المرض أفقدها البصر وتقطن في غرفة مظلمة

«أم محمد».. مشلولـــة تشكو العوز وقلة الرعاية الصحية

لم تغادر المواطنة «أم محمد» غرفتها المظلمة منذ نحو ست سنوات، بعد أن هدها المرض وتركها كفيفة طريحة الفراش، بعد أن تعرضت لصدمة نفسية، جراء وفاة زوجها، ثم اصيبت بشلل نصفي، إذ سقطت في فناء المنزل، أثناء محاولتها التنقل بمفردها، كما تقول.

وتتمنى «أم محمد» أن تحصل على رعاية طبية منزلية بما يتوافق مع وضعها الصحي، كونها عاجزة عن الحركة، إضافة إلى تخصيص منزل مناسب، إذ لم تحصل على بيت حكومي في دبي لأنها تحمل جوازاً صادراً من إمارة أم القيوين، خصوصاً أنها تقطن منزلاً لا تتوافر فيه معايير السلامة والصحة.

من داخل غرفتها الصغيرة المظلمة قالت «أم محمد» لـ «الإمارات اليوم»، إنها تبلغ من العمر 64 عاماً، وأم لستة أبناء، جميعهم متزوجون ويعيشون بعيداً عنها، عدا اثنتين من بناتها، إحداهما مطلقة ولديها أربعة أبناء، وأخرى منفصلة عن زوجها أيضاً، يقطنون جميعهم في منزلها، وتتقاضى 4400 درهم من وزارة الشؤون الاجتماعية. وتابعت «أم محمد»، التي فضلت عدم نشر صورتها، أنها تدفع من المبلغ قيمة إيجار المنزل في منطقة الراشدية وتلبي احتياجاتها، إلا أن حالتها الصحية تدهورت قبل ست سنوات عندما تلقت خبر وفاة زوجها (قطري الجنسية)، وأصيبت بارتفاع في ضغط الدم، ما أثر في شبكية العين وأفقدها البصر تدريجياً، ومع مرور السنين أصيبت بشلل نصفي جراء تعرضها لحادث سقوط أثناء تنقلها في المنزل، الأمر الذي جعلها طريحة الفراش لا تقوى على الحركة، ما أصاب جسدها بتقرحات شديدة وندوب يصعب التعامل معها، لاسيما انها مصابة بمرض السكري.

وأكدت أنها سئمت بقاءها عاجزة عن الحركة، ومكوثها في غرفتها المظلمة، التي تفوح منها رائحة كريهة، ناتجة عن القروح والأدوية والفوط الصحية التي تستعملها، كونها لا تقوى على السير إلى حمام المنزل لقضاء حاجتها.

وأضافت «على الرغم من ذلك، فإن وجود بناتي وأحفادي وأصحاب الخير يخفف من معاناتي، التي لا يمكنني أنكارها، خصوصاً بعد انقطاع جميع السبل لتجاوزها».

وأكملت أنها تعاني قلة الرعاية الطبية، خصوصاً أنها تتلقى علاجاً دائماً من مرضي السكري وضغط الدم، اللذين يحتاجان إلى متابعة ورقابة، لاسيما أن السيطرة عليهما تحتاج إلى تدخل طبي، مشيرة إلى أنها «تعرضت قبل عام إلى نوبة ارتفاع في ضغط الدم، احتاجت على أثرها إلى تدخل طبي فوري، إذ نقلت بواسطة الاسعاف، إلى مستشفى راشد وتلقت العلاج اللازم للسيطرة على الضغط لمدة شهر».

وذكرت «أم محمد» أنها لا تجد المال الكافي لتوفير احتياجاتها اللازمة من علاج وأودية، منها دواء الضغط والسكري وأجهزة قياس الضغط، إضافة إلى مراهم لعلاج التقرحات، وأدوات تطهير القروح والفوط الصحية البالغة كلفتها 1000درهم، كما لم تتمكن من سداد ايجار المنزل الصغير الذي تقطنه وابنتاها والمكون من غرفتين وحمام، إحداها مخصصة لـ«أم محمد» وأحفادها والأخرى تقطنها بناتها والخادمة التي تكفلت مواطنة بدفع راتبها، كما انها لم تحصل على بيت حكومي في دبي، لأنها تحمل جوازاً صادراً من إمارة أم القيوين. وتفقدت «الإمارات اليوم» حالة «أم محمد» التي يمكن إيجازها بانها تعاني المرض والفقر والعوز، خصوصاً أنها لا تمتلك سوى راتب وزارة الشؤون الاجتماعية أو ما يقدمه لها أصحاب الخير والمحسنون.

طباعة