تساعد على الوقاية من الأمراض التنفسية بين الفقراء في باكستان

«جان باك».. مواقد لحماية رئات النساء والأطفال من الدخان الضار

صورة

يدعم «إكسبو لايف» المشروعات التي تعمل على إيجاد حلول إبداعية للتحديات المُلحة، بهدف تحسين حياة الأشخاص أو الحفاظ على كوكب الأرض، أو كليهما معاً، ومن بين المشروعات التي تأهلت لبرنامج «منح الابتكار المؤثر»، شركة «جان باك» في باكستان، التي تساعد على الوقاية من الأمراض التنفسية بين الفقراء في باكستان، من خلال بيع مواقد الطهي التي تتطلب القليل من الوقود الحيوي للحد من إطلاق الدخان الضار.

ولا يتناول المشروع المشكلات الصحية فحسب، بل يعالج أيضاً تلوث الهواء وإزالة الغابات، حيث تساعد منحة «إكسبو لايف» على توفير المزيد من المواقد بأسعار معقولة.

وتقول الشركة، عبر موقعها الشبكي، إن نحو 40% من سكان باكستان، البالغ عددهم أكثر من 200 مليون نسمة، يعيشون في مناطق خارج الشبكة، ويشير هذا المصطلح تقليدياً إلى عدم الاتصال بالشبكة الكهربائية، ولكن يمكن أن يشمل أيضاً المرافق الأخرى، مثل المياه والغاز وأنظمة الصرف الصحي.

50 ألف قرية

وتوضح أن هذه المجتمعات تنتشر في ما يقرب من 50 ألف قرية، ويعتمدون بشكل أساسي على «الحطب» و«كعك الروث» لاحتياجاتهم المحلية من الطاقة، حيث تستخدم كل أسرة مكونة من ستة أفراد ما يقرب من 10 كيلوغرامات من «الحطب»، لتلبية احتياجات الطهي المنزلي كل يوم، وتطلق ما يقرب من 18 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون، و12.6 كيلوغراماً من «الميثان» في الهواء.

وتشير إلى أنه يتم استخدام نحو 26 مليون متر مكعب من الغابات كل عام لتلبية الاحتياجات من الطاقة المحلية، وتشمل المشكلات المرتبطة بهذا الاستهلاك إزالة الغابات، وارتفاع تكاليف «الحطب» مقابل انخفاض الإمدادات، وقضايا صحة الجهاز التنفسي التي تؤدي إلى وفيات لا حصر لها وتغير المناخ.

وتضيف أن باكستان تمتلك أعلى معدلات إزالة الغابات في آسيا، ويتناقص إجمالي الغطاء الحرجي فيها بنسبة تراوح بين 2.4% و5%، بمقدار 47 ألف هكتار سنوياً، وعندما يتضاعف استهلاك الحطب في جميع أنحاء المناطق الشمالية لباكستان خلال أشهر معينة، تنفق الأسر ما بين 25 و50% من دخلها الشهري على اقتناء «الحطب»، ما يترك القليل للإنفاق على العناصر الأساسية الأخرى، مثل الصحة والتعليم.

احتراق الوقود

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الوفاة بسبب احتراق الوقود غير الفعال في الداخل، والتعرض للكربون الأسود من مواقد الطهي التقليدية، هي ثاني أكثر أسباب الوفاة، ويموت ما يقرب من 4.3 ملايين شخص كل عام بسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن، والسكتة الدماغية، والسرطان، والتهابات الجهاز التنفسي الحادة الأخرى المرتبطة بجزيئات «السخام» الصغيرة (جسيمات الكربون، من نواتج الاحتراق غير الكامل للهيدروكربونات)، التي يمكن أن تخترق عمق الرئتين، وأكثر من 50% من الوفيات المبكرة للأطفال دون سن الخامسة ناجمة عن جزيئات «السخام» والكربون الأسود المستنشق من الاحتراق غير الفعال للوقود الصلب في الداخل، كما يؤدي الاستخدام المكثف للوقود الصلب في مواقد الطهي التقليدية، والحرائق المفتوحة في المنازل، إلى ظهور مجموعة من الملوثات الضارة، مثل جزيئات «السخام» وأول أكسيد الكربون.

