطفال

وزوجة، ويعمل براتب

14 ألف درهم.


طباعة