«جيمس التعليمية»: تقدمنا باقتراح زيادة متدرجة للرسوم وننتظر الرد

ذوو طلبة في «ويستمينستر» يطــالبون بعدم إغلاقها

المدرسة قررت الإغلاق لعدم قـدرتها على التطوير في ظل الرسوم الحالية. تصوير: أحمد عرديتي

شكا ذوو طلبة في مدرسة ويستمينستر دبي، عدم توفير حل لمشكلة إغلاق المدرسة من قبل الجهات المعنية حتى اليوم، مطالبين إدارة المدرسة بعدم إغلاقها، مقابل تحملهم زيادة الرسوم، حفاظاً على مستقبل أبنائهم، لافتين إلى أنهم لا يرغبون في تغيير المناخ التعليمي لأولادهم بشكل قد يؤثر في مستواهم الدراسي. من جانبها، أكدت مجموعة جيمس التعليمية على لسان متحدث رسمي باسمها أن المجموعة تقدمت بمقترح إلى هيئة المعرفة الأسبوع الماضي يرضي جميع الأطراف، وفي حال الموافقة عليه تكون المشكلة انتهت، فيما تعذر الحصول على رد من هيئة المعرفة حول موقفها من المشكلة.

وأوضح المتحدث الرسمي لـ«الإمارات اليوم» أن المقترح هو فرض المدرسة نسبة زيادة تدريجية في الرسوم الدراسية تتم على أربع سنوات، لتصل في النهاية إلى نسبة رسوم منصفة لذوي الطلبة والمدرسة، مؤكداً أن هذه الزيادة تمكن الإدارة من تجويد وتحسين الخدمات التعليمية في المدرسة. لافتاً إلى أن المدرسة تضم ‬4500 طالب وطالبة في المراحل التعليمية المختلفة.

وتفصيلاً، قال والد طلاب يدرسون في مدرسة ويستمينستر دبي، ياسر سالم، إنه يحاول جاهداً الوصول إلى ذوي طلبة في المدرسة لعمل رأي عام موحد تجاه مشكلة إغلاق المدرسة، والوصول إلى حل مرضٍ لجميع الأطراف في النهاية، مشيراً إلى أنه اجتمع مع صاحب مجموعة جيمس أخيراً لمناقشة عدد من الحلول والمقترحات، حفاظاً على مستقبل الطلبة.

وأوضح ياسر أنه يعمل حالياً على جمع توقيع جميع ذوي الطلبة الدارسين في المدرسة، على إقرار يفيد بقبولهم نسبة زيادة تقدر بنحو ‬20٪، على الرسوم التي يدفعونها حالياً، وذلك مقابل شروط وإلتزامات يجب أن تفي بها إدارة المدرسة، وهي تجويد الخدمة التعليمية في المدرسة، وتحقيق مستوى جودة جيد على الأقل في تقييم جهاز الرقابة المدرسية، إضافة إلى تكوين مجلس للآباء مكون من ذوي الطلبة، يكون فعالاً ومشاركاً في مناقشة سياسة المدرسة التطويرية.

اعتراض على القرار

اجتمع عدد من ذوي طلبة يدرسون في مدرسة ويستمينستر دبي، أخيراً، أمام مدخل المدرسة، معترضين على قرار إدارة المدرسة بإغلاقها عام ‬2014، لعدم استطاعتها الإنفاق على جودة التعليم، بسبب ضعف الرسوم التي تحصلها، وعدم قدرتها على تنمية خدماتها. وطالبوا إدارة المدرسة بضرورة إيجاد حل جذري يحول دون إغلاق المدرسة، مؤكدين استعدادهم لتحمل زيادة محدودة في الرسوم الدراسية، بشرط استمرار عمل المدرسة، وإلغاء قرار الإغلاق، حرصاً على مصلحة أولادهم. فيما أكدت مديرة العلاقات الحكومية في مجموعة جيمس التعليمية سوسن اسبيته، أنه في حال موافقة هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي على نسب الزيادة التي اقترحها ذوو الطلبة ستعيد النظر في قرار الإغلاق، وذلك بالتنسيق مع الهيئة. وعزا قرار إغلاق المدرسة إلى ضعف القدرة على استثمار الموارد اللازمة لإدخال التحسينات الضرورية، على صعيدي التعليم والبنية التحتية، مؤكدة ضعف الرسوم المدرسية المطبقة حالياً.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2012/12/03245.jpg

ولفت إلى أن عملية جمع التوقيعات سارية، وهناك تجاوب من معظم ذوي الطلبة، ومن المفترض أن يتقدم بها إلى هيئة المعرفة والتنمية البشرية والمجلس التنفيذي لإمارة دبي عقب الانتهاء من جمعها، وذلك لسرعة الوصول إلى حل لمشكلة إغلاق المدرسة، مشيراً إلى أن النسبة التي اتفق عليها ذوو الطلبة تعادل نسبة نقل أولادهم إلى مدارس أخرى، فضلاً عن مساوئ تغيير المناخ التعليمي للطلبة، الذي قد يؤثر سلباً في مستواهم الدراسي.

