الشرطة تضبط 750 دراجة مخالفة خلال حملة الشهر الجـــــــاري

دراجات هوائية تربك ســائقين في الشارقة

بعض قائدي الدراجات الهوائية يسير عكس الاتجاه ما يتسبب في وقوع حوادث مرورية. أرشيفية

عبّر سائقون في الشارقة عن مخاوفهم من انتشار الدراجات الهوائية في الطرق، خصوصاً بالقرب من الإشارات الضوئية، وقيادتهم عكس السير أحيانا، ما يسبب لهم إرباكاً أثناء القيادة، ويعرّضهم لخطر ارتكاب حوادث سير، سواء مع سيارات أخرى أو مع الدراجات الهوائية نفسها التي تتعرض وصاحبها للسقوط، ما يتسبب أحياناً في وفاته. وكانت «الإمارات اليوم» تناولت انتشار ظاهرة الدراجات الهوائية في موضوع سابق، لكن شكاوى السكان والسائقين لاتزال مستمرة، إذ طالبوا شرطة الشارقة بالعمل على مخالفتهم، ومصادرة تلك الدراجات، وحث أصحابها على الالتزام بخط السير الطبيعي.

حملات الضبط المروري

 https://media.emaratalyoum.com/inline-images/347998.jpg

قال مدير إدارة العمليات في شرطة الشارقة، رئيس حملة الضبط المروري، العقيد محمد عيد المظلوم، إنه «يتم التعامل مع قائدي الدراجات الهوائية والنارية فوراً، إضافة إلى ضبط جميع الورش التي تجري تغييرات جوهرية لمحركات وهياكل المركبات ومعاقبتها قانونياً، مشيراً إلى أن الحملة مقسمة إلى جزأين، إذ تضبط الدراجات النارية والهوائية المخالفة، وكذا الأشخاص الذين يقودون الدراجات عكس السير، وفي أماكن وطرقات مخالفة لقانون السير من ناحية أخرى، ما يؤدي إلى تسببها في إرباك حركة السير ووقوع الحوادث المرورية».

في المقابل، أكد مدير إدارة العمليات في شرطة الشارقة، رئيس حملة الضبط المروري، العقيد محمد عيد المظلوم، أن «شرطة الشارقة تنفذ حملات مستمرة ومكثفة على طرق الشارقة، خصوصاً في المناطق الصناعية خلال الشهر الجاري وتستمر طوال العام، إذ يكثر انتشار الدراجات الهوائية، وتم ضبط 750 دراجة هوائية، و20 دراجة نارية مخالفة. كما فرضت على قائديها في الآونة الأخيرة ارتداء جاكيت فسفوري خفيف يعكس الضوء، خصوصاً في الليل، لينتبه الآخرون أثناء القيادة».

وأضاف أن «الحملة تستهدف ضبط الدراجات النارية والهوائية المخالفة وغير المرخصة، إضافة الى الورش التي تجري تعديلات على مواصفاتها من خلال تركيب زوائد عليها من دون تصريح».

وتفصيلاً، قال أحد مستخدمي الطريق في الشارقة، ويدعى أحمد هشام «أصبحت أخشى السير، خصوصاً في المناطق الصناعية في الليل أو النهار، نظراً لكثرة الدراجات الهوائية هناك، إذ يتعين على من يقود مركبته في هذه المناطق أن يأخذ حذره، لأنه لا يعرف من أين يأتي سائق الدراجة الهوائية، ولا حل إلا بالمزيد من الحملات والضبط والتفتيش والمصادرة والغرامة أيضاً».

وذكر علي فهمي، «أعتقد ان أعدادهم تزداد يومياً على الطرقات، ولا يقتصر الأمر على المناطق الصناعية، والمشكلة أنهم يسيرون عكس اتجاه السير، وهو ما يربك أي سائق سيارة، وقد يتسبب في وقوع حادث، خصوصاً مع أحد سائقي هذه الدراجات، ما يؤدي إلى وفاته أحياناً، لذا لابد من التشديد عليهم وتوعيتهم وتوضيح مدى خطورة عدم التقيد بالتعليمات والقوانين المرورية، وأن لا تكتفي الشرطة بمصادرة الدراجة، بل تفرض عقوبات وغرامات مالية تكون رادعة لمن لا يلتزم».

وأيده خالد عبدالقادر، قائلاً: «تشديد العقوبات وتغليظها لا يعني أنه يمنع استخدام الدراجات الهوائية، بقدر ما يعني أهمية الالتزام بقوانين المرور والسير، حرصاً عليهم وعلينا، لكن وجودهم بهذه الأعداد في الطرقات يربك السائقين فعلياً، ويصبح الهاجس الأكبر هو الابتعاد عنهم قدر الإمكان، ومثل هذا الابتعاد قد يسبب لنا حوادث أخرى مع سيارات بجانبنا، فلا يعقل أن ننتقل من مشكلة إلى أخرى، وكلها حوادث وإصابات»، مطالباً الشرطة بتكثيف الحملات المرورية التي تتضمن توعية وإرشاد سائقي الدراجات، لأن مصادرتها من دون عقوبات وتوعية لا تكفي، إذ سرعان ما يشتري دراجة جديدة بديلة، لكن عندما يشعر بوجود عقوبات مشددة ذات طابع مالي فإنه يفكر كثيراً في كيفية الالتزام وعدم الاستهتار.

ويرى تيسير عبدالكريم، أن «بعض سائقي الدراجات الهوائية يقوم بارتداء جاكيت فسفوري، وذلك قبل فترة زمنية بسيطة، وهذه فكرة جيدة، لكن المشكلة أن بعضها متسخ جداً ولا يسعى صاحبه إلى غسله أو تبديله، على الرغم من أنني سألت أحدهم ذات مرة عن سعره فقال لي خمسة دراهم، ومع ذلك من المهم جداً أن تركز الشرطة على تكثيف حملاتها لضبط الدراجات المخالفة، لأن أي تصادم معهم يعني حادثاً للسائق».

وأوضح مدير إدارة العمليات في شرطة الشارقة، رئيس حملة الضبط المروري، العقيد محمد عيد المظلوم، أن هذه الحملة تأتي ضمن سلسلة حملات تهدف إلى بسط الأمن في جميع مناطق الشارقة، إذ تحجز وتصادر الدراجات الهوائية والنارية غير المرخصة، لفرض قواعد النظام العام والانضباط، والتقيد الكامل بنظم وقواعد قانون السير والمرور في المناطق المختلفة، كما تضبط وتحجز الدراجات والمركبات التي تستخدم للتسابق على الطرقات، وتتسبب في ازعاج مستخدمي الطريق، والتي تشكل السبب الرئيس في وقوع العديد من الحوادث المرورية التي تفضي إلى خسائر بشرية ومالية، وذلك بعد أن رصدت اللجنة من خلال وجودها اليومي في الشارع العام، العديد من الظواهر السلبية، وتم تحديد المواقع التي تستخدم في السباقات، إضافة الى رصد بيانات المركبات التي ترتكب مثل هذه الظواهر السلبية.

طباعة