طالبة متفوقة تحلم بأن تصبح طبيبة

49 ألف درهم تحرم «جودي» مواصلة دراستها الجامعية

صعوبة تأمين الرسوم الجامعية تهدد مستقبل جودي الدراسي. أرشيفية

تواجه الطالبة الجامعية المتفوقة «جودي» مشكلة قد تمنعها من إكمال مشوارها التعليمي في كلية العلوم الصحية بجامعة الشارقة، بسبب عدم قدرة عائلتها على سداد 49 ألفاً و232 درهماً، هي قيمة رسومها الجامعية. ونتيجة لذلك، يتضاءل طموحها في أن تصبح طبيبة أشعة تصويرية، ويوشك أن يصبح مجرد حلم.

وتظهر كشوفات صادرة من الجامعة، أن «جودي» (سورية) طالبة في الجامعة منذ فصل الربيع من العام الجامعي 2014/‏‏2015، في قسم التصوير التشخيصي، ولاتزال مستمرة في دراستها، التي أنهت 119 ساعة دراسية منها، بتقدير جيد.

وأكد «أبوجودي» لـ«الإمارات اليوم» أن ابنته، وهي الكبرى بين أشقائها، أنهت دراستها الثانوية عام 2014، وحصلت على معدل 87% من القسم العلمي، وكانت من الطالبات المتفوقات في الدراسة.

وأضاف: «حلم ابنتي منذ الصغر هو أن تكون طبيبة أشعة. لقد لازمها هذا الحلم، وكان يكبر معها طوال مراحل حياتها الدراسية، إلى أن تخرجت في المرحلة الثانوية، ووقع اختيارنا على جامعة الشارقة لتكون الميدان الذي ستحقق حلمها انطلاقاً منه».

وأكمل الأب، الذي يعيل أسرة مكونة من أربعة أفراد: «عندما وقع الاختيار على جامعة الشارقة، كان وضعي المالي جيداً جداً، وقد سددت الرسوم الدراسية عن ابنتي بالكامل. وكنت آمل أن يساعدني الله على الاستمرار في أداء واجبي تجاه ابنتي. ولكن وضعي المالي ساء على نحو مفاجئ في الفترة الأخيرة، فتراكمت عليّ الديون وتضاعفت الالتزامات المالية، الأمر الذي جعلني عاجزاً تماماً عن سداد كلفة الدراسة لها».

وأضاف «أبوجودي»: «تحتاج ابنتي إلى 49 ألفاً و232 درهماً، حتى تتمكن من مواصلة الدراسة وبلوغ مرحلة التخرج والحصول على شهادة التصوير التشخيصي. فيما أنا عاجز كلياً عن سداد أي جزء من هذا المبلغ. لا أعرف كيف أتصرف. أملي الوحيد - حتى تحقق ابنتي جودي حلم طفولتها - أن يمد لنا أصحاب الخير يد المساعدة من خلال توفير تكاليف الرسوم الجامعية لها». ويعمل «أبوجودي» في إحدى الجهات الخاصة في عجمان، براتب 6500 درهم، ويسدد من راتبه إيجار الشقة و1500 درهم للبنك.


119

ساعة دراسية أنهتها الطالبة جودي في قسم التصوير التشخيصي بالجامعة.

طباعة