أكدت التزام الإمارات بدعم الجهود العالمية لتمكين المرأة

منال بنت محمد: روح التوازن بين الجنسين من الأسس التي بُنيت عليها الدولة

صورة

أكدت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن روح التوازن بين الجنسين متأصلة في الأسس التي بُنيت عليها الدولة.

وقالت سموها، على هامش مشاركة المجلس في «إكسبو 2020 دبي»، أمس، إن «الاستراتيجية الوطنية تهدف لأن تكون الإمارات أفضل دول العالم بالاستثمار في قدرات الإماراتيين».

واستهل المجلس مشاركته بإطلاق تقرير «التوازن لغدٍ أفضل.. رؤى شاملة حول التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة».

ويستعرض التقرير المدعم بإحصاءات، والذي استغرق إعداده وتطويره أكثر من عام، مسيرة التوازن بين الجنسين منذ قيام الاتحاد إلى الوقت الراهن، وأفضل الممارسات في جميع المجالات، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسة، هي: الاقتصاد، والمجتمع، والحياة السياسية.

كما يتضمن التقرير، الذي أطلقته نائبة رئيسة المجلس، منى غانم المري، في جناح المرأة، مقابلات مع عدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات العامة، وعدداً من دراسات الحالة في قطاعات متنوعة، كنماذج عملية للتوازن بين الجنسين في الدولة.

ونظم المجلس، على هامش إطلاقه التقرير جلسة حوارية، شاركت فيها كل من وزيرة دولة، الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، ووزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، وقدمها الإعلامي بقناة سكاي نيوز عربية فيصل بن حريز.

وحضر إطلاق التقرير والجلسة الحوارية عضوات المجلس الوطني الاتحادي: ناعمة المنصوري، وعائشة الملا، وجميلة المهيري، وميرة العليلي، والأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، شمسة صالح، وعدد من المسؤولين ورؤساء تحرير الصحف الإماراتية والإعلاميين، والمؤثرين الاجتماعيين، وممثلي وسائل الإعلام.

وأعربت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم عن سعادتها بتنفيذ التقرير، الذي يوثق لمسيرة التوازن بين الجنسين في الدولة، والعوامل التي جعلت منها نموذجاً إقليمياً رائداً، وتجربة عالمية تحتذى، بفضل الدعم الذي توفره قيادة الدولة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات) لهذا الملف، باعتباره مكوناً رئيساً للأجندة الوطنية وخطة الـ50 عاماً المقبلة في الدولة، التي رسمت مسارها الاستراتيجي «وثيقة مبادئ الخمسين»، وما توليه من أهمية للمورد البشري، رجالاً ونساء، باعتباره المحرك الرئيس المستقبلي للنمو، ضمن مبادئها الـ10، مع التركيز على توفير أفضل حياة لشعب الاتحاد، ولجميع من يقيم في الإمارات.

وقالت سموها إن «إكسبو 2020 دبي»، الذي تشارك فيه 192 دولة، إضافة إلى المنظمات والمؤسسات العالمية، يمثل مناسبة جيدة لإطلاق هذا التقرير النوعي، حيث يسهم في التعريف بتجربة الإمارات الناجحة في هذا المجال، واستكشاف فرص تعزيز تنافسيتها عالمياً، كما يعكس التزام الدولة بدعم الجهود العالمية الرامية لتمكين المرأة، وتعزيز التوازن بين الجنسين في كل أنحاء العالم كمكون رئيس لأهداف التنمية المستدامة 2030، خصوصاً الهدف الخامس المتعلق بتحقيق التوازن، وتمكين النساء والفتيات.

وأكدت سموها أن المكانة العالمية والإقليمية المتقدمة لدولة الإمارات حالياً في التوازن بين الجنسين تستند إلى إرث عميق ونهج أصيل، أرسى دعائمه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قبل 50 عاماً، حيث تأصلت روح التوازن بين الجنسين في الأسس التي بُنيت عليها الدولة، ولاتزال تلهم القادة والرواد وشباب الوطن، وتشجع المرأة لتصبح مسهماً وشريكاً فعالاً في بناء الدولة.

وأضافت سموها أن «إصدار التقرير يأتي في إطار جهود المجلس لتقليص الفجوة بين الجنسين في قطاعات الدولة كافة، والوصول بالإمارات إلى قائمة الدول الأولى عالمياً في مؤشر الفرق بين الجنسين، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، مشيرةً إلى أن «الدولة حققت مستوى متقدماً خلال السنوات الماضية في هذا القطاع، من خلال مبادرات وبرامج نفّذها كثير من الجهات الحكومية، لتعزيز تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، وتهيئة البيئة الداعمة لكليهما».

وأعربت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، عن شكرها للوزارات والجهات الحكومية والخاصة في الدولة، لتفاعلها مع مشروعات وأهداف المجلس من خلال إطلاق مبادرات وسياسات وإجراءات وأنظمة عمل توفر البيئة الداعمة للتوازن بين الجنسين، وتهيئة بيئة العمل الجاذبة للمرأة، والمحفزة لتحقق مزيد من المشاركة في بناء وتنمية وطنها في القطاعات كافة، وهو الدور الذي تؤكد عليه قيادتنا، ويشكل محوراً رئيساً في الاستراتيجية الوطنية، التي تهدف لأن تكون الإمارات أفضل دول العالم في جميع المجالات، بالاستثمار المستدام في قدرات الشعب الإماراتي، رجالاً ونساء، على حد سواء.

