الأب حزين على فراقه ومهدد بالسجن في حال عدم السداد

محمد مات رضيعاً وترك 360 ألف درهم ديوناً على والده

يعيش (أبومحمد) حالة من الحزن العميق بعدما أنجبت زوجته طفله الثاني (محمد)، واكتشف الأطباء إصابة الطفل بأمراض أدت إلى تدهور حالته الصحية، وظل لمدة شهرين يتلقى العلاج ثم توفي، وبات الأب مطالباً بسداد 7000 درهم كلفة ولادة زوجته في مستشفى الذيد، و353 ألفاً و620 درهماً فاتورة علاج المولود وإقامته في حضّانة الأطفال بمستشفى القاسمي في الشارقة، وأكد الأب أنه يخشى دخول السجن حال عدم السداد.

وأظهرت التقارير الطبية أن عملية الولادة تمت بشكل طبيعي، وكشفت الفحوص معاناة الرضيع صعوبة في التنفس، وتم وضعه بقسم الملاحظة في مستشفي الذيد، ثم نقله بعد يومين إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى القاسمي، وأجريت له عملية في القلب لإصلاح عيب خلقي، وتوفي بعد شهرين، بسبب تعرضه لانخفاض في المؤشرات الحيوية، وتعرضه لتوقف في تدفق الدم، ونقص في وصول الأوكسجين، وبطء في دقات القلب.

وأوضحت التقارير أن فاتورة علاج الرضيع (محمد) في مستشفى القاسمي بلغت 353 ألفاً و620 درهماً، بالإضافة إلى تكاليف ولادة الزوجة في مستشفى الذيد، البالغة 7000 درهم، والأوضاع المالية للزوج لا تسمح له بتأمين هذا المبلغ الكبير.

وقال (أبومحمد) لـ«الإمارات اليوم» إنه «كان يعيش حياة طبيعية، حتى علم بخبر حمل زوجته للمرة الثانية وطار من السعادة، وانتظر قدوم طفله الثاني بفارغ الصبر، خصوصاً أن الحمل تأخر خمس سنوات، عندها قرر توفير سبل الراحة للزوجة وفرّغ نفسه لخدمتها، وبدأت إجراء الفحوص والمراجعات الشهرية المستمرة، منذ بداية الحمل وحتى الأسبوع الأول من الشهر التاسع في مستشفى الذيد، فكشفت الأشعة والفحوص أن نبض الطفل منخفض، وبقيت الزوجة يومين في المستشفى تحت العلاج».

وأضاف (أبومحمد) أن زوجته بقيت تحت العلاج يومين، ثم قرر الطبيب خروجها لاستقرار وضع الجنين، وعند وصولها المنزل شعرت بآلام الولادة، وعادت مرة أخرى إلى المستشفى، وتمت عملية الولادة بشكل طبيعي، وبعد الولادة كشفت الفحوص أن الطفل يعاني ضيقاً في التنفس، فتم وضعه تحت الملاحظة الطبية.

وأكمل الأب أنه كان قلقاً على الرضيع، لكن الطبيب طمأنه بعدم وجود مشكلة، وبقي (محمد) يومين في المستشفى، وفجأة أصيب بصعوبة في التنفس، وتم نقله إلى مستشفى القاسمي في الشارقة، وأجريت له فحوص وأشعة.

وتابع أن الأشعة كشفت أن هناك عيباً خلقياً في أحد شرايين القلب، ولابد من تدخل جراحي، لإنقاذ حياته، وأجريت له العملية الجراحية، وتم وضع الطفل في قسم العناية المركزة للأطفال، وبعد مرور أسبوع، أكدت الفحوص والتحاليل أنه يعاني فشلاً كلوياً، وأجريت له جلسات غسيل كلوي.

وقال الأب: «مكث ابني شهرين في مستشفى القاسمي، تلقى خلالهما العناية الطبية، ثم توفي نتيجة توقف القلب، وبقيت على عاتقي فاتورة ولادته وعلاجه، التي بلغت 360 ألفاً و620 درهماً، وهذا مبلغ كبير بالنسبة لوضعي المالي الضعيف».

وأوضح أن أسرته مكونة من ابنته وزوجته وأمه وأخته، وهو المعيل الوحيد لهن، ويعمل بائعاً في أحد المحال التجارية براتب 2500 درهم، وراتبه بالكاد يلبي متطلبات الحياة اليومية.

وأعرب (أبومحمد) عن أمله أن تمتد إليه أيادي أصحاب القلوب الرحيمة لمساعدته في سداد المبالغ المتراكمة عليه وإنقاذه من السجن.

ولادة طبيعية.. وفحوص طبية

أفادت التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى الذيد ومستشفى القاسمي، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، بأن عملية الولادة تمت بشكل طبيعي في الأسبوع الأول من الشهر التاسع من الحمل، وبعد الولادة تم إجراء فحوص وتحاليل للطفل، وتبين أنه يعاني صعوبة في التنفس، وتم وضعه بقسم الملاحظة في مستشفي الذيد، وبعد مرور يومين تم نقله إلى وحدة العناية المركزة للأطفال في مستشفى القاسمي.

وأضافت التقارير أنه «بمجرد وصول الطفل إلى قسم الطوارئ في مستشفى القاسمي، تم إجراء فحوص وأشعة، وأجريت له عملية في القلب لإصلاح عيب خلقي في أحد الشرايين لإنقاذ حياته، وتم إجراء العملية الجراحية، ومكث الطفل أسبوعاُ في قسم العناية المركزة للأطفال».

وتابعت التقارير أن «الطفل كان يعاني فشلاً كلوياً شديداً، ولابد من إجراء جلسات غسيل كلوي يومياً، وبقي الطفل في المستشفى شهرين، تلقى خلالهما العديد من الاهتمام والعناية الطبية اللازمة له، لكنه فارق الحياة، بسبب تعرضه لانخفاض في المؤشرات الحيوية، وتعرضه لتوقف في تدفق الدم، ونقص في وصول الأوكسجين، وبطء في دقات القلب، ما أدى إلى وفاته.


- الرضيع وُلد يعاني عيباً خلقياً في أحد شرايين القلب ومشكلات في الكلى.

- «محمد» مكث في الرعاية المركزة للأطفال الخدج بمستشفى القاسمي لمدة شهرين.

 

طباعة