وشكت والدة طلاب يدرسون في مدرسة ويستمينستر دبي، الفت بنت محمد، عدم توافر حل لمشكلة إغلاق المدرسة، مؤكدة أنها متمسكة بالمدرسة، كونها تتقاضى رسوماً قليلة وتقدم خدمات تعليمية جيدة، مطالبة هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بالتدخل لحل المشكلة والعمل دون إغلاق المدرسة، حفاظاً على استقرار أبنائها التعليمي.

وأبدت موافقتها على زيادة الرسوم بنسبة مقبولة، بشرط عدم إغلاق المدرسة، حرصاً على مستقبل أولادها.

وذكرت (أم عمر) أن لها ولداً يدرس في الصف السادس في المدرسة، مستقراً في تعليمه، وكانت تتمنى أن يستمر فيها حتى فوجئت بقرار الإغلاق، متمنية أن ترجع إدارة المدرسة عن قرار الإغلاق، والوصول إلى حل مرضٍ بالتنسيق مع هيئة المعرفة.

وذكرت أن الحد الأقصى للرسوم في المدرسة يبلغ ‬8000 درهم، وأنهم على استعداد لأن يقبلوا نسبة زيادة لا تتعدى ‬4000 درهم، بشرط أن تستمر المدرسة في أداء خدماتها التعليمية، مؤكدة أن المدرسة تقدم خدمات تعليمية جيدة للطلبة وتحقق نتائج طيبة كل عام.

يذكر أن مجموعة جيمس التعليمية أعلنت أخيراً عزمها إغلاق مدرسة ويستمينستر دبي اعتباراً من يونيو ‬2014، بعد حصولها على الموافقات اللازمة لذلك من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، عازية السبب إلى ضعف قدرتها على استثمار الموارد اللازمة لإدخال التحسينات الضرورية، على صعيدي التعليم والبنية التحتية، نظراً لهيكلية الرسوم المدرسية المطبقة حالياً.

ووفقاً للبيان الصادر عن مجموعة جيمس التعليمية فإنه بعد ملاحظة المجموعة وجهاز الرقابة المدرسية في دبي، وجود تحسينات ملحوظة في أداء المدرسة، واستمرار حصول المدرسة على تقييم أداء بمستوى جودة «مقبول» من الرقابة المدرسية، على مدار الأربع سنوات الماضية، فإنه لم يعد في مقدور «جيمس» توفير تعليم عالي الجودة عند هذا المستوى من الرسوم، إذ كانت زيادات الرواتب خلال الفترة ذاتها أعلى بكثير من الزيادات التي طرأت على الرسوم.

في المقابل، أكدت مجموعة جيمس التعليمية، على لسان متحدث رسمي باسمها، أن المجموعة تقدمت بمقترح إلى هيئة المعرفة الأسبوع الماضي، وفي حال الموافقة عليه تكون المشكلة انتهت، موضحاً أن المقترح هو فرض المدرسة نسبة زيادة تدريجية في الرسوم الدراسية، تتم على أربع سنوات.

وأكد المتحدث الرسمي أن إدارة المجموعة حرصت على أن تكون نسبة زيادة الرسوم التي تطلبها من الهيئة منصفة وعادلة، بحيث ترضي كل الأطراف، وتحقق متطلبات تجويد وتحسين الخدمات التعليمية بالمدرسة.

ولفت إلى أن ممثلي ذوي الطلبة اجتمعوا أخيراً مع مالك مجموعة جيمس التعليمية صني فاركي، وأكدوا دعمهم لحق المدرسة في الحصول على نسبة زيادة، مطالبين بضرورة استمرار المدرسة والوصول إلى حل لهذه المشكلة، حرصاً على مصلحة أبنائهم.

فيما أكد فاركي أن إدارة المجموعة اتخذت قرار الإغلاق، لعدم استطاعة المدرسة أن تنفق على تجويد خدماتها التعليمية في ظل الرسوم الدراسية الحالية.

طباعة