تجارب مبتكرة تلتقي بين جنبات الجناح البولندي

أصوات من الفضاء وروائح من الأرض.. تثير دهشة الزوار

صورة

أصوات من الفضاء، وروائح طبيعية تسافر بمن يشمها إلى غابات بعيدة، وطاولة خشبية تواكب شعار «تواصل العقول».. هذه التجارب المبتكرة وغيرها تلتقي بين جنبات الجناح البولندي في منطقة التنقل بـ«إكسبو 2020 دبي».

يسعى الجناح إلى إثارة دهشة الزوار، بداية من غرفة محاطة بتقنية رؤية بـ360 درجة، تحاكي تجربة مشاهدة النجوم والكواكب، وبالتنقل بين دوائر على أرضية الغرفة، يستطيع الزائر بمجرد الوقوف في دائرة معينة الاستماع إلى أصوات مجسّمة مسجلة من الفضاء.

وتشمل التجارب المبتكرة التي يعرضها الجناح تمكين الزوار من تجربة شم روائح زهور الغابات البولندية بشكل طبيعي، عبر غرفة تحتوي على أعشاب وزهور مجففة، تفوح بعبير الغابات البولندية.

وقالت مسؤولة الاستقبال في الجناح البولندي، ريناتا كوكيفيا، إن «الجناح يقدّم تجربة تقنية مبتكرة، تتيح للزوار الإحساس بتجربة الصعود إلى الفضاء عبر (إكسبو)، من خلال غرفة تفاعلية ذكية تحاكي تجربة الفضاء، وتتفاعل مع حركة الزوار من خلال تحريك سقف الغرفة لمشاهدة الكواكب في الفضاء، إضافة إلى أن الزائر بمجرد انتقاله للوقوف بدائرة على أرضية الغرفة، يمكنه الاستماع إلى أصوات حقيقية، سُجلت وجُمعت من الفضاء عبر مشروع الفضاء البولندي».

وأضافت ريناتا لـ«الإمارات اليوم»، أن «الغرفة تحاكي تجربة الفضاء بتقنية الرؤية بنظام 360 درجة، وصُممت بنظام إضاءة مظلمة لتكون أقرب لنقل الزائرين إلى هذه التجربة».

وأشارت إلى أن «الجناح يعرض تجربة مبتكرة أيضاً عبر شاشة كبيرة تفاعلية، بمجرد أن يقف الزائر بالقرب منها في زاوية محددة، تتحرك الأشكال على الشاشة، لتروي تفاصيل عن الحياة البيئية لعدد من مدن بولندا، فنجد أن أكثر من زائر يقف بالقرب من الشاشة، ولكنّ كلاً منهم يستمع لتجربة معينة، وتتحرك أمامه صور ورسوم كرتونية، تعبّر عن المنطقة التي يقف عندها لمدن بولندية معروضة على الشاشة».

وأوضحت ريناتا أن من التجارب التي تثير دهشة الزوار أيضاً «شم روائح طبيعية لزهور وأعشاب غابات بولندية في مدينة لويدز، من خلال ركن مخصص لعرض معالم المدينة، وتوفير أعشاب وزهور مجففة، يحرص على أن تكون محتفظة بالروائح الطبيعية لها باستمرار، وتجديدها، لتوفير تلك التجربة للضيوف، إذ لا تتضمن التجربة أي روائح اصطناعية».

ولفتت إلى بولندا، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 38 مليون نسمة، تشكل الغابات نسبة 30% من إجمالي مساحاتها، وهو ما يجعل منها المصدّر الثاني على مستوى العالم بعد الصين للأخشاب التي تستخدم في صناعات مختلفة، من أبرزها الأثاث.

وعن «الطاولة البولندية»، ذكرت مسؤولة الاستقبال في الجناح أنها تروي الطبيعة الجغرافية والصناعية والتجارية لبولندا، إذ تركز على مدى أهمية صناعة الأخشاب في بولندا، عبر تصميم معظم مكونات الطاولة من الخشب، مع وضع على كل قطعة خشبية من الطاولة ملامح توضح جغرافية مدن وغابات هذا البلد. ونوهت بأن «الطاولة البولندية»، التي تتصدر مدخل الجناح في «إكسبو»، تتيح كذلك تجربة تقنية جديدة، تواكب شعار المعرض «تواصل العقول»، وتعبّر عن الارتباط والتواصل بين المدن البولندية، عبر وضع عدد من الميكروفونات على أطراف الطاولة المستطيلة الشكل، وبمجرد أن يتحدث الزائر عبرها، تحوّل الصوت إلى ضوء «ال أي دي»، يسير بشكل سريع في مسارات مختلفة بالطاولة، وتلتقي جميع الأضواء في منطقة معينة منها بعد اتخاذها في البداية مسارات مختلفة.

مدن تكسوها الثلوج على «الطاولة»

تعرف «الطاولة البولندية» التي تتصدر مدخل الجناح في «إكسبو 2020 دبي» الضيوف الجناح بأبرز أنواع الأخشاب المنتجة في هذا البلد.

كما تعرض عدداً من المعادن التي يتم استخراجها وتصنيعها، ومن أبرزها النحاس، إضافة لصناعات الزجاج والتي ترمز في الطاولة لعدد من المدن التي تكسوها الثلوج خلال موسم الشتاء في بولندا.

طباعة