ويؤدي التعرض لتلوث الهواء داخل المنزل إلى ارتفاع خطورة الإصابة بالالتهاب الرئوي في مرحلة الطفولة إلى الضعف تقريباً. ويُعزى أكثر من نصف الوفيات الواقعة بين صفوف الأطفال دون سن الخامسة، من جراء الإصابة بالالتهابات الحادة في السبيل التنفسي السفلي، إلى استنشاق الجسيمات الموجودة في الهواء الداخلي الملوث بسبب حرق أنواع الوقود الصلب داخل المنزل، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

مواقد الشركة

ومواقد شركة «جان باك»، مصنوعة أساساً من صفائح فولاذية معتدلة، ومعدن قوي ومتوافر بسهولة وبأسعار معقولة، يتم قطعه ولفه ولحامه لتشكيل الموقد. ويقضي استخدام المداخن تقريباً على تلوث الهواء المنزلي الداخلي، ويقوم الموقد الفائق بطهي كمية معينة من الطعام بشكل أسرع من الموقد التقليدي، كما أنه يقلل من استهلاك الوقود بنسبة 40% تقريباً. وفي أشهر الشتاء، يمكن أيضاً استخدام الموقد في الداخل كمدفأة للغرفة. والأهم من ذلك، أن الموقد يحمي المستخدمين من الأبخرة الضارة، التي تزعج النساء عموماً أثناء الطهي.

وتقول الشركة: «تشير نتائج مشروع تجريبي حديث واختبار معمل للمنتجات من مركز التكنولوجيا الريفية في نيبال، إلى أن منتجنا الرئيس يوفر 750 كيلوغراماً من الخشب سنوياً، وما يصل إلى 700 روبية باكستانية شهرياً لكل أسرة، وهو عدد كبير للأسرة ذات الدخل المنخفض في باكستان».

وبخصوص التأثير البيئي، تضيف الشركة: «يقترح بحثنا أن موقداً واحداً يمكن أن يقلل من انبعاثات الكربون بمقدار 0.6 طن كل عام».

حقائق

■■ هناك نحو ثلاثة مليارات نسمة ممّن يحرقون الكتلة البيولوجية (الحطب والروث والمخلفات الزراعية) والفحم على نيران مكشوفة أو مواقد مسرّبة للدخان لأغراض الطهي وتدفئة منازلهم.

■■  أكثر من أربعة ملايين نسمة، عدد من يموتون في مراحل مبكّرة من جرّاء الإصابة بأمراض يمكن ردّها إلى تلوّث الهواء داخل المنزل، نتيجة حرق الوقود الصلب داخله.

■■ ينجم عن التعرض للهواء الملوث داخل المنزل 3.8 ملايين حالة وفاة مبكرة سنوياً من جراء الإصابة بأمراض غير سارية، منها السكتة الدماغية، ومرض القلب الإقفاري، والانسداد الرئوي المزمن، وسرطان الرئة.

■■ تتسبب الجسيمات التي تُستنشق من الهواء الملوّث داخل المنزل في نسبة تزيد على 50% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة، بسبب الالتهاب الرئوي.

المشكلة: الملايين يموتون كل عام من الأمراض التنفسية الناتجة عن أفران الطبخ المؤقتة.

الحلّ: فرن عديم الدخان واقتصادي في استهلاك الوقود، يسهم في التقليل من المشكلات الصحية والتلوث وإزالة الغابات.

القطاع: التنمية المجتمعية

النطاق: باكستان

 

الهواء الملوث

تقول منظمة الصحة العالمية: «يمكن أن يُردّ تقريباً ربع الوفيات المبكرة الناجمة عن السكتة الدماغية (أي نحو 1.4 مليون وفاة، نصفها بين النساء) إلى التعرض المزمن للهواء الملوث داخل المنزل، بسبب الطهي باستخدام أنواع الوقود الصلب».

طباعة