دفعت 60 ألف درهم قيمة المتأخرات الإيجارية

«سلطان بن خليفة الإنسانية» تنهي معاناة «أبوفارس»

تكفلت مؤسسة الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان للأعمال الإنسانية، في أبوظبي، بسداد 60 ألف درهم، قيمة المتأخرات الإيجارية لأسرة (أبوفارس، فلسطيني ــ 51 عاماً)، التي تواجه ظروفاً مالية صعبة، تسببت في عدم مقدرتها على دفع المتأخرات الإيجارية العام الماضي، ما هدّد الأسرة المكوّنة من تسعة أفراد بالطرد من المنزل والتشرد، وكان (أبوفارس) واجه صعوبة كبيرة في تدبير المبلغ، بسبب إنفاق جميع مدخراته المالية في علاج طفليه من أصحاب الهمم، اللذين يعانيان مشكلات صحية عدة، وأدخلا إلى مستشفى المفرق، وتم إجراء أربع عمليات جراحية لهما في المخ.

ونسّق «الخط الساخن» مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرع، وكانت «الإمارات اليوم» نشرت أول من أمس، قصة معاناة أسرة (أبوفارس - فلسطيني)، التي تواجهه ظروفاً مالية صعبة، تسببت في عدم مقدرتها على دفع المتأخرات الإيجارية للمنزل الذي تقطن فيه، ما يهدد الأب (أبوفارس) بالطرد من المنزل، خصوصاً أن (أبوفارس) حالياً عاطل عن العمل، وهو المعيل الوحيد لأسرته، التي تعتمد حالياً على مساعدة إحدى الجهات الخيرية بـ3500 درهم، والتي بالكاد تلبي متطلبات حياتها اليومية.

وسبق أن روى (أبوفارس) لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناته قائلاً إن حالتهم المالية ساءت جداً، بعد أن أصبح عاطلاً عن العمل، بسبب خسارة الشركة التي كان يعمل فيها، وأصبح منذ سنتين عاطلاً عن العمل، حيث طرق أبواب جهات عدة، ولكن دون جدوى.

وأضاف: «لديّ طفلان من أصحاب الهمم، لديهما إعاقة سمعية، ويحتاجان إلى زراعة قوقعة، وأنفقت جميع مدخراتي التي كنت أدّخرها لدفع الإيجار لعلاجهما، وتحسنت حالتهما، وأثر ذلك في وضع الأسرة واستقرارها المادي، ما أدى إلى تراكم الديون والإيجار على عاتقي، وأخشى أن يتم إدخالي السجن، وأنا أعاني العديد من الأمراض، الأمر الذي جعلني أقف عاجزاً عن تدبير قيمة الإيجار التي تبلغ 60 ألف درهم».

وأكمل الأب أن «كلفة علاج أولادي كانت فوق قدراتي المالية، فقمت بالاستدانة من الأهل والأصدقاء، وكان لدي مبلغ بسيط جداً، وكان هذا المبلغ مدخراً لدفع الإيجار، ولكن شاءت الأقدار أن نحتاج إلى هذا المبلغ، وأن تبقى الالتزامات الإيجارية على عاتقي».

وأكمل (أبوفارس): «أنا المعيل الوحيد لأسرتي، وأصبحت عاطلاً عن العمل، لأن الشركة التي كنت أعمل فيها خسرت وأعلنت إفلاسها، وأنهت خدمات جميع الموظفين لديها، منذ عامين، وأنا أعيل أسرة تتكوّن من تسعة أفراد، إضافة إلى أن أمي الكبيرة في السن تقطن معنا».

وقال: «تقع على عاتقي جميع مسؤوليات ومصروفات حياتنا اليومية، إضافة إلى تحملي مسؤولية علاج أولادي، إذ أصرف 3500 درهم من إحدى الجهات الخيرية في أبوظبي، والتي بالكاد تلبي احتياجاتنا اليومية».

وأضاف (أبوفارس) «أسرتي من دون معيل وسند، خصوصاً أنني كنت مهدداً بدخول السجن في أي لحظة، في حال عدم دفع المتأخرات الإيجارية التي تبلغ 60 ألف درهم، نتيجة تردّي وضعي المالي، والظروف الصعبة التي نمر بها، والحمد الله الذي سخر لنا من يبسط يده ليخرجنا من الكرب الذي كنا نعانيه».


حب الخير

أعرب (أبوفارس) عن سعادته وشكره العميقين لمؤسسة الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان للأعمال الإنسانية، ووقفتها الكريمة مع معاناته المالية، في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها، نتيجة مرض طفليه.

وأكد ‬أن‭ ‬هذا التصرف ليس غريباً على المؤسسات الخيرية في الدولة، وعلى‭ ‬الشعب الإماراتي الذي يتصف بالإنسانية وحب العمل الخيري. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

«أبوفارس» أنفق مدخراته في علاج ابنيه من أصحاب الهمم وأسرته كانت مهدّدة بالتشرد.

طباعة