معهد رأس الخيمة يؤكد عدم مسؤوليته.. و«الصحة» تــــرى أن عملهن مرتبط بتوافر شواغر

خرّيجات تمريض يشتكــين تأخّر توظيفهن

خريجات تمنين زيادة الكوادر الوطــــــــــــــــــــــــــــــــــنية في مهنة التمريض وأن تعمل «الصحة» على إفساح المجال للمواطنات. الإمارات اليوم

عبرت خريجات مواطنات من معهد التمريض في رأس الخيمة، العام الماضي، عن استيائهن من تأخر توظيفهن، على الرغم من تخرجهن بتقدير جيد جداً، وتدريبهن لمدة راوحت شهرين في مستشفيات حكومية في الإمارة، مطالبات وزارة الصحة بالنظر في إجراءات تعيينهن، وإن لم تتوافر شواغر في الإمارة فإنهن على استعداد للعمل في إمارات أخرى.

وقالت الخريجات، إنهن التحقن بالدراسة في معهد التمريض في رأس الخيمة، بعد تأكدهن من الادارة، أن التعيينات توفر للخريجات فور التخرج، وانهن سيحصلن على راتب لا يقل عن 11 ألف درهم، وبعد دراستهن ثلاث سنوات، أخبرتهن إدارة المعهد أنها لا يملك أي معلومات عن توظيفهن وأن الوزارة تتولى عملية التعيين.

في المقابل، أكدت مديرة إدارة التمريض المركزي في وزارة الصحة، الدكتورة فاطمة الرفاعي، أن الوزارة تسلمت ملفات الخريجات من المعهد وتم تقييمهن، ولكن توظيفهن مرتبط بتوافر شواغر، وتكمن المشكلة الآن في عدم وجود وظائف، ولذا تحرص الوزارة على توظيفهن في حال سماح الموازنة الجديدة.

وتفصيلاً، قالت (الريم)، إنها أمضت خمسة أشهر منذ تخرّجها، وهي تتواصل مع معهد التمريض في رأس الخيمة ووزارة الصحة للعمل ممرضة في أي مستشفى أو عيادة، سواء كانت في رأس الخيمة أو إمارة أخرى، ولكنها لم تتلقَ رداً من كلا الجهتين، متابعة أنها تواصلت مع الوزارة عبر الموقع الالكتروني، وحصل مسؤولو الوزارة منها على بعض البيانات، لكنها لم تعاود الاتصال بها، مضيفة انه لا يوجد لديها مانع من العمل خلال الفترة المسائية، لأنها قضت فترة التدريب في مستشفى صقر في رأس الخيمة، وكانت تعمل من العاشرة مساءً حتى السابعة صباحاً. وأضافت أنها تتمنى زيادة الكوادر الوطنية في مهنة التمريض، وأن تعمل وزارة الصحة على إعطاء المجال للممرضات المواطنات لمزاولة المهنة، إذ إنها وزميلاتها لا يعارضن العمل خلال الفترة المسائية، وانهن مقتنعات بالراتب المحدد للممرضة المواطنة.

وذكرت خريجة أخرى تدعى(م.هـ)، أنها تخرجت في معهد التمريض بتقدير جيد جداً، مع كثير من زميلاتها المواطنات اللاتي تخرجن في الدفعة نفسها، ولم تتوظف أية خريجة حتى الآن.

وتابعت «عند مراجعة المعهد نتلقى رداً واحداً، وهو أنه تم إرسال طلبات توظيفنا الى الوزارة، ولم تتلقَ إدارة المعهد أي رد حول التعيينات، وأكملنا أربعة أشهر ونحن ننتظر ولا نعرف لمن نلجأ حتى يتم حل مشكلتنا، علماً بانه عند تسجيلنا للدراسة في المعهد أخبرونا أنه في حال تخرجنا سيتم توفير فرص عمل»، متسائلة عن سبب تأخر الموافقة على توظيفهن، موضحة «نحن دفعة كاملة ونتمنى حل مشكلتنا، إذ إننا مواطنات متفوقات ونرغب في العمل بمجال التمريض».

