بلد «المليون شهيد» تشارك بجناح مستقل لأول مرة

إكسبو.. جناح الجزائر.. رحلة من 2.4 مليون سنة إلى «بوابة المستقبل»

صورة

سجلت الجزائر أكبر حضور لها عبر تاريخ مشاركتها بمعارض «إكسبو» عالمياً، من خلال الجناح الخاص بها في «إكسبو 2020 دبي»، إذ تم تصميم الجناح على طراز مدينة القصبة العتيقة بالجزائر العاصمة، في أجواء رائعة تحيط الزوار خلال جولتهم في الجناح.

وتشارك الجزائر بجناح مستقل للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بـ«إكسبو»، من خلال مبني يبرز عمقها الحضاري وطموحها المستقبلي، وبمثابة بوابة للثقافة والتاريخ والتنمية في الجزائر.

وارتكز تصميم الجناح الجزائري على مفهوم «الرحلة»، حيث يمكن للزائر اكتشاف الجزائر من جميع جوانبها، بمختلف ثقافاتها كأكبر دولة في قارة إفريقيا، ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، من الأرض التي ظهر فيها أول سكان البشرية من منطقة «عين بوشريط» في ولاية سطيف مند نحو 2.4 مليون سنة، بأبعادها التراثية والثقافية والاقتصادية، حيث تشارك الجزائر بصورة بلد فخور بأصوله وتاريخه وعزمه على تحقيق الحداثة والسلام والتطور، وصولاً إلى «بوابة المستقبل»، التي تمثل العديد من المشروعات الجارية، التي تمثل خطوة هائلة في تطوير البنى التحتية للدولة.

وتشكل بنية الجناح وسرده «السينوغرافي» بوابة إلى المستقبل، إذ ينطلق من عرض لتراث البلاد وثقافتها وتقاليدها وطبيعتها، ليبرز بعدها تطلعاتها وابتكاراتها وموقعها على الساحة الدولية ودورها الرائد في إفريقيا، كما اعتمد الجناح أيضاً على الحركية التي تعرفها الدولة، والتي مرت بمراحل متباينة في تاريخها، وتطمح إلى الانتقال لمراحل أخرى مزدهرة.

ويسلط الجناح الجزائري الضوء على أبرز المشروعات الحالية التي تعمل عليها الدولة، خصوصاً على مستوى توصيلات الطاقة المتجددة، إذ إنها تمتلك إمكانات هائلة من ناحية الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية، حيث افتتحت الجزائر محطة لتوليد الكهرباء في 2011، التي جمعت بين مجموعة من الطاقة الشمسية وإحدى محطات توربينات الغاز. ومنذ ذلك الحين أنشأت الدولة 33 محطة لتوليد الطاقة المتجددة، بينما ترتكز خطة الجزائر على الوصول إلى معدل 63 مليون طن نفطي مكافئ لجميع القطاعات، وهي: الإضاءة الفاعلة والعزل الحراري وسخانات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية والوقود النظيف من غاز النفط المسال والمعدات الصناعية الفاعلة في 2030.

من جهته، أكد مفوض الجناح الجزائري في «إكسبو 2020 دبي»، مختار عطار، لـ«الإمارات اليوم» أن «تنظيم الإمارات لهذا الحدث العالمي يُعدّ فخراً لجميع الدول العربية»، مضيفاً: «إنها خطوة ممتازة جدا بالنسبة للإمارات، وأيضاً على المستوى العالمي، ويمكن أن تكون مرجعاً دولياً للاقتصاد العالمي وللعلاقات الدولية». وأشار العطار إلى أهمية مشاركة الجزائر في «إكسبو 2020»، موضحاً أنه «فرصة جيدة لجلب الاستثمارات»، مشدداً على أن المعرض ملتقى كبير جداً، وأنه فخر كبير للدول العربية، وسيوفر فرصاً كبيرة جداً للجزائر.

وختم حديثه قائلاً: «نغتنم هذه الفرصة حتى يتم التعريف بالثروات الموجودة في الجزائر، وعقد شراكات من أجل تنمية الدولة على الجوانب كافة».

• تغتنم الجزائر (إكسبو) للتعريف بثرواتها، وعقد شراكات من أجل التنمية.

طباعة