أمتعت جمهور «مسرح الأرض» في «إكسبو» بأغانيها وصوتها الحالم

المغنية المجرية سيلفيا أغاردي: الحياة حرمتني نعمة البصر لكنها وهبتني صوتاً يسعد الناس (فيديو)

صورة

تجارب اكتشاف مثيرة للدهشة، عاشها زوّار معرض «إكسبو 2020 دبي»، الذين توافدوا بأعداد كبيرة لحضور الأمسية الغنائية الخاصة التي أحييتها المغنية المجرية سيلفيا أغاردي، التي استطاعت رغم إعاقتها البصرية، التحليق بالحضور في سماء الحلم الذي أضفى عليه إحساس الفنانة المرهف وموهبتها الفنية الفذة، سحراً خاصاً، فيما أضفت تجربة أغاردي الفريدة في تحدي فقدان البصر لتحقيق أحلامها، حالة إنسانية استثنائية ناطقة بالإلهام لجميع زوّار الحدث الذين توافدوا بغزارة في ساعات مبكرة من مساء أول أمس، لاكتشاف أغاني الفنانة التي مزجت بين قائمة من أغانيها المفضلة وعدد من الأنغام الشهيرة.

فخر وسعادة

وفي حوارها مع «الإمارات اليوم»، وصفت المغنية المجرية الشابة سيلفيا أغاردي، تجربة مشاركتها لأول مرة في فعاليات الحدث العالمي وتجربة الغناء على أحد مسارح «إكسبو 2020 دبي» أمام جمهور متنوّع وغير مقتصر، هذه المرة، على جمهورها المجري، بالأمنية التي تحققت، وقد شعرت بأهميتها، كقيمة وخطوة جديدة ومتفردة في دعم مسيرتها الفنية وتمثيل بلدها، في فعالية مفتوحة على أنظار العالم، قائلة بنبرة واثقة: «أحاول باستمرار تمثيل بلدي بشكل مشرف كلما دعيت إلى أحداث وفعاليات دولية، ولعل هذا الأمر، يشعرني ليس فقط بالفخر باختياري ضمن قائمة من الفنانين المجريين فحسب، بل كذلك بسعادة غامرة لا تضاهيها أي سعادة، لأنني أحمل هوية وطني في قلبي، كلما تنقلت بين مدن العالم».

وأضافت: «أحاول دائماً اغتنام الفرصة لأجعل المزيد من الناس يسمعونني ويتعرفون إلى فني، والأهم طبعاً، أريدهم أن يروا عالمي (غير المرئي) الذي يجهلونه، وما يتضمنه من سحر الموسيقى والشعر».

باقة مختارة

وألهبت باقة متميزة من الأغاني المختارة، حماس جمهور مسرح الأرض في «إكسبو»، والتي أعدتها المغنية المجرية، سيلفيا أغاردي، لزوار المعرض وضيوفه، موقظة فضول المارة لاكتشاف صوتها الشجي الذي يلامس الروح، ولو وقوفاً، للاستمتاع بكوكبة من أغانيها الشهيرة باللغة المجرية، إلى جانب أغنية «آم إن لايف» الشهيرة، للنجمة الكندية، سيلين ديون، وأغنية «ذو سونغ ويذ يور هارت» التي وصلت بها للنهائيات في أحد برامج المواهب، حيث قالت المغنية المجرية: «أتمنى أن تنال اختياراتي الغنائية في هذا الحفل الذي جمعني بجمهور (إكسبو2020 دبي)، إعجاب الناس واهتمامهم لأنني طالما تمنيت أن يطلع العديد من الأشخاص من جنسيات مختلفة على أدائي ويتعرفوا إلى إمكانات صوتي، الذي أتمنى أن يصل إلى أعرق وأهم مسارح العالم».

رسالة ملهمة

وعلى صعيد متصل، آثرت سيلفيا أغاردي، بمناسبة استضافتها في الحدث العالمي، توجيه رسالة إنسانية لكل من فقد بصيص أمل في مستقبل أفضل في ظل التحديات، وإلى جميع من حرمتهم الحياة تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، مؤكدة، أن «الحياة هبة، فحاولوا الاستمتاع بها وأدركوا قيمة ما حظيتم به من فرص، لأنها لا تقدر بأي ثمن»، مشيرة إلى أنها «سعيدة بأن الحياة، وإن حرمتني نعمة البصر، فإنها وهبتني صوتاً أتمنى دائماً أن يسعد الناس».

• سيلفيا أغاردي استطاعت تحدي عقبة ضعف البصر لتحقيق أحلامها.


تحدي الصعاب

عانت المغنية المجرية، سيلفيا أغاردي، فقدان البصر منذ الولادة، إلا أن ذلك لم يكن يوماً عائقاً أمام تحقيق أحلامها وبلوغ أهدافها التي حددتها مبكراً جداً منذ طفولتها، وذلك، بعد أن حظيت بدعم ومساندة والديها وعائلتها التي تفوقت في تعليمها كيفية التعايش مع إعاقتها، والتعاطي مع تجارب الحياة مثل أي شخص آخر.

وفي هذا الإطار، قالت أغاردي: «لن يتصور أحد كيف تعامل أفراد عائلتي مع إعاقتي البصرية، فقد علموني كيفية التزلج على الجليد والسباحة وحتى ركوب الخيل، مما جعلني عندما كبرت من أكثر هواة ممارسة الرياضة التي جعلتها جزءاً لا يتجزأ من حياتي ونشاطاتي اليومية»، مضيفة «لعل أهم ما يجعلني أشعر اليوم بالامتنان، هو تشجيع والدي لي وحرصه اللامتناهي منذ الطفولة على إبراز موهبتي في ميدان الغناء، حيث كان يحرص على مرافقتي في مسابقات الغناء، منذ أن كنت في الثامنة من عمري بعد أن اكتشف أنني موهوبة، لذلك عندما كبرت وصار عمري 17 عاماً، شاركت في النسخة الهنغارية من برنامج (The Voice)، بعد ذلك بدأت في تأليف أغنياتي الخاصة، وفزت بمسابقة دولية في مدينة (كراكوف) البولندية في عام 2015 لأشارك في الجولة الأخيرة من مسابقة (يوروفيجن للأغاني)، وهي مسابقة غنائية ينظمها اتحاد البث الأوروبي منذ عام 1956.

أما هذا العام، فإنني كنت فخورة بترشيحي لأكون «الوجه الإعلاني الترويجي» لإحدى أشهر شركات الاتصالات العالمية».

طباعة