ودعت سموها مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص إلى مواصلة الجهود بمبادرات نوعية وسياسات وإجراءات عمل للحفاظ على ما تحقق من إنجازات على مستوى الدولة، وتعزيز تنافسيتها عالمياً في هذا الملف الحيوي، تحقيقاً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إذ يتطرق للعديد من الموضوعات، بدايةً من الدعم الذي قدمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للمرأة، وجهوده لدمجها في كل أوجه الحياة، إيماناً منه بأهمية مشاركتها الاجتماعية والاقتصادية. كما يلقي الضوء على مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الداعمة للمرأة والتوازن بين الجنسين في مختلف المجالات، ومن بينها الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2015-2021.

من جهتها، قالت منى المري إن المشروعات والمبادرات التي أطلقها المجلس منذ تأسيسه عام 2015، قوبلت بكل الدعم والتعاون من الوزارات والجهات الاتحادية، وأسهمت في تحقيق نقلة نوعية في التصنيف العالمي لدولة الإمارات بمؤشرات التنافسية، والتقارير العالمية المعنية بالمرأة والتوازن بين الجنسين، واحتلالها الترتيب الأول بين دول المنطقة، فضلاً عن ترسيخ التوازن بين الجنسين كنهج مستدام في مؤسسات الدولة.

وأضافت أن المشروعات التي أطلقها المجلس اتسمت ببعديها الإقليمي والعالمي، إلى جانب البعد المحلي، تأكيداً على حرص الإمارات على دعم الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، التي تولي التوازن بين الجنسين أهمية خاصة ضمن محاورها، مشيرةً إلى جهود المجلس في بناء شراكات مثمرة مع الدول والمؤسسات والمنظمات صاحبة الخبرة والتجارب المميزة في سياسات التوازن بين الجنسين.

ولفتت إلى عدد من هذه المشروعات، منها «حلقات التوازن العالمية»، واستضافة اجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة، وإطلاق «دليل التوازن بين الجنسين: خطوات عملية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة»، الذي تم تطويره كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل ضمن مؤسسات القطاعين العام والخاص، وإطلاق مؤشر التوازن بين الجنسين لدولة الإمارات، الذي تبنته حكومة الدولة، وأدرجته ضمن المؤشرات الوطنية الرئيسة التي يتم بناءً عليها قياس نتائج الجهات الحكومية في مجال النوع الاجتماعي، ودعم التوازن بين الجنسين.

وبتكليف من مجلس الوزراء، عمل المجلس على مراجعة التشريعات والسياسات المتعلقة بالمرأة، وتحديثها، واقتراح تشريعات جديدة لتعزيز التوازن بين الجنسين في مجال العمل.

وقالت إن «أمامنا الكثير من الفرص لتحقيق مزيد من التقدم».

وتطرقت الجلسة الحوارية، التي عقدت على هامش إطلاق التقرير، إلى العديد من الموضوعات التي تناولها الوزراء.

وفي حديثها، أكدت وزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، على حجم الثقة والدعم الذي تتمتع به المرأة الإماراتية من قيادة الدولة وحكومتها. وقالت إن «هذا هو سر تميّزها وتفوقها في تأدية مختلف الأدوار بكل جدارة، فنجاح المرأة الإماراتية هو نتيجة لدعم لا يتوقف من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات».

وتابعت: «هذا النجاح هو أيضاً ثمرة حق مكتسب، غرسته (أم الإمارات)، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ورعته حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، وأثمر أفضل النتائج بجهود حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين». وأضافت حصة بوحميد أن «النجاح اللافت الذي حققته دولة الإمارات في اختبار الريادة العالمية، وفي غضون 50 عاماً فقط، يرجع إلى استثمار 100% من طاقة المجتمع، 50% رجالاً، و50% نساء.. فبهذه القوة تدور عجلة التنمية المستدامة في دولة الإمارات، التي بدأت مبكراً منذ العام الأول لإعلان قيام الاتحاد عام 1971».

وأشارت إلى اهتمام القيادة بمنظومة تشريعات داعمة لطموح المرأة، بدءاً من الدستور الإماراتي، وقانون الموارد البشرية، وقانون العمل، وغيرهما من القوانين، مضيفةً: «عندما أطلقت دولة الإمارات برنامجاً لاستكشاف الفضاء، أعلنت في الوقت ذاته عن سياسات وطنية للأسرة ولكبار المواطنين، واعتمدت معايير لقياس التماسك الأسري وتحقيق التلاحم المجتمعي، وتعزيز سعادة الفرد وجودة حياة الأسرة والمجتمع»، منوهة بدور وزارة تنمية المجتمع، التي طوّرت خلال السنوات القليلة الماضية حزمة سياسات وطنية مهمة ومعززة لدور المرأة، باعتبارها ركيزة التنمية الأسرية والاجتماعية، وحتى الاقتصادية.

