«طرق دبي»: الأزمة ستنفرج تدريجياً مع افتتاح الـ «ترام»

مرتادو «جميرا بيتش رزيدنس» يشكون الاختناقات المرورية

الأزمة المرورية ستتراجع في «جي بي آر» مع افتتاح «ترام الصفوح» أول نوفمبر. تصوير: أحمد عرديتي

شكا سائقون في دبي الاختناقات المرورية في منطقة «جميرا بيتش رزيدنس» (جي بي آر)، مشيرين إلى أن عملية الدخول أو الخروج من المنطقة قد تستغرق ساعات، خصوصاً في أوقات الذروة.

فيما أكدت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن الأزمة المرورية الحالية، ستتراجع تدريجياً مع بعد انطلاق «ترام الصفوح» المقرر افتتاحه في أول نوفمبر المقبل.

ترام دبي

يشمل ترام دبي في المرحلة الأولى 10.6 كيلومترات، وستوفر 11 عربة، ويبلغ عدد محطات الركاب 11 محطة، طول كل منها 44 متراً، ومن المقرر أن تصل إلى 17 محطة عند اكتمال المشروع.

ويتألف كل ترام من سبع عربات بواقع عربة واحدة للدرجة الذهبية، وعربتين للنساء والأطفال، وأربع عربات للدرجة الفضية.

وكانت الهيئة أرست عقد تنفيذ أربعة جسور مشاة مغطاة ومكيفة للمشروع، حيث سيتم تنفيذ جسرين للمشاة على شارع الصفوح، لخدمة مستخدمي الترام والقاطنين على جانبي الطريق، فيما يربط الجسران الآخران منطقة تيكوم مع المنطقة المقابلة لها، وكذلك دبي مارينا مول، الأمر الذي يوفر للجمهور وسيلة تنقل آمنة لعبور الطريق في تلك المنطقة الحيوية.

ويقدر زمن التقاطر بنحو رحلة كل ست دقائق، وتتميز محطات الركاب بوجود أبواب آلية بين عربات الترام وصالة الركاب على الرصيف، وكذلك تكييف مركزي كامل للمحطات، وتوفير أجهزة آلية لتحصيل التذاكر، إلى جانب وجود أنظمة مراقبة متطورة، ووجود وسائل التواصل السمعية والبصرية.

وتفصيلاً، قال مدير مالي في أحد الفنادق، جهاد العناني، من مستخدمي الطريق، إنه يقضي نحو 40 دقيقة يومياً ليتمكن من الدخول إلى المنطقة، ويفوق إجمالي المدد الزمنية التي يستغرقها في طرقات المنطقة الداخلية، رحلة الانتقال من بيته الكائن في القصيص إلى المخرج المؤدي للمنطقة.

وأكّد (أبومحمد)، الذي يعمل في أحد المطاعم في المنطقة، أن «أزمة السير الخانقة في المنطقة مستمرة صباحاً ومساءً وفي كل الأيام، الأمر الذي يهدر الجهد والوقت»، مضيفاً أن «شوارع المنطقة تشهد اختناقات تجعل التجول في أحد أهم وأقدم المناطق في الإمارة أمراً صعباً».

وأشار أحمد حسن، من سكان المنطقة، إلى أنه يضطر في بعض الأحيان إلى ترك مركبته واستخدام المترو تجنباً للزحام الذي يؤدي غالباً إلى تأخره عن عمله، مطالباً بسرعة إنجاز أعمال الإنشاءات حتى تنفرج الأزمة المرورية في المنطقة.

وتكررت الشكوى نفسها على لسان عدد من مرتادي طرقات المنطقة، سواء ممن يسكنون فيها أو من العاملين في المؤسسات الكائنة فيها، الذين يضطرون إلى ترك منازلهم قبل بدء الدوام بأكثر من ساعتين حتى يتمكنوا من الوصول إلى عملهم في الوقت المحدد.

في المقابل، قال مدير إدارة المرور في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، حسين البنا، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الأزمة المرورية في منطقة (جميرا بيتش رزيدنس)، ستتراجع تدريجياً بدءاً من نهاية الشهر الجاري، إلى أن يتم افتتاح مزيد من التقاطعات الرئيسة المغلقة حالياً بسبب الأعمال في مشروع (ترام دبي)».

وأضاف أن «أزمة حركة السير في المنطقة المحيطة في موقع (ترام دبي) نتيجة طبيعية لأعمال الإنشاءات، التي ترتب عليها غلق الشارع الرئيس وأربعة تقاطعات منذ شهور»، لافتاً إلى أن إقامة محطات الترام عمل ليس سهلاً، لأنها تقع في الشوارع الداخلية، وقرب أرصفة المشاة، الأمر الذي يتسبب في أزمة كبيرة أثناء إنشاء المحطات.

وتابع أن «مشروع الإنشاء تطلب إغلاق مسارين لحركة المرور في المنطقة، وحصر الحركة المرورية بمسربين بدلاً من أربعة مسارب»، معتبراً أن منطقة «جميرا بيتش رزيدنس» ذات طبيعة خاصة، لأن الازدحام فيها ليس فقط بسبب الإنشاءات، إنما أيضاً لأنها منطقة قديمة والبنية التحتية بأكملها، بما فيها الشوارع والطرق والأرصفة تم إنشاؤها منذ وقت طويل.

وتوقع البنا أن تبدأ مشكلة الازدحام بالانخفاض خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكداً أن «مشروع الترام هو أحد الحلول التي ستخفف الازدحام، بشرط أن يعتاد المرتادون استخدامه كوسيلة نقل أساسية، أسوة بالمترو الذي زاد عدد ركابه منذ بدء افتتاحه في 2009 إلى نصف مليار راكب، خلال خمس سنوات». وأشار البنا إلى أن محطة الترام في المنطقة، مرتبطة بمحطتي مترو مرسى دبي وأبراج بحيرات جميرا، عبر جسر مشاة يمكن المستخدمين من الوصول إليه بسهولة.

وقال إن «التقديرات الأولية للدراسات التي أجرتها الهيئة لقياس الجدوى من إنشاء الترام، تشير إلى أن عدد الركاب سيصل في المرحلة الأولى إلى 20 ألف راكب يومياً، وسيتصاعد تدريجياً حتى يصل إلى 60 ألف راكب يومياً في عام 2020».

يشار إلى أن هيئة الطرق والمواصلات في دبي، حولت الطريق في أغسطس الماضي في منطقة «جميرا بيتش رزيدنس»، بطول كيلومتر تقريباً ضمن الأعمال النهائية الجارية لمشروع «ترام دبي»، الذي سيفتتح في أوائل نوفمبر المقبل، وشملت أعمال التحويلة إلغاء المسربين على اتجاهي الشارع، بحيث أصبحت الحركة المرورية داخل شارع الخدمة مؤقتاً.

تويتر