آباء يطالبون «التربية» بتثقيف أبنائهم صحياً

 

طالب آباء طلاب يعانون أمراضاً مزمنة، وزارة التربية والتعليم، بتوعية أبنائهم وزملائهم بطبيعة أمراضهم، حتى لا يتسببوا في حدوث مشكلات صحية لهم. وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إنهم يشعرون بقلق مستمر على صحة أبنائهم، بسبب عدم معرفة الطلاب الآخرين بالطريقة المناسبة للتعامل معهم، مطالبين إدارات المدارس بأن تلعب دور الشريك في مراقبة أطفالهم خلال وجودهم في المدرسة.

وأكدت مديرة إدارة التثقيف الصحي في منطقة رأس الخيمة الطبية، مهرة بنت صراي، أن إدارتها تبذل جهوداً تثقيفية واسعة في المدارس، تشمل الفصول من السابع حتى الثاني عشر،أ وتتضمن كثيراً من البرامج المهمة، مثل إجراء الفحوص الطبية والوزن وتقديم النصح الصحي للأطفال المرضى وغيرهم.

وتفصيلاً، قال والد طفل مصاب بالربو، إنه يشعر بالقلق من إصابة ابنه بنوبة خانقة خلال وجوده خارج الفصل، مطالباً المعنيين في وزارتي التربية والصحة بإبداء قدر أكبر من الاهتمام بجانب التوعية بين الطلاب حتى يكونوا على دراية بالإجراء السليم في الحالات الطارئة.

وأكد خالد النعيمي (أب لثلاثة طلاب) أهمية التثقيف الصحي للمساعدة على اكتشاف الأمراض التي تستدعي لفت نظر الأهل أو المعلم، بالطرق السليمة للتعامل مع أمراضهم والاجراءات التي تجنبهم المضاعفات، وقال النعيمي «لي طفل يدرس في مرحلة الروضة، ويعاني مشكلة صحية ناجمة عن إصابته بحساسية في التنفس، ولأنه صغير في السن، فهو في حاجة دائمة للرعاية الصحية التي تمنع عنه مضاعفات المرض، وأرى أنه من المفيد أن يكون الطفل هو من يرعى نفسه صحياً، لكن ذلك يستوجب ان يكون مدركاً تماماً ما ينبغي عليه عمله عندما تداهمه الحالة المرضية التي يعانيها.

وأكد خلفان حسن، وهو ولي أمر لثلاثة طلاب يتوزعون على المراحل الدراسية، ويعانون السمنة، ان التثقيف الصحي ينبغي ان يكون نشطاً في ساحات المدارس بالبرامج التي تسهم في توعية الأطفال بخطورة الاعتماد على المأكولات التي تزيد من الشحوم في أجسامهم، وقال إنه من المعلوم أن الطلاب، خصوصاً الأطفال، لا تتوافر لديهم ثقافة صحية، يأكلون أطعمة فاقدة للمنفعة الغذائية، وبمواصفات غذائية ترفع نسبة الشحوم في الأجسام، ما يعرض حياتهم لخطر الجلطة والسكري وضغط الدم، وأضاف أن الأهل يستطيعون مراقبة الأطفال دخل المنزل، لكن المطلوب أن تلعب المدرسة دور الشريك في هذه المراقبة خلال وجود الطالب فيها.

ولفت راشد ابراهيم، وهو موظف حكومي وأب لطفلين، إلى انتشار الأمراض، خصوصاً المزمنة، في المجتمع، بسبب الممارسات الخاطئة المتمثلة في الاعتماد على السيارة والدراجة في تحركاتهم كافة، إضافة إلى الأكل غير المفيد صحياً «ولهذا، فنحن الآن في أشد الحاجة إلى حماية أطفالنا من تلك الأمراض، ولعل السبيل الأمثل لذلك هو التركيز على توعيتهم بالأخطار المحتملة اذا واصلوا السلوكيات الغذائية السيئة».

وقالت بنت صراي إنه نظرا لعدم وجود أنشطة صحية في بعض المدارس، خصوصاً في المناطق النائية، فقد اهتمت إدارة التثقيف الصحي بتنظيم ورش صحية اشتملت على تنظيم دورات تدريبية للاخصائيين الاجتماعيين، لتزويدهم بالممارسات والمعلومات الصحية التي تمكنهم من التعرف إلى الأمراض التي يعاها الأطفال، والتعامل معها، قبل الانتقال الى الأطباء في المستشفيات، وأضافت أن جهود التثقيف الصحي لم تتوقف عند هذا الحدّ «فقد درجنا منذ أعوام على تنظيم مخيم يلمّ شمل الأطفال المصابين بمرض السكري، ويقدم لهم البرامج التي ترفع معنوياتهم، وتوفر لهم فحوصاً طبية، علاوة على تزويدهم بالأجهزة والمعلومات المستجدة، المتعلقة بمرض السكري».

طباعة