يحتاج إلى 200 ألف درهم للخروج من السجن

«محمد» سجين الدية الشرعية

حادث سير قاد «محمد» إلى السجن. من المصدر

حضر محمد إسحاق إلى الدولة للعمل في مجال المقاولات، وكانت حياته تسير بوتيرة هادئة، حتى ارتكب حادث دهس، أسفر عن وفاة شخص آسيوي، فانقلبت حياته رأساً على عقب، وصدر ضده حكم بالحبس ستة أشهر، وسداد 200 ألف درهم دية شرعية، وحالياً قضى عاماً ونصف العام خلف قضبان السجن، ويناشد من يساعده على سداد مبلغ الدية الشرعية، حتى يستطيع الخروج من السجن وإعالة أسرته.

وروى النزيل إسحاق (باكستاني ــ 45 عاماً)، قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «حضرت إلى الدولة قبل ثماني سنوات بغرض العمل، وكنت مع أفراد أسرتي المكونة من زوجة وبنت، وعملت في مجال المقاولات، وفي الفترة الماضية عانت الشركة التي أعمل فيها سوء الأوضاع المالية، وبعد مرور أشهر عدة تم إغلاقها».

وأضاف أنه «قبل عام ونصف العام، كنت خارجاً من المنزل متوجهاً إلى مدينة دبي لإنجاز بعض الأعمال، وعندما بلغت منطقة النهدة في الشارقة، فجأة عبر شخص آسيوي الطريق من مكان غير مخصص لعبور المشاة، وحاولت تفاديه، لكنني فشلت وصدمته، وأوقفت السيارة ونزلت منها، وشاهدت الشخص ملقى على الأرض ينزف دماً، وبه جروح وإصابات بليغة، وجاءت دوريات الشرطة وسيارة الإسعاف، وتم نقل المصاب إلى المستشفى الكويتي، وكان وقتها حياً، وتم نقلي إلى مركز الشرطة، وهناك علمت أن المصاب فارق الحياة».

وتابع إسحاق أنه «صدر حكم ضدي بالحبس ستة أشهر وسداد 200 ألف درهم دية شرعية، لكن إمكاناتي المالية المتواضعة لم تسمح لي بتدبير هذا المبلغ الضخم، وحالياً أكملت عاماً ونصف العام خلف قضبان السجن المركزي في الشارقة، عاجزاً لا أملك سوى التضرع إلى الله بالدعاء بأن يسخّر لي أحداً يفرج همي، ويسدد المبلغ المترتب عليّ، كي استطيع الخروج من السجن وإعالة أفراد أسرتي».

وأوضح: «كنت أعمل، ووضع المالي يكفي لإعالة أسرتي، ولكن بعد خسارة الشركة التي أعمل فيها قمت بنقل زوجتي وابنتي إلى باكستان للعيش هناك، لأنني لا أستطيع أن أواكب متطلبات الحياة من إيجار ورسوم دراسية ومصروفات معيشية»، مناشداً أهل الخير مساعدته في سداد مبلغ الدية الشرعية المترتب عليه.

قضايا مالية

وقّع «صندوق الفرج» مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في «الإمارات اليوم»، بهدف التعاون في مساعدة الحالات الإنسانية من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية من المعسرين على مستوى الدولة، وتسوية قضاياهم المالية، تمهيداً للإفراج عنهم.

ونصت المذكرة على تنظيم حملة إعلامية لمصلحة نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية وأسرهم على مستوى الدولة، لتسوية قضاياهم المالية، وتسديد ديونهم المدنية، والديات الشرعية المترتبة عليهم، وتأمين تذاكر سفر لغير المواطنين منهم لتسهيل عودتهم إلى بلادهم.


«محمد» في السجن

منذ 18 شهراً في

انتظار سداد قيمة

الدية حتى يخرج.

طباعة