وقالت وزيرة دولة، الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، إن «التقرير يتضمن في محتوياته أهم إنجازات دولة الإمارات في تحقيق التوازن بين الجنسين، في جميع المجالات العلمية والاقتصادية والتقنية والاجتماعية والثقافية والبيئية».

ويسلّط الضوء، من خلال إحصاءات ومؤشرات رقمية، على ما تحقق من توازن في سياق تاريخي يوضح مجالات التوازن وتنوعه منذ بداية الاتحاد حتى هذا العام، مع إبراز دور القيادة في التقدم المحرز، ودورها في تمكين المرأة، ووضع القوانين والتشريعات التي جعلتها شريكة رئيسة في إنجاز أهداف التنمية المستدامة في الإمارات.

وأضافت أن «التقرير يعد وثيقة وطنية تؤكد اهتمام القيادة وسعيها المتواصل لأن تكون المرأة نصف المجتمع الذي يبني ويطور ويبدع، كما أنه يعكس تحقيق الأهداف التنموية المستدامة 2030، ومدى ما تحقق من مساواة في التمكين والفرص، خصوصاً تلك المتوافقة مع مؤشرات التنافسية العالمية».

وقالت: «لا شك أن التقرير نموذج مشرف بما يقدمه من معلومات مهمة».

واستعرضت الدكتورة ميثاء الشامسي جهود دولة الإمارات منذ بداية مسيرة الاتحاد، ودور مؤسس الدولة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ترسيخ ثقافة احترام المرأة، ودعم مكانتها، والاعتراف بدورها وحقوقها، كما تناولت جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وعملها المتواصل من أجل تمكين المرأة، وفتح جميع آفاق العمل لها، سواء بسواء مع الرجل.

كما تطرقت إلى مراحل تمكين المرأة، وما تحقق لها في مجال التعليم والمشاركة الاقتصادية، مع إبراز أهم آليات التوازن بين الجنسين، ودور الجهات الحكومية في تحقيق ذلك، بفضل رؤى وتوجيهات القيادة.

وتطرقت إلى ما قدمته الإمارات من بيئة داعمة من أجل تمكين المرأة، وسن التشريعات والقوانين التي تتيح لها فرصاً أكبر للمشاركة في المدخلات والمخرجات التنموية. كما تطرقت إلى المكانة التي وصلت إليها المرأة الإماراتية في مواقع صنع القرار في كل القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتعليمية والصحية والسياسية والاجتماعية والثقافية، سواءً على المستوى الحكومي أو على مستوى القطاع الخاص، وكذلك على مستوى مؤسسات المجتمع المدني.

وأكدت دور المرأة في الحاضر والمستقبل في مسيرة التقدم التي تقودها الإمارات، خصوصاً في مجال الفضاء والطاقة المتجددة، وقطاع البترول والغاز، وقطاع البحث والتطوير في مجال العلوم والتقنية والصناعة، معتمدةً على قدراتها في الإبداع والابتكار، لتشارك بقوة في بناء مستقبل الإمارات المشرق.


منى المري:

• «تقدم الإمارات في مؤشرات التنافسية بفضل تكاتف مؤسساتها ودعم مشروعات المجلس».

حصة بوحميد:

• «نجاح المرأة الإماراتية هو حصيلة دعم لا يتوقف تتلقاه من قيادة الدولة».

ميثاء الشامسي:

• «التقرير يؤكد سعي القيادة لتكون المرأة نصف المجتمع الذي يبني ويبدع».


شمسة صالح: قرارات تسدّ الفجوات في مسألة توازن الجنسين

ديانا أيوب ■ دبي / أكدت الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، شمسة صالح، لـ«الإمارات اليوم»، وضع العديد من التشريعات، منذ إطلاق مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، من أجل إغلاق الفجوة بين الجنسين.

ولفتت إلى أن «المجلس يُعنى بشؤون التوازن بين الجنسين في الدولة، وإغلاق الفجوة في المجالات كافة. وقد وضع من ضمن أهدافه العمل على أن تكون الإمارات ضمن أفضل 25 دولة في عام 2021، وقد تمكنت الإمارات من أن تضع نفسها ضمن أفضل 18 دولة في عام 2020».

وأكدت أن «تحقيق هذه النتائج كان من خلال التشريعات التي وضعها المجلس، وتقديم ما هو مبتكر في مجال توازن الجنسين لجهات العمل»، مشيرة إلى أن «المجلس عمل على الاستجابة للجهود الدولية، فأبرم مجموعة من الشراكات الدولية مع البنك الدولي، ومنظمة الاقتصاد العالمي والتنمية».

وحول القرارات التي عمل عليها المجلس، أكدت الشامسي وضع كثير من القرارات التي تسدّ الفجوات في مسألة توازن الجنسين، ومنها قرار 5050 في المجلس الوطني، وقرار تساوي الأجور، وقرار إجازة الأبوة في القطاع الخاص، ومنع أشكال التمييز ضد المرأة في القطاعين الخاص والعام، وقانون العنف الأسري، وقد تم العمل على تقليص وجود هذه المشكلات.

طباعة