وشرحت (بسمة)، أنها ظلت على تواصل مع وزارة الصحة لأكثر من شهرين، وسألتهم عن التوظيف، وكان ردهم انه سيتم تعيينها خلال ديسمبر الماضي، ولم تعين، وعند مراجعة الوزارة مرة أخرى، أكدوا لها أن التعيين سيكون في يناير الجاري أو فبراير المقبل، إذ ستباشر عملها في أحد المستشفيات، ولكن لم يحددوا لها موعداً للمقابلة ولم يخبروها أيضاً عن المستشفى الذي ستعمل به أو في أي إمارة.

وتابعت «نطالب الوزارة بتعييننا في مستشفيات، سواء في رأس الخيمة أو في أي إمارة أخرى، لإننا نرغب في مزاولة المهنة بأسرع وقت حتى لا ننسى ما درسناه». وعبرت (مها) عن فقدانها الأمل في التوظيف، قائلة «تخرجت منذ أكثر من شهرين في معهد التمريض، وتدربت في مستشفى سيف بن غباش في رأس الخيمة، وبعد اتصالات أجرتها زميلاتي مع مدير المعهد حول التوظيف، رد عليهن بأنه لا يملك أي معلومات عن التعيين، وأن المعهد اكتفى بإرسال أوراقنا الى وزارة الصحة»، متابعة أن «إدارة المعهد تعهدت لنا عند التسجيل فيه بأنها ستوفر فرص العمل، ولكن بعد التخرج أخبرونا أن الوزارة هي المكلفة بذلك»، مطالبة الجهتين، بالتعاون في ما بينهما لتوفير وظائف لخريجات الدفعة.

وطالبت الخريجة (أم هيا)، وزارة الصحة بدعم خريجات التمريض، وتوفير فرص عمل لهن، إذ إنها واجهت صعوبات منذ أكثر من أربعة أشهر لتوظيفها، كما أنها عرضت على مستشفيات عدة العمل متطوعة، ولكنها أيضا لم توفق، متسائلة «لماذا لا تعمل الوزارة على توطين المهنة وإعطاء فرص أكثر للمواطنات؟».

وذكرت الخريجة (أم فيصل)، أنها اتصلت بوزارة الصحة وتم إخبارها بانه سيتم تعيينها خلال يناير الجاري، ولكن لم تتسلم وظيفتها، منتقدة إدارة المعهد، إذ إنها لم تتواصل مع الخريجات بعد تخرجهن، وأصبحن حائرات ولا يعرفن الى أي جهة يلجأن، إذ إن المعهد يطلب منهن مراجعة الوزارة التي لم تردّ عليهن. وأضافت أن كثيراً من الخريجات فقدن الأمل في التعيين، ولذا يخشين ان تطول مدة جلوسهن في المنزل وانتظار الوظيفة.

وأوضحت مديرة إدارة التمريض المركزي في وزارة الصحة، الدكتورة فاطمة الرفاعي، أن نسبة التوطين في قطاع التمريض في وزارة الصحة لا تتجاوز 8٪، وأنها نسبة ضئيلة جداً، بسبب قلة إقبال المواطنات على مهنة التمريض، إضافة الى استقالة أخريات، وأحياناً بسبب التأخر في إصدار التعيينات، فيما تبلغ نسبة توطين التمريض في الإمارات الشمالية 20٪، وأن الوزارة تعمل على تعيين الخريجات في أسرع وقت.

وحول إجراءات التعيين للموظفات المواطنات والمسميات الوظيفية، أفادت الرفاعي، بأن إجراءات التعيين قد تستمر لمدة ستة أشهر، وأن الممرضة المواطنة يتم استثناؤها من شرط الخبرة، وتوظف برتبة فني مسؤول أول، وتوزع الوزارة طلبات التوظيف على أفرع الوزارة في مختلف إمارات الدولة، وبعد ذلك يتم توزيعها على المستشفيات وعيادات الطب الوقائي.

طباعة