ترمز إلى «قُبلة الحياة» بعد جائحة «كورونا»

الجناح الإيطالي يوجّه «رسالة سرية» إلى دبي

روعة الجناح الإيطالي تكمن في التفاصيل. تصوير : أشوك فيرما

يتضمن الجناح الإيطالي في «إكسبو 2020 دبي»، وفقاً لما أكده القائمون عليه لـ«الإمارات اليوم»، رسالة إنسانية ضمنية لدولة الإمارات بشكل عام، ودبي بشكل خاص، باعتبارها مُنظِّمة الحدث الأهم في العالم، مفادها أن «إكسبو» بمثابة البعث، أو قُبلة الحياة، بعد الألم والمعاناة والركود.

وكشف القائمون على الجناح أن التصميم المعماري يرمز إلى كنيسة سانتا كيارا، وهي عبارة عن مجمع ديني تاريخي في مدينة نابولي، بني في القرن الـ12، لكنه دمّر إبان الحرب العالمية الثانية، ثم رُمم وأعيد إلى حالته الأصلية عام 1953، ويعد رمزاً للنهضة أو البعث بعد الدمار.

وهكذا ترى مجموعة «دولتشي آند جابانا» معرض «إكسبو 2020 دبي» بعثاً بعد الدمارين النفسي والاقتصادي اللذين خلفتهما جائحة «كورونا» في العالم، وعبّرت عن رؤيتها بالتصميم المعماري الفريد، الذي يحمل شعار «الجمال يوحد البشر»، وهو عبارة عن هيكل على طراز حدائق القرن الثامن في الجنوب الإيطالي، تم تزيينه بـ1200 قطعة من البلاط الخزفي المرسوم بحرفية عالية على أيدي أمهر الحرفيين في صقلية، وجلبت من مدن إيطالية عدة كدليل على التنوع والجمال والثراء.

ويقول زوار الجناح الإيطالي لـ«الإمارات اليوم» إن روعته تكمن في التفاصيل، إذ لا يقتصر تميزه على جمال المبنى، وطبيعة محتوياته، وأبرزها النسخة المطابقة للأصل من تمثال داوود (ديفيد) للفنان مايكل أنجلو، التي نحتت بطابعة ثلاثية الأبعاد، في تجربة فريدة تقدم لمرحلة مهمة في إعادة ترميم الآثار بالطريقة ذاتها.

لكنّ القائمين عليه اهتموا بكل التفاصيل، فلا شيء عبثي أو عشوائي على الإطلاق، بداية من بركة طحالب «السبيرولينا» التي كانت مكوناً غذائياً لسكان قارتَي أميركا الأصليين، وتعد مكملاً غذائياً فريداً يتضمن كل الفوائد، وهو الأنسب لرواد الفضاء خلال رحلاتهم الاستكشافية، مروراً بحدائق الجناح التي تزرع بالطريقة الأذكى في العالم، إذ إن هناك حساسات موصلة بجذور النباتات والأشجار المزروعة، لترصد درجة امتصاص كل منها للضوء والمياه بطريقة مدروسة، بهدف تحديد أنسب طرق الزراعة والنباتات التي يمكن زراعتها على كواكب أخرى.

والمذهل، بمعنى الكلمة، يتمثل في تقنية التمثيل الضوئي لهذه النباتات، إذ إن الجناح مصمم بطريقة خاصة لجذب الضوء عبر مجسم تقني على شكل قمر فضي، يطلق أشعته على هيكل أبيض ليعكس الضوء بطريقة معينة وأطياف معينة حتى تصل إلى النباتات والأشجار، لتحدث عملية التمثيل الضوئي بأحدث التقنيات.

ويعد الجناح الإيطالي أحد أكثر الأجنحة جذباً للزوار، إذ يرتاده عشرات الآلاف يومياً، لكن الأهم بحسب رصد «الإمارات اليوم» أن الجميع يخرج منه في حالة سعادة، مؤكدين أن القائمين على الجناح أبدعوا في تقديم تجربة مليئة بالعلم والمعرفة والجمال والعراقة والتاريخ.

• هيكل «دولتشي آند غابانا» مزيّن بـ1200 قطعة خزفية رسمها أمهر الحرفيين.

• هيكل خزفي بديع يزيّن ركن الحديقة ذات التنوع والنظام الزراعي الفريد.

للإطلاع على الموضوع بشكل كامل والمزيد من الصور، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة