منتدى «كسر التحيّز» دعا إلى الوقوف ضد التمييز القائم على الجنس والعمل معاً

«إكسبو دبي» يحصل على تكريم الاعتماد الأوروبي والدولي للمساواة بين الجنسين

صورة

أكد مسؤولون ومشاركون دوليون في منتدى «كسر التحيّز»، الذي نظمه جناح المرأة في «إكسبو 2020 دبي»، أن نجاح مسيرة تمكين المرأة في الإمارات يأتي في إطار تبني أجندة عمل نشطة، واتخاذ زمام المبادرة، مشيرين إلى الإنجازات التي تحققها الإمارات لإشراك المرأة في مسيرة التنمية الشاملة.

ووجّه المشاركون في المنتدى، الذي عُقد أمس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، دعوة للوقوف ضد التمييز القائم على الجنس، والعمل معاً من أجل عالم أكثر مساواة.

وأعربت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، عن فخرها بحصول «إكسبو دبي» على تكريم الاعتماد الأوروبي والدولي للمساواة بين الجنسين الخاص بتنظيم الفعاليات تقديراً للتنوع، بفضل الجهود التي يبذلها المعرض الدولي لدعم وتحفيز المساواة في مختلف السياسات الداخلية وآليات التواصل الخارجي، وكذلك في مختلف العمليات والأجنحة وبرامج المحتوى.

إمكانات لا حدود لها

وقالت الهاشمي إن موقف دولة الإمارات المعلن والراسخ هو أن مهمتنا المشتركة للتقدم البشري لا يمكن تحقيقها إلا من خلال المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في كل جانب من جوانب المجتمع.

وأضافت أن «جناح المرأة» المشارك في «إكسبو دبي» بالشراكة مع «كارتييه»، استقبل أكثر من ربع مليون شخص من جميع الخلفيات والثقافات، مع استضافة أكثر من 170 فعالية كجزء من برنامج «الإنسان والكوكب»، تسلط الضوء على وجهات النظر والإسهامات القيّمة للنساء من العالم الإسلامي وخارجه، لاسيما نساء منطقتنا، لما يتمتعن به من مواهب ثرية ومميزة، وإمكانات لا حدود لها.

وأشارت إلى أن التقدم الاقتصادي والثقافي لأي مجتمع يعتمد استقراره وأمنه على تقدم نسائه، ومشاركتهن الفعالة في بناء ذلك المجتمع. وأضافت الهاشمي: «نقف هنا اليوم أيضاً لأن واجبنا أن نفعل ذلك، للقيام بدورنا في تحقيق مستقبل أكثر إنصافاً وأكثر عدلاً للجميع».

أدوار قيادية

وقالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، إن التمييز على أساس الجنس يسهم في واحد من أكثر أشكال عدم المساواة انتشاراً وشمولية، فهو يغذي المواقف والسلوكيات المقاومة للتغيير، ويمنح النساء والفتيات قوة أقل من الرجال والفتيان، بما يؤثر على طموح الشابات، ما يحد من إحساسهن بما هو ممكن ومناسب لهن.

وبيّنت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، نتاليا كانيم، أن التمييز على أساس الجنس يسهم أيضاً في منع النساء والفتيات من السعي وراء وظائف مؤثرة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وأدوار قيادية عالية المستوى.

وأشارت إلى المشاركة الفعالة للمرأة في «إكسبو دبي»، مضيفة: «من دواعي سروري دائماً أن أرى القيادات النسائية في دولة الإمارات».

وذكرت أن هناك حاجة ملحة لتنفيذ تدابير لمكافحة التحيز الجنسي وخطاب الكراهية، إلى جانب اتباع نهج مجتمعي شامل من خلال العمل، وإقامة شراكات قوية متعددة الأطراف، لافتة إلى أن القيادة النسائية أمر بالغ الأهمية، ليس فقط في الحكومة، بل أيضاً في القطاع الخاص.

وأوضحت كانيم أنه لكي تنجح الأعمال التجارية، نحتاج إلى رؤية النساء ممثلات بشكل كامل في جميع أنحاء القطاع الخاص، كرؤساء تنفيذيات، بصفتهن رائدات أعمال في مجالس الإدارة، وعبر مستويات الأعمال، ويكمن هذا العمل ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وأهداف التنمية المستدامة الـ17.

الاستفادة من الموارد ووجهت كانيم دعوة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للوقوف ضد التمييز القائم على الجنس، والعمل معاً من أجل عالم أكثر مساواة وسلاماً للجميع، مؤكدة أن الهدف من التكافؤ بين الجنسين هو إظهار أننا أقوى وأننا أفضل عندما تكون لدينا فكرة للجميع، ويصبح مجال قمع الأفكار محدوداً للغاية، مشيرة إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يدعم برامج المساواة بين الجنسين، ويعمل على التأكد من قدرة الفتيات والنساء على الاستفادة بشكل متساوٍ وكامل من الفرص والموارد المتاحة من خلال الأنشطة التي يدعمها الصندوق، لافتة إلى تعرّض واحدة من كل ثلاث نساء للعنف القائم على النوع.

وأوضحت أنه في عام 2018، أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان خطة استراتيجية، تستند إلى بيانات عالية الجودة، لتحقيق ثلاثة أهداف بحلول عام 2030، هي إنهاء الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة، وإنهاء وفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها، وإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي والممارسات الضارة.

بدوره، أشار الرئيس والمدير التنفيذي لشركة كارتييه العالمية، سيريل فيجنيرون، إلى العديد من الممارسات المنحازة وغير العادلة ضد المرأة في مختلف المجتمعات، لافتاً إلى أن الأزمات تعيق السياسات التي تعمل وتسهم في تقليص الفجوة بين الجنسين.


ريم الهاشمي:

• «نقف هنا اليوم لأن واجبنا القيام بدورنا في تحقيق مستقبل أكثر إنصافاً وأكثر عدلاً للجميع».

أمينة محمد:

• «التمييز على أساس الجنس يؤثر في طموح الشابات ويحد من إحساسهن بما هو ممكن ومناسب لهن».

سيريل فيجنيرون:

• «الأزمات تعيق السياسات التي تعمل وتسهم في تقليص الفجوة بين الجنسين».

نتاليا كانيم:

• «من دواعي سروري دائماً أن أرى القيادات النسائية في دولة الإمارات».


مسيرة تمكين المرأة

أكد المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أن نجاح مسيرة تمكين المرأة في الإمارات يأتي بفضل دعم القيادة، لافتاً إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أرسى دعائم هذه المسيرة.

وأعرب عن تقديره لكل ما تقدمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، لدعم وتطوير مسيرة تمكين المرأة وتطوير مكانتها في المجتمع.

وأشار قرقاش إلى الإنجازات التي تحققها الإمارات لإشراك المرأة في مسيرة التنمية، وتفعيل دورها في مختلف جوانب الحياة، بما يشمل المشروعات الوطنية الاستراتيجية، مثل «إكسبو دبي»، ومشروع الإمارات لاستكشاف المريخ. ولفت إلى أن نجاح الإمارات في تمكين المرأة يأتي بفضل تبني أجندة عمل نشطة، واتخاذ زمام المبادرة.

طباعة