دخل السجن على ذمة قضية مالية بعد تعثّره في الوفاء بأقساط قرض بنكي

حرية «سالم» مرهونة بسداد 300 ألف درهم

صورة

دخل المواطن سالم علي، البالغ من العمر 26 عاماً، سجن عجمان المركزي على ذمة قضية مالية قيمتها 972 ألف درهم، لكن صندوق الفرج نجح في إقناع الجهة المطالبة بخفض المبلغ إلى 300 ألف درهم. وناشد (سالم) أهل الخير مساعدته على سداد المبلغ حتى يعود إلى حياته الطبيعية مجدداً.

تسوية

أفاد الأمين العام لصندوق الفرج، عبدالحكيم السويدي، بأن «الصندوق قبل الإفراج عن أي سجين، يجري تسوية مع الجهات المطالبة، وبالنسبة للسجين سالم علي، فتمت مخاطبة البنك الذي وافق على خفض المبلغ إلى 300 ألف درهم بدلاً من 972 ألفاً».


السجين اضطر إلى طلاق زوجته لعدم قدرته على تدبير نفقات الحياة.

وروى (سالم) قصة معاناته المالية لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «الديون (زينة) في البداية، لكنها هلاك لصاحبها إذا لم يحسن تدبير أموره الحياتية، وقصتي بدأت حينما كنت أعمل في جهة حكومية في المنطقة الغربية، ومحل إقامتي في الفجيرة، ودام عملي لمدة ست سنوات، وكان الطريق يشكل عبئاً عليّ بشكل كبير، لاسيما أنني تعرضت خلال هذه الفترة لسبعة حوادث مرورية».

وأضاف «في عام 2011، تزوجت وأخذت قرضاً بـ500 ألف درهم من أحد البنوك المحلية، ثم أخذت قرضاً آخر بـ200 ألف درهم، لتسديد مديونيات كان يطالبني بها أشخاص، وكنت منتظماً في سداد الأقساط البنكية، حتى قررت تقديم استقالتي، على أمل العثور على عمل أفضل قريب من محل سكني، وبعدها بدأت أتعثر في السداد، إذ كنت أسدد قسطاً كل شهرين أو ثلاثة أشهر، وخلال هذه الفترة تقدمت إلى وظائف في جهات ومؤسسات حكومية وخاصة في مناطق عدة بالدولة، لكن دون جدوى، ومع مرور الأيام تدهورت أحوالي المالية أكثر فأكثر، لدرجة أنني طلقت زوجتي، لعدم قدرتي على تدبير أمورنا الحياتية، وكنت أتوقع إصدار البنك تعميماً ضدي مطالباً بالمبالغ المستحقة عليّ».

وتابع: «في أحد الأيام حينما كنت ذاهباً إلى مركز شرطة دبا الفجيرة لاستخراج شهادة حسن السيرة والسلوك، تم القبض عليّ، إذ حدث ما توقعت، أصدر البنك التعميم وأصبحت مطلوباً، ونقلت بعدها إلى سجن عجمان، حيث أقبع حالياً على ذمة القضية».

وأكمل «نادم بشكل كبير لأنني حصلت على هذين القرضين، اللذين قلبا حياتي رأساً على عقب، ولا أنصح أي شخص بأن يأخذ قرضاً أو مديونية حتى لا ينال مصيري نفسه، وأؤكد أن القروض في بدايتها مغرية، لكن غالباً نهايتها غير محمودة، خصوصاً إذا لم يتمكن المقترض من تنظيم أموره المالية جيداً».

وقال: «أتمنى الخروج من السجن، وبدء حياة جديدة، والذهاب إلى العمرة، وبعدها البحث عن عمل لأبدأ حياتي من جديد»، مضيفاً «نجح صندوق الفرج بعد التفاوض مع البنك في خفض المديونية المترتبة عليّ من 972 ألف درهم إلى 300 ألف درهم، وأناشد أهل الخير مساعدتي في سداد المبلغ، حتى أعود إلى حياة الحرية من جديد».

طباعة